Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٦٥٣ - عتبة بن غزوان

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 3899, entry [4391]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 3899, entry [4391]Open original source
٣٦٥٣ - عُتْبة بن غَزوان ابن جابر بن وُهيب بن نُسيب بن زَيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن ابن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضر، ويكنى أبا عبد الله. قال: وسمعتُ بعضهم يكنّيه أبا غزوان، وكان رجلًا طوالًا جميلًا قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى جُبير بن عبد الله، وإبراهيم بن عبد الله من ولد عُتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطّاب عُتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصّر البصرة واختطّها وكانت قبل ذلك الأبلّة، وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبنِ بها دارًا (¬١). قال محمّد بن عمر: وقد رُوى لنا أنّ عُتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقّاص بالقادسيّة، فوجّهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطّاب إليه يأمره بذلك. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن شرحبيل العَبْدَري، عن مُصْعَب بن محمّد بن شرحبيل -يعنى ابن حَسَنَة- قال: كان عُتبة بن غزوان قد حضرَ مع سعد بن أبي وقّاص حين هَزَم الأعاجم، فكتب عمر ابن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص أن يضرب قيروانه بالكوفة، وأن ابعث عُتبة ابن غزوان إلى أرض الهند فإنّ له من الإسلام مكانًا. وقد شهد بدرًا وقد رجوتُ جزءه، عن المسلمين. والبصرة تُسمّى يومئذٍ أرض الهند فينزلها ويتّخذ بها للمسلمين قيروانًا ولا يجعل بينى وبينهم بحرًا، فدعا سعد بن أبي وقّاص عُتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثمانمائة رجل، فساروا حتّى نزلوا البصرة، وإنّما سُمّيت البصرة بصرةً لأنّها كانت فيها حجارة سود. فلمّا نزلها عُتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم، وضرب عُتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثمّ رمى عمر بن الخطّاب بالرجال، فلمّا كثروا بَنَى رهط منهم فيها سبع دساكر من لَبِن منها في الخُرَيْبة (¬١) اثنتان وفي الزابوقة (¬٢) واحدة وفي بنى تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان، ثمّ إنّ عُتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثمّ رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس ممّا يليها. وجاء كتاب عمر بن الخطّاب إلى عُتبة بن غزوان أن انزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوّهم من قريب. وكان عُتبة خطب النّاس وهى أوّل خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به وأتوكّل عليه، وأشهد أنْ لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله. أمّا بعد أيّها النّاس فإنّ الدّنْيا قد ولّت حذاء (¬٣) وآذنت أهلها بوداع فلم يبقَ منها إلّا صُبابة كصُبابة الإناء، ألا وإنّكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإنّ من العجب أن يُؤتى بالحجر الضخم فيُلقى من شَفِير جهنّم، فيهوى سبعين عامًا، حتّى يبلغ قعرها، والله لتُملأنّ. ألا وإنّ من العجب أنّ للجنّة سبعة أبواب عرضُ ما بين جانبى الباب مسيرة خمسين عامًا، وايم الله لتأتين عليها ساعة وهى كظيظة من الزحام. ولقد رأيتُنى مع رسول الله، ﷺ، سابع سبعة ما لنا طعام إلّا ورقُ البَشَام (¬٤) وشَوكُ القَتَاد (¬٥) حتّى قَرِحت أشداقنا، ولقد التقطتُ بردة يومئذ فشققتها بينى وبين سعد بن أبي وقّاص، ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منّا أيها الرهط السبعة إلّا أمير على مِصْرٍ من الأمصار، وإنّه لم تكن نُبُوّة إلّا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكًا وأعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيمًا وفي أنفس النّاس صغيرًا، وستجرّبون الأمراء بعدنا وتجرّبون فتعرفون وتنكرون. قال: فبينا عُتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثَقيف بكتاب من عمر إلى عُتبة ابن غزوان فيه: أمّا بعد، فإنّ أبا عبد الله الثّقفي ذكر لى أنّه اقتنى بالبصرة خيلًا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابى هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنْه على ما استعانك عليه. وكان أبو عبد الله أوّل مَن ارتبط فرسًا بالبصرة واتّخذها. ثمّ إنّ عُتبة سار إلى ميسان وأَبَزْقُباذ (¬١) فافتتحها، وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جَمْع كثير فَقَاتَلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سَلَمًا (¬٢) فضرب عنقه وأخذ قباءه ومِنْطقته فيها الذهب والجوهر، فبعث ذلك إلى عمر بن الخطّاب، فلمّا قدم سَلَب المرزبان المدينة سأل النّاس الرسول، عن حال النّاس، فقال القادم: يا معشر المسلمين عمّ تسألون؟ تركتُ والله النّاس يهتالون الذهب والفضّة، فنشط النّاس. وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددًا لعتبة إلى البصرة، وكان سعد يكتب إلى عُتبة وهو عامله، فوجد من ذلك عُتبة فاستأذن عمرَ أن يقدم عليه فأذِنَ له واستخلَفَ على البصرة المغيرة بن شُعبة فقدم عُتبة على عمر فشكا إليه تسلّط سعد عليه فسكتَ عنه عمر فأعاد ذلك عُتبة مرارًا، فلمّا أكثرَ على عُمر قال: وما عليك يا عُتبة أن تقرّ بالإمْرة لرجل من قريش له صُحبة مع رسول الله، ﷺ، وشَرف، فقال له عُتبة: ألستُ من قريش؟ قال رسول الله، ﷺ: حَليفُ القوم منهم، ولى صُحبة مع رسول الله، ﷺ، قديمة لا تُنكر ولا تُدفع. فقال عمر: لا يُنكر ذلك من فضلك، قال عُتبة: أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجعُ إليها أبدًا! فأبَى عمر إلّا أن يردّه إليها فردّه فمات بالطريق. وكان عمله على البصرة ستّة أشهر، أصابه بطن فمات بمعدن بنى سُليم فقدم سُويد غلامه بمتاعه وتَرِكَتِه على عمر بن الخطّاب وذلك في سنة سبع عشرة، وكان عُتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
950683
Book record
shamela-146
Source record
1019161
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٦٥٣ - عتبة بن غزوان — shamela-146 · Hadith Research Library