page 3933, entry [4434]Open original source
٣٦٩٤ - عثمان بن أَبِى العَاص ابن بِشْر بن عبد دُهْمان بن عبد الله بن هَمّام بن أبان بن يَسار بن مالك بن حُطَيْط بن جُشَم من ثقيف، وكان عثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضيّة، وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النّبيّ، ﷺ، قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنًا ولزم أُبَيّ بن كعب فكان يُقرئهُ، فلمّا أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا: يا رسول الله أمّرْ علينا، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفيّ، وقال إنّه كيّس وقد أخذ من القرآن صدرًا، فقالوا: لا نغيّر أميرًا أمّره رسول الله، ﷺ، فقدم معهم الطائف، فكان يصلى بهم ويُقرئهم القرآن. فلمّا كان زمن عمر بن الخطّاب وخطّ البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلًا له عقل وقوام وكفاية فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص، فقال: ذاك أمير أمّره رسول الله، ﷺ، فما كنتُ لأنزعه، قالوا له: اكتب إليه يستخلف على الطائف ويُقبل إليك، قال: أمّا هذا فنعم. فكتب إليه بذلك فاستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفيّ على الطائف وأقبل إلى عمر فوجّهه إلى البصرة فابتنى بها دارًا واستخرج فيها أموالًا منها شطّ عثمان الذي يُنسب إليه بحذاء الأبلّة وأرضها وبقى ولده بها إلى اليوم وشرُفوا وكثرتْ غَلّاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقيّة حسنة. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطّنافِسيّ قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة قال: بعث رسول الله، ﷺ، عثمان بن أبي العاص على الطائف، وقال: صَلّ بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذّنك أجرًا (¬١). قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا قتادة عن مطرّف أنّ عثمان بن أبي العاص كان يكنّى أبا عبد الله. * * *