page 2812, entry [2166]Open original source
١٤٦٩ - محمد بن عمرو ابن حَزْم بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجّار ويكنى أبا عبد الملك، وأمّه عَمْرة بنت عبد الله بن الحارث بن جمّاز من بنى حِبَالة (¬٢) بن غنم من غسّان حليفِ بنى ساعدة من الخزرج. فَوَلَدَ محمدُ بن عمرو: عثمانَ، وأبا بكر الفقيه، وأمّ كلثوم وأمّهم كَبْشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة بن عُدس مِن بنى مالك بن النجّار، وعبدَ الملك بن محمد، وعبدَ الله، وعبدَ الرحمن وأمّ عمرو وأمّهم ثُبيتة بنت النعمان بن عمرو بن النعمان بن خَلْدة بن عمرو بن أميّة بن عامر بن بيَاضة. كان رسول الله، ﷺ، قد استعمل عَمْرو بن حَزْم على نَجْران اليمن، فَوُلِد له هنالك على عهد رسول الله، ﷺ، سنة عشر من الهجرة غلام، فأسماه محمدًا وكَنّاه أبا سليمان، وكتب بذلك إلى رسول الله فكتب إليه رسول الله أنْ سَمّه محمدًا، واكْنِه أبا عبد الملك، ففعل (¬٣). أخبرنا عثمان بن عمر وعبيد الله بن موسى قالا: أخبرنا أسامة بن زيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنّ عمر بن الخطّاب جمع كلّ غلام اسمه اسم نبيّ فأدخلهم الدار ليغيّر أسماءهم فجاء آباؤهم فأقاموا البيّنة أنّ رسول الله سمّى عامّتهم، فخلّى عنهم. قال أبو بكر: وكان أبى فيهم. قال محمد بن عمر: وقد روى محمد بن عمرو عن عمر وسمع منه وكان ثقةً قليل الحديث (¬٤). أخبرنا محمد بن عمر عن مالك قال: أخبرنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه محمد بن عَمرو أنّه اشترى مِطْرَف خزّ بسبعمائة فكان يلبسه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الجبّار بن عُمارة بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كان محمد بن عمرو قد أكثر أيّام الحرّة في أهل الشأم القتلَ وكان يحمل على الكردوس منهم فيفضّ جماعتهم، وكان فارسًا. قال فقال قائل من أهل الشأم: قد أحرقَنا هذا ونحن نخشى أن ينجو على فرسه فاحْمِلوا عليه حملةً واحدهّ فإنّه لا يفلت من بعضكم فإنّا نرى رجلًا ذا بصيرة وشجاعة. قال فحملوا عليه حتى نظموه في الرماح فلقد مال ميتًّا ورجل من أهل الشأم كان اعتنقه حتى وقعا جميعًا. فلمّا قُتل محمد بن عَمرو انهزم الناس في كلّ وجه حتى دخلوا المدينة، فجالت خيلهم فيها ينتهبون ويقتلون. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الجبّار بن عُمارة عن محمد بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلّى محمد بن عمرو بن حزم يوم الحرّة وإنّ جراحه لَتَثْعَبُ دمًا، وما قُتل إلّا نظمًا بالرماح. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى خالد بن القاسم عن أبيه قال: رأيتُ محمد بن عمرو وعليه المغفر فلمّا أراد أن يصلّى وضعه إلى جنبه وصلّى حاسرًا. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى إسماعيل بن مُصْعَب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن إبراهيم بن يحيَى بن زيد بن ثابت قال: يقول محمد بن عمرو يومئذٍ رافعًا صوته: يا معشر الأنصار اصْدقوهم الضربَ فإنّهم قوم يقاتلون على طمع الدنيا وأنتم قوم تقاتلون على الآخرة. قال ثمّ جعل يحمل على الكتيبة منهم فيفضّها حتى قُتل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عُتبة بن جُبيرة، عن عبد الله بن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد بن جَحْش، عن أبيه قال: جعل الفاسق مُسْرِف بن عُقبة يطوف على فرسٍ له في القتلى ومعه مَرْوان بن الحَكَم فمرّ على محمد بن عمرو بن حزم وهو على وجهه واضعًا جبهته بالأرض فقال: والله لئن كنتَ على جبهتك بعد الممات لطالما افترشتَها حيًّا. فقال مُشرِف: والله ما أُرى هؤلاء إلّا أهل الجنّة، لا يسمع هذا منك أهل الشأم فتُكَرْكرهم عن الطاعة. قال مروان: إنّهم بدّلوا وغيّروا. قال محمد بن عمر: كانت وقعة الحرّة بالمدينة في ذى الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين في خلافة يزيد بن معاوية. ولمحمد بن عمرو بن حزم عقب بالمدينة وبغداد (¬١). * * *