page 4435, entry [5718]Open original source
٤٩٢٦ - ذكر خديجة بنت خُوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ، ونسبها وتزوُّج رسول الله، ﷺ، إيّاها وإسلامها (¬١). أخبرنا هِشَام بن محمّد بن السّائب الكَلْبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: هى خديجة بنت خُويلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ بن كِلَاب بن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غَالِب بن فِهْر بن مالك بن النَّضر بن كِنَانة. وأمها فاطمة بنت زَائِدة بن الأصم بن هرم (¬٢) بن رواحة بن حُجْر بن عبد بن مَعِيص بن عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهْر بن مالك، وأمّها هالة بنت عَبْد مَنَاف بن الحارث بن منقذ بن عَمرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤىّ، وأمّها العرقة وهى قلابة بنت سُعَيد بن سَهْم بن عَمرو بن هُصيص بن كَعْب بن لُؤَيّ، وأمّها عَاتِكَة بنت عَبْد العُزّى بن قصيّ بن كلاب بن مُرّةَ بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غَالِبَ، وأمّها الخُطيَا وهى رَيْطَة بنت كعب بن سَعد بن تَيْم بن مُرّةَ بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب، وأمّها نائلة بنت حُذافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر بن مالك. وكانت خديجة بنت خُوَيْلِد قبل أن يتزوّجها أحد قد ذُكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَيّ فلم يقض بينهما نكاح فتزوّجها أَبُو هَالة واسمه هِنْد بن النبّاش بن زُرَارة بن وَقْدان بن حَبِيب بن سَلَامة بن غُوَيّ بن جِرْوَة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم. وكان أَبُو هَالَة (¬٣) ذا شرف في قومه ونزل مكّة وحالف بها بني عبد الدار بن قصيّ. وكانت قريش تُزوّج حليفهم. فولدت خديجة لأبي هالة رجلًا يقال له هند وهالة رجل أيضًا. ثمّ خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند فتزوّجها صيفيّ بن أميّة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمّها، فولدت له محمّدًا. ويقال لبني محمّد هذا بنو الطاهرة لمكان خديجة. وكان له بقيّة بالمدينة وعقب فانقرضوا. وكانت خديجة تدعى أمّ هند. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أبِي الزِّناد عن أبيه عن عروة عن عائشة أنّ خديجة كانت تكنى أمّ هند. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مغيرة بن عبد الرحمن الأسدي عن أهله قالوا: سألنا حَكيم بن حزام أيّهما كان أسَنّ رسول الله، ﷺ، أو خديجة، فقال: كانت خديجة أسنّ منه بخمس عشرة سنة (¬١)، لقد حَرُمَتْ عَلَى عَمَّتى الصَّلاة قبل أن يولد رسول الله. قال أبو عبد الله: قول حكيم حَرُمَتْ عليها الصلاة يعني حَاضَت، ولكنّه تكلّم بما يتكلّم به أهل الإسلام. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله القرشيّ عن أبي عَمْرو المَدِيني قال: أخبرنا طلحة بن عبد الله التَّيْمِي عن أبي البَخْتَري (¬٢) الخزاعى وعن أبي الزبير عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس أنّ نساء أهل مكّة احتفلن في عيدٍ كان لهنّ في رجب فلم يتركن شيئًا من إكبار ذلك العيد إلا أتينه، فبينا هنّ عكوف عند وثن مثّل لَهُنَّ كَرَجُل (أو) (¬٣) في هيئة رجل حتى صار منهن قريبًا ثمّ نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنّه سيكون في بلدكنّ نبيّ يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيّما امرأة استطاعت أن تكون له زوجًا فلتفعل. فَحَصَبَتْه النساء وقَبَّحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض فيه النساء (¬٤). أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن شَيْبَة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أمّ سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت أميّة أخت يَعْلَى بن أميّة سمعتها تقول: كانت خديجة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث إلى الشأم فيكون عِيرُها كعامّة عِيرِ قريش، وكانت تستأجر الرجال وتدفع المال مُضارَبَة (¬١)، فلمّا بلغ رسول الله، ﷺ، خمسًا وعشرين سنة وليس له اسم بمكّة إلّا الأَمِين أرسلت إليه خديجة بنت خُوَيْلِد تسأله الخروج إلى الشأم في تجارتها مع غلامها مَيْسَرَة وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطى قومك، ففعل رسول الله، ﷺ، وخرج إلى سوق بصرى فباع سلعته التي أخرج واشترى غيرها وقدم بها فربحت ضعف ما كانت تربح، فأضعفت لرسول الله، ﷺ، ضعف ما سَمَّت له، قالت نفيسة: فأرسلتنى إليه دسيسًا أعرض عليه نكاحها فَقَبِل (¬٢) وأرسلت إلى عمّها عمرو بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ فحضر، ودخل رسول الله، ﷺ، في عموته فزوّجه أحدهم. وقال عمرو بن أسد في هذا: البضع لا يقرع أنفه، فتزوّجها رسول الله، ﷺ، مرجعه من الشأم وهو ابن خمس وعشرين سنة فولدت القاسم وعبد الله، وهو الطاهر، والطيّب، سُمّى بذلك لأنه ولد في الإسلام، وزينب ورُقيّة وأمّ كلثوم وفاطمة. وكانت سلمى مولاة عقبة تقبلها، وكان بين كلّ ولدين سنة، وكانت تسترضع لهم وتُعِدّ ذلك قبل ولادها (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن محمد عن جُبير بن مُطعم قال: وحدّثنا ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة عن عائشة قال: وحدّثنا ابن أَبِي حَبِيبَة عن داود بن الحُصَيْن عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس أنّ عمّ خديجة عمرو بن أسد زوّجها رسول الله، ﷺ، فإنّ أباها مات يوم الفجار. قال محمد بن عمر: وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف (¬٤). أخبرنا هشام بن محمد بن السَّائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: كانت خديجة يوم تزوّجها رسول الله، ﷺ، ابنة ثمانٍ وعشرين سنة ومهرها اثنتى عشرة أوقيّة، وكذلك كانت مهور نسائه. قال محمد بن عمر: ونحن نقول ومن عندنا من أهل العلم إنّ خديجة ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة، وإنّها كانت يوم تزوّجها رسول الله، ﷺ، بنت أربعين سنة. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المُنْذِر بن عبد الله الحِزَامي عن موسى بن عُقْبَة عن أَبِي حَبِيبة مولى الزبير قال: سمعتُ حَكِيم بن حِزام يقول: تزوّج رسول الله، ﷺ، خديجة وهى ابنة أربعين سنة ورسول الله، ﷺ، ابن خمسٍ وعشرين سنة، وكانت خديجة أسنّ مني بسنتين، وُلِدَتْ قبل الفيل بخمس عشرة سنة وولدتُ أنا قبل الفيل بثلاث عشرة سنة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عائشة قالت: إنّ أوّل من أسلم خديجة. أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن وهب عن نافع بن جُبَيْر بن مطعم قال: أوّل من أسلم خديجة. أخبرنا محمّد بن عمر عن ابن أَبِي ذِئْب عن الزُّهْرِيّ قال: مكث رسول الله، ﷺ، وخديجة يصلّيان سرًّا ما شاء الله. أخبرنا يحيَى بن الفُرات القزّاز، حدّثنا سعيد بن خُثَيْم الهلالي عن أسد بن عبيدة البجلي عن ابن يحيَى بن عفيف عن جدّه عفيف الكندي قال: جئت في الجاهليّة إلى مكّة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فنزلت على العبّاس بن عبد المطّلب، قال فأنا عنده وأنا أنظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس فارتفعت إذ أقبل شاب حتى دنا من الكعبة فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثمّ استقبل الكعبة قائمًا مستقبلها، إذ جاء غلام حتى قام عن يمينه، ثمّ لم يلبث إلّا يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، ثمّ ركع الشابّ فركع الغلام وركعت المرأة، ثمّ رفع الشابّ رأسه ورفع الغلام رأسه ورفعت المرأة رأسها، ثمّ خَرَّ الشابُّ وخَرَّ الغلامُ ساجدًا وخَرَّت المرأة. قال: فقلت: يا عبّاس إني أرى أمرًا عظيمًا. فقال العبّاس: أمر عظيم، هل تَدْرِى مَنْ هذا الشاب؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخي. هل تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا، ما أدرى. قال: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ابن أخي. هل تدرى مَن هذه المرأة؟ قلت: لا، ما أدري. قال: هذه خديجة بنت خُوَيْلِد زوجة ابن أخي هذا. إنّ ابن أخي هذا الذي ترى حدّثنا أنّ ربّه ربّ السموات والأرض، أَمَرَهُ بهذا الدين الذي هو عليه، فهو عليه، ولا والله ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف: فتمنّيتُ بعدُ أنى كنتُ رابعهم. أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن صالح وعبد الرحمن بن عبد العزيز قالا: توفّيت خديجة لعشرٍ خَلَون من شهر رمضان وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وهى يومئذ بنت خمسٍ وستّين سنة. أخبرنا محمّد بن عمر. حدّثني مَعْمَر بن رَاشِد عن الزُّهْرِيّ عن عُرْوَة عن عائشة قالت: توفّيت خديجة قبل أن تُفرض الصلاة، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا المنذِر بن عبد الله الحِزَامِيّ عن موسى بن عقبة عن أَبِي حَبِيبَة مولى الزّبير قال: سمعت حَكِيم بن حِزَام يقول: توفّيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوّة وهى يومئذ بنت خمسٍ وستّين سنة، فخرجنا بها من منزلها حتى دفنّاها بالحَجون، ونزل رسول الله، ﷺ، في حفرتها، ولم تكن يومئذٍ سنّة الجنازة الصلاة عليها. قيل: ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشِّعْب بيسير. قال: وكانت أوّل امرأة تزوّجها رسول الله، ﷺ، وأولاده كلّهم منها غير إبراهيم بن (¬١) مارية. وكانت تكنى أمّ هند بولدها من زوجها أبي هالة التميمي. * * *