page 4340, entry [5416]Open original source
٤٦٤٩ - غُضَيْف بن الحارث الكنديّ وكان ثقة، قال أبو اليمان الحمصيّ عن صفوان بن عمرو قال: حضر غُضيفًا أشياخٌ من الجند حين اشتدَّ مرضُه فقال: ما منكم أحدٌ يقرأ يس؟ فقرأها صالح بن شريح السكونيّ، فما عدا أن قرأ أربعين آية منها، فمات. فقال الأشياخ: إذا قُرئت عند الميّت خفَّفَ اللهُ بها عنه. قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن سُليم بن عامر الكلاعيّ أنّ خالد بن يزيد كان إذا غاب أو مرض أمَرَ غُضيف بن الحارث أبا أسماء الثمالى أن يصلّى بالناس فإذا سمع به الجند حضروا فهى جُمعةٌ ليست بخَرْساء يَسْمَعُ أقصى أهل المسجد مَوْعِظَتَه يقول: أيّها النَّاس هل تدرون أيّ رِهان رهانكم؟ ألا إنَّها ليست برهان الذهب ولا الفضَّة، ولو كانت ذهبًا وفضَّة لأحبَبْتُمْ أن لا تعَلّقَ بلَذَّاتها رِقابكم. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [سورة المدثر: ٣٨]؛ أنتم أناسُ سَفَر من جاءتْه دوابّه ارتحل غيرَ أنَّ الإيَاب في ذلك إلى الله. قال: وتوفّى غُضيف في خلافة مروان بن الحكم. * * *