page 3446, entry [3275]Open original source
٢٥٦٤ - زُرارة بن قيس ابن الحارث بن عِدْي (¬١) بن الحارث بن عَوْف بن جُشَم بن كعب بن قيس ابن سعد بن مالك بن النَّخَع من مَذْحِج. وكان في وفد النّخَع الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، للنصف من المحرّم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا في دار رَمْلة بنت الحَدَث، ثمّ جاءوا رسول الله، ﷺ، مُقِرّين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جَبَل باليمن، فقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيتُ في سَفَري هذا عجبًا. فقال: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتُها في الحيّ كأنّها وَلَدت جَدْيًا أسْفع أحْوى. فقال له رسول الله، ﷺ: هل تركتَ أمَةً لك مُصِرّة على حَملٍ؟ قال: نَعم يا رسول الله تركتُ أمةً لي قد حَمَلت. قال: فإنّها قد وَلَدت غلامًا وهو ابنك. قال: فما باله أسْفع أحْوَى؟ فقال: ادْنُ مني. فدنا منه، قال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد ولا اطّلع عليه غيرك. قال: فهو ذاك؟ قال: يا رسول الله ورأيتُ النعمان بن المُنذر عليه قُرْطان ودُمْلَجان ومَسَكتان (¬١). قال: ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيّه وبهجته. قال: ورأيتُ عجوزًا شَمْطَاء خرجَت من الأرض. قال: تلك بقيّة الدنيا. قال: ورأيتُ نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى أطْعِموني آكلكم أهلَكم ومالكم. قال رسول الله، ﷺ: تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون (¬٢) اشتجار أطباق الرأس، وخالف رسول الله، - ﷺ بين أصابعه - يحسب المُسيء فيها أنّه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلّ من شُرْب الماء، إن مات ابنك أدركتَ الفتنةَ وإن متّ أنت أدركها ابنك. قال: فقال: يا رسول الله ادْعُ الله أن لا أُدركها. فقال رسول الله، ﷺ: اللهمّ لا يدركها. فمات وبقى ابنه عمرو فكان ممّن خلع عثمان بالكوفة. * * *