page 2858, entry [2204]Open original source
١٥٠٧ - عبيد الله بن عليّ ابن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ. وأمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن رِبْعَيّ بن سَلْمى بن جَنْدَل بن نَهْشَل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان عبيد الله بن عليّ قدم من الحجاز على المختار بالكوفة وسأله فلم يعطه وقال: أقَدِمْتَ بكتاب من المهديّ؟ قال: لا، فحبسه أيّامًا ثمَّ خلّى سبيله وقال: اخْرجْ عنّا. فخرج إلى مُصْعَب بن الزبير بالبصرة هاربًا من المختار فنزل على خاله نُعيم بن مسعود التميمي ثمَّ النهشلي وأمر له مُصْعَب بمائة ألف درهم، ثمّ أمر مصعب بن الزبير النَّاس بالتهيؤ لعدوّهم ووقّت للمسير وقتًا، ثمّ عسكر ثمّ انقلع من معسكره ذلك واستخلف على البصرة عبيد الله بن عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر، فلمّا سار مصعب تخلّف عبيد الله بن عليّ بن أبي طالب في أخواله وسار خالُه نُعيم بن مسعود مع مصعب. فلمّا فصل مصعب من البصرة، جاءت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم إلى عبيد الله بن عليّ فقالوا: نحن أيضًا أخوالك ولنا فيك نصيب فتحوّلْ إلينا فإنّا نحبّ كرامتك. قال: نعم. فتحوّل إليهم فأنزلوه وسطهم وبايعوا له بالخلافة وهو كاره يقول: يا قوم لا تعجلوا ولا تفعلوا هذا الأمر. فأبوا فبلغ ذلك مصعبًا فكتب إلى عبيد الله بن عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر يعجّزه ويخبره غفلته عن عبيد الله بن على وعمّا أحدثّوا من البيعة له، ثمّ دعا مصعب خاله نُعيم بن مسعود فقال: لقد كنت مكرمًا لك محسنًا فيما بينى وبينك فما حملك على ما فعلت في ابن أختك وتخلّفه بالبصرة يؤلّب الناسَ ويخدعهم؟ فحلف بالله ما فعل وما علم من قصّته هذه بحرف واحد. فقبل منه مصعب وصدّقه، وقال مصعب: قد كتبتُ إلى عبيد الله ألومه في غفلته عن هذا. فقال نُعيم بن مسعود: فلا يهيّجه أحد أنا أكفيك أمره وأقدم به عليك. فسار نُعيم حتّى أتَى البصرة فاجتمعت بنو حنظلة وبنو عمرو بن تميم فسار بهم حتّى أتَى بنى سعد فقال: والله ما كان لكم في هذا الأمر الذى صنعتم خير وما أردتم إِلَّا هلاك تميم كلّها فادْفعوا إليّ ابن أختى. فتلاوموا ساعة ثمّ دفعوه إليه فخرج حتّى قدم به على مصعب فقال: يا أخى ما حملك على الذى صنعت؟ فحلف عبيد الله بالله ما أراد ذلك ولا كان له به علم حتّى فعلوه، ولقد كرهت ذلك وأبيته. فصدّقه مصعب وقبل منه. وأمر مصعب بن الزبير صاحب مقدّمته عبّادًا الحَبَطى أن يسير إلى جمع المختار فسار فتقدّم وتقدّم معه عبيد الله بن عليّ بن أبي طالب فنزلوا المَذار، وتقدّم جيش المختار فنزلوا بإزائهم فبيّتهم أصحاب مصعب بن الزبير فقتلوا ذلك الجيش فلم يفلت منهم إِلَّا الشريد. وقُتل عبيد الله بن عليّ بن أبي طالب تلك الليلة. * * *