page 3909, entry [4403]Open original source
٣٦٦٣ - أبو بَكْرة واسمه نُفيع بن مسروق، وفي بعض الحديث اسمه مَسْروُح. وأمّه سُمَيّة وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمّه، وكان عبدًا بالطائف، فلمّا حاصَر رسول الله، ﷺ، أهل الطائف قال: أيّما حرٍّ نزل إلينا فهو آمن وأيّما عبد نزل إلينا فهو حرّ، فنزل إليه عدّة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فأعتقهم رسول الله، ﷺ، وكان أبو بكرة تدلّى إليهم في بكرة فكنّوه أبا بكرة، فكان يقول: أنا مولى رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا أبو عامر العَقَديّ قال: حدّثنا الأسود بن شَيبان، عن خالد بن سُمير أنّ ثقيفًا أرادت أن تدّعى أبا بكرة فقال: أنا مسروح مولى رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن شباك، عن رجل من ثقيف قال: سألْنا رسول الله، ﷺ، أن يردّ علينا أبا بكرة وكان عبدًا لنا وهو محاصر ثقيف، فأبَى أن يردّه علينا وقال: هو طليق الله، وطليق رسوله. قال: أخبرنا يحيَى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن المغيرة، عن شِبَاك عن عامر أنّ ثقيفًا سألوا رسول الله، ﷺ، أن يردّ إليهم أبا بكرة عبدًا فقال: لا، هو طليق الله، وطليق رسوله. قال محمّد بن سعد: وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ في حديث له رواه، عن أبي بكرة أنّه قال لابنته حين حضرته الوفاة: اندبينى ابنَ مسروح الحبشى، وكان رجلًا صالحًا عفيفا وَرِعًا، وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضُرب الحدّ فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه، فلمّا ادّعى معاوية زيادًا نهاه أبو بكرة، عن ذلك، فأبَى زياد، وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلّمه أبدًا فمات قبل أن يكلّمه، وكان زياد قد قرّب ولد أبي بكرة وشرّفهم وأقطعهم وولّاهم الولايات، فصاروا إلى دنيا عظيمة، وادّعوا أنهم من العرب، وأنّهم من ولد نُفيع ابن الحارث الثقفي. ومات أبو بكرة في خلافة معاوية ابن أبي سفيان بالبصرة، في ولاية زياد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الاُنصاريّ قالا: أخبرنا عُيينة بن عبد الرّحمن قال: أخبرنى أبي أنّه رأى أبا بكرة عليه مطرف خزّ سَدَاه حرير (¬١). * * *