page 3059, entry [2510]Open original source
١٨١٣ - زيد بن على ابن حسين بن علىّ بن أبى طالب بن عبد المطّلب، وأمّه أمّ ولد. فَوَلَدَ زيدُ بن علىّ: يحيَى بن زيد المقتول بخراسان، قتله سَلْم بن أحْوَز بعثه إليه نَصْر بن سيّار، وأمّه رَيْطة بنت أبى هاشم عبد الله بن محمد بن علىّ بن أبى طالب، وعيسى بن زيد، وحسين بن زيد المكفوف، ومحمد بن زيد وهم لأمّ ولد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: دخل زيد بن علىّ عَلَى هشام بن عبد الملك فرفع دَيْنًا كثيرًا وحوائج فلم يقضِ له هشام حاجة وتجهّمه وأسمعه كلامًا شديدًا (¬١). قال عبد الله بن جعفر: فأخبرنى سالم مولى هشام وحاجِبُه أنّ زيد بن علىّ خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتّله ويقول: ما أحبّ الحياةَ أحدٌ قطّ إلاّ ذَلّ. ثمّ مضى فكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفى عامل لهشام بن عبد الملك على العراق، فوجّه إلى زيد بن علىّ من يقاتله. فاقتتلوا وتفرّق عن زيد من خرج معه. ثمّ قُتل وصُلب (¬٢). قال سالم: فأخبرتُ هشامًا بعد ذلك بما كان قال زيد يوم خرج من عنده فقال: ثكلتْك أمّك ألا كنتَ أخبرتنى بذلك قبل اليوم! وما كان يُرضيه إنّما كانت خمسمائة ألف فكان ذلك أهون علينا ممّا صار إليه (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سَحْبَل بن محمد قال: ما رأيتُ أحدًا من الخلفاء أكره إليه الدماء ولا أشدّ عليه من هشام بن عبد الملك، ولقد دخله من مقتل زيد بن على ويحيَى بن زيد أمر شديد وقال: وددتُ أنى كنتُ افتديتهما. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعتُ عبد الرحمن بن أبى الزّناد يذكر عن أبيه قال: ما كان فيهم أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك، ولقد ثَقُل عليه خروج زيد بن علىّ، فما كان شيء حتى أُتى برأسه وصُلب بدنه بالكوفة وولى ذلك يوسف بن عمر فى خلافة هشام بن عبد الملك. قال محمد بن عمر: فلمّا ظهر ولد العبّاس عمد عبدُ الله بن علىّ بن عبد الله بن عبّاس إلى هشام بن عبد الملك فأمر به فأُخرج من قبره وصلبه وقال: هذا بما فعل بزيد بن علىّ. وقُتل زيد بن علىّ، ﵀، يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة، ويقال اثنتين وعشرين ومائة، وكان له يوم قُتل اثنتان وأربعون سنة (¬١). وسمع زيد بن علىّ من أبيه، وروى عن زيد: عبدُ الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبى ربيعة، وروى عنه بَسّام الصّيْرَفى وعبد الرحمن بن أبى الزّناد وغيرهما. * * *