page 3138, entry [2519]Open original source
١٨٢٢ - إبراهيم بنُ محمَّد ابن طلحة بن عُبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة. وأمه خولة بنت منظور بن زَبَّان بن سَيَّار بن عمرو بن جابر بن عقِيل بن هلال بن سُمَىّ بن مازن بن فَزَارة. وكان إبراهيم أخا حسن بن حسن بن علىّ لأمه، وكان أعرج، وكان شريفًا صارمًا، وكان يسمى أسد قريش، وأسد الحجاز، وكانت له عارضة. ونفس شريفة وإقدام بالكلام بالحق عند الأمراء والخلفاء، وكان قليل الحديث. فَوَلَدَ إبراهيمُ بن محمد: عمرانَ، وأمه زينب بنت عمرو بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومىّ، ويعقوبَ بن إبراهيم، وصالحًا، وسليمانَ، ويونسَ، وداودَ، واليَسَعَ، وشعيبًا، وهارونَ، وأمَّ كلثوم، وأمَّ أبان، وأمهم أم يعقوب بنت إسماعيل بن طلحة بن عُبيد الله، وأمها لُبانة بنت العباس بن عبد المطلب. وعيسى بن إبراهيم، وإسماعيلَ، وموسى، ويوسفَ، ونوحًا، وإسحاقَ لأمهات أولاد. وإسماعيلَ الأكبر، وأمَّ أبيها تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان فولدت له، وأمَّ كلثوم بنت إبراهيم، وأمهم أم عثمان بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومىّ، وأمها أم كلثوم بنت أبى بكر الصدّيق. وقد روى إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي هُريرة، وابن عمر، وابن عباس. قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، قال: حج هشام بن عبد الملك وهو خليفة، وخرج إبراهيم بن محمد بن طلحة تلك السنة، فوافاه بمكّة فجلس لهشام (¬١) على الحجر، فطاف هشام بالبيت، فلمَّا مرَّ بإبراهيم صاح به إبراهيم أنشُدك الله في ظلامتى. قال: وما ظلامتك؟ قال: دارى مقبوضة. قال: فأين كنت عن أمير [المؤمنين] (¬٢) عبد الملك؟ قال: ظلمنى والله. قال: فأين كنت عن الوليد بن عبد الملك؟ قال: ظلمنى والله. قال: فأين كنت عن سليمان؟ قال: ظلمنى والله. قال: فأين كنت عن عمر بن عبد العزيز؟ قال: ﵀ ردَّها علىَّ، فلما ولى يزيد بن عبد الملك قبضها، وهى اليوم في يدى وكلائك ظلمًا. قال: أما والله لو كان فيك ضرب لأوجعتك. قال: فىَّ والله ضرب للسوط والسيف. فمضى هشام وتركه، ثم دعا الأبرش الكلبى، وكان خاصًّا به، فقال: يا أبرش كيف ترى هذا اللسان؟ هذا لسان قريش لا لسان كلب، إن قريشًا لا تزال فيهم بقيَّة، ما كان فيهم مثل هذا (¬٣). قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عبد الله بن أبي عُبيدة بن محمد بن عَمَّار بن ياسر، قال: جاء كتاب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومىّ وهو عامله على المدينة، أن تَحُطَّ فرض آل صُهَيْب بن سنان إلى فَرْضِ الموالى. ففزعوا إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة، وهو عَريف بتى تَيْم ورأسها، فقال: سأجهد في ذلك ولا أترك. فتشكَّروا له، وجزوه خيرًا (¬١). قال: وكان إبراهيم بن هشام يركب كل سبت إلى قُباء. قال: فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عوف بالبَلاط، وأقبل إبراهيم بن هشام، فنهض إليه إبراهيم بن محمد، فأخذ بمعرفة دابته، فقال: أصلح الله الأمير، حلفاء ولد صُهَيْب وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو به. قال: فما أصنع جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم، والله لو جاءك لم تجد بدًّا من إنفاذه. قال: والله إن أردت أن تحسن فعلت وما يرد أمير المؤمنين قولك، وإِنك لوالد فافعل في ذلك ما يعرف. فقال: ما لك عندى إلَّا ما قلت لك. فقال إبراهيم بن محمد: واحدة أقولها لك، والله لا يأخذ رجل من بنى تَيْم درهمًا حتى يأخذ آل صهيب. قال: فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد، وانصرف إبراهيم بن محمد. فأقبل إبراهيم بن هشام على أبى عُبيدة بن محمد بن عمَّار وهو معه، فقال: لا يزال في قريش عِزّ ما بقى هذا، فإذا مات هذا ذَلَّت قريش (¬٢). قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أُمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك، فلم يَتِمّ من الفئ. فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة، فحُمل إليهم. وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة، فقال: والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفئ. وَقَدِمَت الإبلُ تحمل ذلك المال، فخرج إبراهيم وأهل المدينة، فجعلوا يَرُدُّون الإبل، ويضربون وجوهها بأكِمَّتهم، والله لَا يَدْخلها وفيها درهم من الصدقة، فرُدت الإبل. وبلغ هشام بن عبد الملك، فأمر أن تُصرف عنهم الصدقة، وأن يُحمل إليهم تمام عطائهم من الفئ (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئْب، قال: حضرت إبراهيم بن محمد بن طلحة، ومات بمِنى، أو ليلة جَمْع، فدُفن أسفل العقبة وهو محرم، فرأيت وجهه ورأسه مكشوفًا، فسألت، فقالوا: هو أمر بذلك. فمر به عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر، وأنا أنظر، فخمَّر وجهه ورأسه، كما فعل بأبيه ومرَّ به المُطَّلب بن عبد الله بن حنْطب، فكشف عن وجهه ورأسه، كما فُعِل بعبد الله بن الوليد المخزومىّ، فدُفن على ذلك. قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا ابن جُرَيْج، عن الزُّهْرِى، قال: مات عبد الله بن الوليد المخزومىّ وهو مُحرم، فسئل عنه عثمان بن عفّان، فأمر أن لا يُخَمَّر رأسه. * * *