page 4500, entry [5755]Open original source
٤٩٥٩ - حَفْصَة بنت عمر بن الخطّاب بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عَدِيّ بن كَعْب بن لُؤَيّ. وأمّها زينب بن مظعون بن حبيب بن وَهب بن حُذَافَة بن جُمَح أخت عثمان بن مظعون (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أُسامة بن زيد بن أسْلَم عن أبيه عن جدّه عن عمر قال: وُلدت حفصة وقريش تبنى البيت قبل مبعث النبيّ، ﷺ، بخمس سنين. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون، قال محمد بن عمر وأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبى الحويرث قال: تزوّج خُنَيْس بن حُذَافة بن قَيْس بن عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم حفصة بنت عمر بن الخطّاب فكانت عنده وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد الهجرة مقدم النبيّ، ﷺ، من بدر (¬٢). أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين عن الزُّهْرِيّ عن سالم عن ابن عمر قال: لما تأيّمت حفصةُ لقى عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان: ما لى في النساء حاجة! فلقى أبا بكر فعرضها عليه فسكتَ، فغضب على أبى بكر، فإذا رسول الله قد خطبها فتزوّجها. فلقى عمر أبا بكر فقال: إنى عرضت على عثمان ابنتى فردّنى وعرضت عليك فسكتّ، فلأنا كنت أشدّ غضبًا حين سكتَ منى على عثمان وقد ردّنى. فقال أبو بكر: إنّه قد كان النبيّ، ﷺ، ذكر منها شيئًا وكان سرًّا فكرهت أن أفشى السرّ (¬٣). أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شِهَاب قال: أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر أنّه سمع عبد الله بن عمر يحدّث أنّ عمر بن الخطّاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خُنَيْس بن حُذَافَة السَّهْمِى، وكان من أصحاب رسول الله فتُوفّى بالمدينة، قال عمر: فأتيت عثمان بن عفّان فعرضت عليه حفصة، قال: قلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمرى. فمكثت ليالى ثمّ لقينى فقال: قد بدا لى أن لا أتزوّج يومى هذا! قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوّجتك حفصة، قال عمر: فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئًا فكنت عليه أوجد منى على عثمان. فمكثت ليالى ثمّ خطبها رسول الله فأنكحتها إيّاه فلقينى أبو بكر فقال: لعلّك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا. قال عمر: فقلت: نعم. قال أبو بكر: إنّه لم يمنعنى أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أنى قد كنت علمت أنّ رسول الله، ﷺ، قد ذكرها فلم أكن لأفشى سرّ رسول الله، ولو تركها رسول الله قبلتها (¬١). أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن أنّ النبيّ، ﷺ، كانت بعض بناته عند عثمان فتوفّيت فلقيه عمر فرآه حزينًا ورأى من جزعه فقال له، وعرض عليه حفصة، فأتى النبيّ، ﷺ، فقال: لقيت عثمان فرأيت من جزعه فعرضت عليه حفصة. فقال له النبيّ، ﷺ: ألا أدلّك على ختن هو خير من عثمان وأدلّ عثمان على ختن هو خير له منك؟ قال: بلى يا رسول الله، فتزوّج النبيّ حفصة وزوّج بنتًا له عثمان (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون قال: وحدّثنى موسى بن يعقوب عن أبى الحويرث عن محمّد بن جُبير بن مُطعم قال: قال عمر: لما توفّى خُنَيْس بن حُذَافَة عرضت حفصة على عثمان فأعرض عنى فذكرت ذلك للنبيّ، ﷺ فقلت يا رسول الله ألا تعجب من عثمان! إنى عرضت عليه حفصة، فأعرض عنى، فقال رسول الله: قد زوّج الله عثمان خيرًا من ابنتك وزوّج ابنتك خيرًا من عثمان. قال: وكان عمر عرض حفصة على عثمان متوفّى رقيّة بنت النبيّ وعثمان يومئذٍ يريد أمّ كلثوم بنت النبيّ، ﷺ، فأعرض عثمان عن عمر لذلك. فتزوّج رسول الله حَفْصَة وزوّج أمّ كلثوم من عثمان بن عفّان. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن حسين بن أبى حسين قال: تزوّج رسول الله، ﷺ، حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا قبل أُحُد. أخبرنا سليمان بن حرب، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المُسَيَّب قال: أيمت حفصة من زوجها وأيم عثمان من رقيّة، قال: فمرّ عمر بعثمان وهو كئيب حزين فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدّتُها من فلان؟ فلم يحر إليه شيئًا. قال: فذهب عمر إلى النبيّ، ﷺ، فذكر ذلك له فقال: خيرًا من ذلك، زوّجنى حفصة وأزوّجه أمّ كلثوم أختها. قال: فتزوّج رسول الله حفصة وزوّج عثمان أمّ كلثوم. أخبرنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب بنحوه. قال: قال سعيد: فخار الله لهما جميعًا، كان رسول الله، ﷺ، لحفصة خيرًا من عثمان وكانت بنت رسول الله، ﷺ، لعثمان خيرًا من حفصة بنت عمر. أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث وسليمان بن حرب عن حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عِمْران الجَوْنِي عن قيس بن زيد أنّ رسول الله، ﷺ، طلّق حفصة بنتَ عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مَظْعُون فبكت وقالت: والله ما طلّقنى رسول الله، ﷺ، عن شبع. فجاء رسول الله فدخل عليها فتجلببت فقال رسول الله: إنّ جبريل، صلى الله عليه، أتانى فقال لى: أرجع حفصة فإنّها صوّامة قوّامة وهى زوجتك في الجنّة (¬١). أخبرنا سعيد بن عامر عن سعيد بن أَبِى عَرُوبَةَ عن قَتَادَة قال: طلّق رسول الله، ﷺ، حفصة فجاء جبريل فقال: يا محمّد، إمّا قال راجعْ حفصة، وإمّا قال لا تطلِّق حفصة، فإنّها صئُوم قَئُوم وإنّها من نسائك في الجنّة. أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا يحيَى بن زكريَاء بن أبى زَائِدَة عن صالح بن صالح عن سَلَمة بن كُهَيْل عن سَعِيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس عن عمر بن الخطّاب أنّ النبيّ، ﷺ، طلّق حفصة ثمّ راجعها. أخبرنا عثمان بن محمد بن أَبى شَيْبَة، أخبرنا هشيم، أخبرنا حميد عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، ﷺ، لما طلّق حفصة أُمر أن يراجعها فراجعها (¬١). أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَليّ، حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر بن الخطّاب أوصى إلى حفصة. أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدّثنا سفيان عن محمّد بن المُنْكَدِر عن أبى بكر بن سليمان بن أَبى حَثْمَة قال: دخل رسول الله، ﷺ، على حفصة وعندها امرأة يقال لها الشّفاء ترقى من النملة فقال: علّميها حفصة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مخرمة بن بكير عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ، قد همّ بطلاق حفصة حتى ذكر بعض ذلك فنزل عليه جبريل وقال: إنّ حفصة صوّامة قوّامة، وكانت امرأة صالحة. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبى سبرة عن هشام بن حسّان عن ابن سيرين قال: طَلَّقَ النبيّ، ﷺ، حفصة فنزل جبريل فقال: إنّ حفصة صوّامة قوّامة. فراجعها النبيّ، ﷺ. أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ، يحبّ الحلواء والعسل فكان إذا صلّى العصر دار على نسائه فيدنو منهنّ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر ممّا كان يحتبس، فسألتُ عن ذلك فقيل لى أهدت لها امرأة من قومها عُكّة من عسل فسقت رسول الله منه شربة. فقلت: أما والله لأحتالنّ له، فذكرتُ ذلك لسودة وقلتُ إذا دخل عليك فإنّه سيدنو منك فقولى له يا رسول الله أكلتَ مغافير، فإنّه سيقول لك: لا، فقولى له: ما هذا الريح؟ وكان رسول الله يشتدّ عليه أن يُوجَد منه الريح، فإنّه سيقول لك سقتنى حفصة شربة عسل، فقولى جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ (¬٢)، وسأقول ذلك، وقوليه أنت يا صفيّة. فلمّا دخل على سودة، قال: تقول سودة والله الذى لا إله إلا هو لقد كدت أن أباديه بالذى قلت لى وإنّه لعلى الباب فرقًا منك، فلمّا دنا رسول الله قلت يا رسول الله أَكَلْتَ مَغَافِير (¬١)؟ قال: لا، قلت: فما هذا الريح؟ قال سقتنى حفصة شربة عسل، فالت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ. فلمّا دخل عليّ قلت له مثل ذلك، ثمّ دخل على صفيّة فقالت له مثل ذلك، فلمّا دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لى به، قالت تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه، قالت: قلت لها اسكتى (¬٢). أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر (¬٣). أخبرنا محمّد بن عمر قال: وأطعم رسول الله، ﷺ، حفصة ثمانين وسقًا شعيرًا، ويقال قمح. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه قال: توفّيت حفصة فصلّى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذٍ عامل المدينة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن إبراهيم عن أبيه عن مولاة لآل عمر قالت: رأيت نعشًا على سرير حفصة وصلّى عليها مروان في موضع الجنائز، وتبعها مروان إلى البقيع وجلس حتى فرغ من دفنها. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عليّ بن مسلم عن المقبرى عن أبيه قال: رأيت مروان بين أبى هريرة وبين أبى سعيد أمام جنازة حفصة، قال: ورأيت مروان حمل بين عمودى سريرها من عند دار بنى حزم إلى دار المغيرة بن شعبة وحمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: نزل في قبر حفصة عبد الله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بنو عبد الله بن عمر (¬٥). قال محمد بن عمر: توفّيت حفصة في شعبان سنة خمسٍ وأربعين في خلافة معاوية بن أبى سفيان وهى يومئذٍ ابنة ستّين سنة.