page 3855, entry [4219]Open original source
٣٤٨٤ - شَريك بن عبد الله ابن أبي شَريك وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الأَذهل بن وَهْبيل بن سَعْد بن مالك بن النّخَع من مَذْحِج، ويكنى شَريك أبا عبد الله. وكان وُلد ببُخاري بأرض خُراسان، وكان جدّه قد شهد القادسية (¬١). أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك عن أبي مَعْشَر بأحاديث قبل أن يلى القضاء. أخبرنا محمد بن سُليم العبدي قال: سمعت شريكًا يحدّث مشايخنا عنده فقال: أنا شريك بن عبد الله بن أبي شريك، وأبو شريك جدّي شهد القادسيّة. أرُونى بالكوفة أقعد منّى. قال: وكان شريك من رجال أهل الكوفة فدعاه أبو جعفر المنصور فقال: إنى أريد أن أولّيك قضاء الكوفة. فقال: أعْفِنى يا أمير المؤمنين. فقال: لستُ أُعْفِيك. قال: أنْصرف يومى هذا وأعود فيرى أمير المؤمنين رأيه. قال: إنّما تريد أن تخرج فتغيب عنّى، والله لئن فعلتَ لأقدمنّ على خمسين من قومك بما تكره. فلمّا سمع شريك يمينه عاد إليه ولم يتغيّب، فولّاه قضاء الكوفة فلم يزل عليها حتى مات أبو جعفر وولى المهدي فأقرّه على القضاء ثمّ عزله. وتوفّى شريك بالكوفة يوم السبت مستهلّ ذى القعدة سنة سبعٍ وسبعين ومائة. وهارون أمير المؤمنين بالحيرة، وواليه يومئذٍ موسى بن عيسى بن موسى بن محمّد ابن عليّ، فشهد جنازة شريك فصلّى عليه، وجاء هارون أمير المؤمنين من الحيرة ليصلّى عليه فوجده قد صُلّى عليه فانصرف من القنطرة. قال: وكان شريك ثقةً مأمونًا كثير الحديث، وكان يغلط كثيرًا. * * *