page 3337, entry [2954]Open original source
٢٢٥٤ - مُحمد بن مُسْلِم ابن جمّاز مولى لبني تيم بن مُرّة، ويكنى أبا عبد الله. وكان فقيهًا في رأيه بصيرًا بالأحاديث، ولكنّه ترك ذلك وأقبل على العبادة ومات بالمدينة سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون. أخبرنا محمد بن عمر قال: لما حضرتْ محمّد بن مسلم بن جمّاز الوفاة لم يوص إلّا بأشياء، قال: إنّي كنت أسمع أهل الدار يتشكّون من مئزاب لنا على طريقهم في الدار، وأدركتُ آبائي في هذا المنزل وهذا المئزاب في موضعه. قال فأردتُ أن أغيّره إلى موضع آخر فلم أجد في الدار موضعًا يصلح أن يغيّر فيه، وذهبت أريد النقلة فلم أقْوَ عليها وخشيت أن أتحوّل ببنات أخي نُسَيّات ضِعافًا عورةً وقد مات أبوهنّ حديثًا فيَضَعْنَ فأحِبّ أن تكلّموا أهل الدار في المئزاب أن يحلّلوني منه وإن كانت في ذلك تباعة غدًا. وجارى هذا إسحاق بن شُعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد أرسل إليّ في أن يفتح كوّة في بيتي ليُضئ له بيت مُظْلِم، ويرفع الكوّة في السماء حتى لا تكون علينا عورة، فأنعمتُ له فأحضر آلته، ثمّ ذكرتُ أنّ بنات أخي صبايا ولم آمن عليهنّ العورة فأبيتُ أن أفعل، فتكلّمونه أن يحلّلني من قولي له نعم، ثمّ قولي لا، وهذه ثلاثة دراهم في رفّ صندوقي منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكنت أعالج البزّ فلا أدري هي لي أو هي وديعة أو قضاني غريم فتسألون عنها ثمّ تُنْفِذون ما يأمرونكم فيها. وقد كان آل فلان رهنوا عندي طستًا على دينارين فأُخبرتُ أنّ أهلنا أكلوا عليه مرّة فتحلّلوني من صاحبها، فإن فعل وإلّا فردّوا عليه الدينارين. وأمّا النفقة التي تركتُ وهي نحو من سبعين دينارًا فثُلْثُها لبنات أخي وصيّةً لهنّ، والثلثان لبني أخي ميراثًا لهم. * * *