page 2542, entry [2064]Open original source
ذكر ما علم النبي ﷺ الحسن ﵀ من الدعاء قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا شَرِيك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن بُرَيْد بن أَبِي مَرْيم، عن أَبي الحَوْرَاء، عن الحسن بن علي، قال: علمني جدي أو علمني النبي ﷺ كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا الحسن بن عمارة، قال: حدثنا بُرَيْد بن أَبي مَرْيم، عن أبي الحَوْرَاء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت على عهد رسول الله ﷺ[وماذا سمعت منه] (¬١) قال: سمعته يقول لرجل: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الشر ريبة وإن الخير طمأنينة. وعقلت منه: أني بينما أنا أمشي معه إلى جنب جرين الصدقة تناولت تمرة فألقيتها في فِيّ فأدخل أصبعه في فِي فاستخرجها بلعابها وبزاقها فألقاها فيه، وقال: إنا آل محمدٍ لا تحل لنا الصدقة. وعقلت عنه الصلوات الخمس فعلمني كلمات أقولهن عند انقضائهن: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت. قال أبو الحَوْرَاء: فذكرت ذلك لمحمد بن علي يعني ابن الحنفية ونحن في الشِّعْب فقال: إنهن لكلمات علمناهن وأمرنا أن نقولهن في الوتر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بُرَيْد بن أَبي مَريَم، عن أبي الحَوْرَاء، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيما عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت. قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير بن أبي إسحاق، عن بُرَيْد بن أَبِي مريم، عن أَبي الحَوْرَاء، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت هذا يقوله في القنوت في الوتر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة، عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن أَبِي الحَوْرَاء، قال: قلت للحسن: ما تحفظ أو تذكر من رسول الله ﷺ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة - أظنه قال - فألقيتها في فِيّ، فأخذها فألقاها بلُعابها، قال: وكان يقول: دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب رِيبة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت بُرَيْد بن أبي مريم، قال: حدثني أبو الحَوْرَاء قال: علم رسول الله ﷺ الحسن كلمات قال: إذا قمتَ في القنوت في الوتر فقل: اللهم اهدني فيمن هَديت، وعافِني فيمن عَافَيت، وتولّني فيمن توليت، وبارِك لي فيما أعطيت، وقني شَرّ ما قضيت، إنك تَقْضِي ولا يُقضَى عليك، إنه لا يَذِلُ مَن وَالَيت، تباركتَ ربنا وتَعَاليت. قال: أخبرنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل، عن ثابت بن عمارة، قال: حدثنا ربيعة بن شَيبان، قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ من رسول الله ﷺ قال: أدخلني غرفة الصَّدقة فأخذت تمرة فألقيتها في فِيّ فقال: ألقها فإنها لا تحل لمحمدٍ ولا لأهل بيته. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أَبي سَبْرَةَ، عن داود بن الحصين، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: خرجنا مع علي إلى الجمل ستمائة رجل فسلكنا على الرَّبَذَة فنزلناها فقام إليه ابنه الحسن بن علي فبكى بين يديه وقال: ائذن لي فأتكلم فقال علي: تكلم ودع عنك أن تَخِنَّ خَنِين (¬١) الجارية فقال الحسن: إني كنتُ أشرتُ عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الآن، إن للعرب جَولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك أباط الإبل حتى يستخرجوك، ولو كنت في مثل جُحر الضَّب، فقال علي: أتراني لا أبالك كنت منتظرًا كما تنتظر الضبع اللدم (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني معمر بن راشد، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزل عليّ بذي قار (¬١) بعث عمارَ بن ياسر والحسنَ بن علي إلى أهل الكوفة فاستنفرهم إلى البصرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: بعث عليّ عمارًا والحسن بن علي إلى الكوفة، ونزل عليّ بذي قار قال: فاستنفراهم فخرج منهم ثمانية آلاف على كل صَعب وذَلول. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا معمر بن يحيى بن سام، قال: سمعت جعفرًا، قال: سمعتُ أبا جعفر، قال: قال علي: قُم فاخطب الناس يا حسن. قال: إني أهابك أن أخطب وأنا أراك، فتغيب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه، فقام الحسَن فحمد الله وأثنَى عليه وتكلّم، ثم نزل فقال عليّ: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: ٣٤]. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يَرِيم، قال: قيل لعلي هذا الحسن بن علي في المسجد يحدث الناس فقال: طحن إبل لم تعلم طحنًا. قال: وما طحنت إبل قط يومئذ. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق عن مَعْدِيكَرِب: أن عليًا مرّ على قوم قد اجتمعوا على رجل فقال: من هذا؟ قالوا الحسن. قال: طحن إبل لم تَعَوّد طحنًا، إن لكل قوم صُدّادًا وإنَّ صُدَّادَنا الحسن (¬٢). قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي، أنه خطب الناس ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالًا، وهو يريد أن يقسمه بينكم، فحضر الناس فقام الحسن فقال: إنما جمعته للفقراء، فقام نصف الناس ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا شَرِيك، عن عاصم، عن أَبِي رَزِين قال: خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة، فقرأ إبراهيم على المنبر حتى ختمها (¬٢). قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عمرو، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: كان الحسن والحسين لا يريان أمهاتِ المؤمنين، فقال ابن عباس: إن رؤيتهن لهما لحلال (¬٣). قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن عُمَيْر بن إسحاق، قال: ما تكلم عندي أحد كان أحب إليّ إذا تكلم أَلّا يسكت من الحسن بن علي وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة، فإنه كان بين حُسين بن علي وعمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض، فعرض حُسَين أمرًا لم يرضه عمرو، فقال الحسن: فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه. قال: فهذا أشد كلمة فحش سمعتها منه قط (¬٤). قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: قال الحسن: الطعام أدق من أن يُقْسَمَ عليه (¬٥). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة، قال: أكلت في بيت محمد طعامًا، فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي، فقال لي محمد: كان الحسن بن علي يقول: إن الطعام أهون من أن يقسم عليه. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أشعث بن سَوَّار، عن رجل، قال: جلس رجل إلى الحسن بن علي، فقال: إنك جلست إلينا على حين قيام منا أفتأذن؟. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية (¬١). قال: أخبرنا شَبَابَة بن سَوَّار، قال أخبرني إسرائيل بن يونس، عن ثُوَيْر بن أَبي فَاخِتَة، عن أبيه، قال: وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية فأجازهما فقبلا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شداد الجعفي، عن جدته أرجوانة، قالت: أقبل الحسن بن علي وبنو هاشم خلفه وجليس لبني أمية من أهل الشام فقال: من هؤلاء المقبلون؟ ما أحسن هيئتهم!! فاستقبل الحسن فقال: أنت الحسن بن علي؟ قال: نعم قال: أتحب أن يدخلك الله مدخل أبيك. فقال: ويحك، ومن أين؟ وقد كانت له من السوابق ما قد سبق. قال الرجل: أدخلك الله مدخله فإنه كافر وأنت. فتناوله محمد بن علي من خلف الحسن فلطمه لطمة لزم بالأرض، فنشر الحسن عليه رداءه وقال: عزمة مني عليكم يا بني هاشم لتدخلن المسجد ولتصلن، وأخذ بيد الرجل فانطلق إلى منزله فكساهُ حلة وخلى عنه. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن أبي مسلم، قال: سمعت الحسن بن علي يزيد في التلبية: لبيك ياذا النعماء والفضل الحسن. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: أخبرنا مُسَافِر الجَصّاص، عن رُزَيْق بن سَوَّار، قال: كان بين الحسن بن علي وبين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له وحسن ساكت، فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن: ويحك أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج، أفٍ لك. فسكتَ مروان (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله ﷺ، ففرض لكل واحد خمسة آلاف درهم (¬٣). قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: اتخذ (¬١) الحسن والحسين عند رسول الله ﷺ فجعل يقول: هِي يا حسن، خُذْ يَا حَسَن. فقالت عائشة ﵂: تعين الكبير على الصغير؟ فقال: إن جبريل يقول: خُذْ يَا حُسين (¬٢). قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عثمان بن عثمان، عن رجلٍ من آل أبي رافع، عن أبيه، قال: قال علي: إن ابني هذا الحسن سيخرج من هذا الأمر وأشبه أهلي بي الحسين. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن المغيرة، عن ثابت بن هُرَيْمز، قال: لما أتى الحسن بن علي قصر المدائن قال المختار لعمه: هل لك في أمر تسود به العرب؟ قال: وما هو؟ قال: تدعني أضرب عنق هذا وأذهب برأسه إلى معاوية. قال: ما ذاك بلاؤهم عندنا أهل البيت. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن خالد بن مُضَرِّب، قال: سمعت الحسن بن علي يقول: والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم، قالوا: ما هو؟ قال: تسالمون من سالمتُ وتحاربون من حاربتُ (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا المغيرة بن (زيد) (¬٤) الجعفي، قال: حدثتني جدتي أن الحسن بن علي دخل على جدتي عائشة بنت خليفة في يوم حار فقالت لجاريتها: خوضي له لبنا فأخذه فشربه، فقالت: تجرعه (¬٥)، فقال: إنما يتجرع أهل النار. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن محمد بن جُحَادَة، عن قَتَادة، عن أبي السَّوَّار الضبعي، عن الحسن بن علي، قال رفع الكتاب، وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، قال: حدثنا أبو هارون، قال: انطلقنا حجّاجًا فدخلنا المدينة فقلنا لو دخلنا على ابن رسول الله ﷺ الحسن فسلمنا عليه، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربعمائة، أربعمائة. فقلنا إنا أغنياء وليس بنا حاجة. فقال: لا تردوا عليه معروفي، فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا. فقال لا تردوا عليّ معروفي، فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا، أما إني مزوّدكم: إن الله ﵎ يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة يقول: عبادي جاءوني شُعثا يتعرضون لرحمتى فأشهدكم أني قد غفرتُ لمحسنهم وشفّعت مُحسنهم في مسيئهم، وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك (¬١). قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، قال: خطب الحسن بن علي، فلما اجتمعوا للملاك، قال: إني لأزوجك وإني لأعلم أنك عَلِقٌ طلِقٌ مَلِقٌ (¬٢) ولكنك خير العرب نفسًا وأرفعها بيتًا فزوجه. قال محمد: وكان الحسن بن علي إذا أراد أن يطلق إحدى نسائه - قال: وكان مطلاقًا - قال: فيجلس إليها فيقول أيَسرّك أن أَهَبَ لكِ كذا وكذا؟ هُو لَكِ مِرارًا فيما وَصَفَ ثم يَخْرُج فيُرْسِل إليها بطلاقها (¬٣). قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة، أن الحسن بن علي بن أبي طالب كان يقول إذا طلعت الشمس: سمع سامع بحمد الله الأعظم لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شُعَيْب بن يَسَار، أن الحسن بن علي أتى ابنًا لطلحة بن عبيد الله فقال: قد أتيتك لحاجة وليس لي مَرَدٌّ قال: وما هي؟ قال: تزوّجني أختك، قال: إن معاوية كتب إلى يخطبها على يزيد، قال: ما لي مَرَدٌّ إذْ أتيتك فزوجها إياه. ثم قال: ادخل بأهلك، فبعث إليها بحلّة ثم دخل بها، فبلغ ذلك معاوية، فكتب إلى مروان أنْ خيّرها فخيّرها فاختارت حسنًا فأقرّها ثم خلف عليها بعده حسين. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، أبو غَسَّان النَّهْدِيّ، قال: حدثنا مسعود بن سعد، قال: حدثنا يونس بن عبد الله بن أَبِي فَرْوَة، عن شُرَحْبِيل أبي سعد، قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال: يا بَنّي وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلّموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد ربه، قال: حدثني شُرَحْبِيل أبو سعد، قال: رأيت الحسن والحسين يصليان المكتوبة خلف مروان. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا عبيد أبو الوَسِيم الجَمّال عن سلمان أبي شداد، قال: كنت أُلاعب الحسن والحسين بالمداحي (¬١) فكنت إذا أصبت مدحاته فكان يقول لي: يحل لك أن تركب بضعة من رسول الله ﷺ؟ وإذا أصاب مدحاتي قال: أما تحمد ربك أن يركبك بضعة من رسول الله ﷺ. قال: أخبرنا أبو معاوية، وعبد الله بن نُمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: حدثتني مولاة لنا، أن أبي أرسلها إلى الحسن بن علي فكانت لها رقعة تمسح بها وجهه إذا توضأ، قالت: فكأني مقته على ذلك، فرأيت في المنام كأني أقئ كبدي، فقلت: ما هذا إلَّا مما جعلت في نفسي للحسن بن علي. قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد الضَّمْرِيّ، عن زيد بن أرقم، قال: خرج الحسن بن علي وعليه بُرْدَة، ورسول الله ﷺ يخطب فعثر الحسن فسقط، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر وابتدره الناس فحملوه وتلقاه رسول الله ﷺ فحمله ووضعه في حجره، وقال رسول الله ﷺ: إنّ للولد لفتنة ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو؟. قال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عبد الرحمن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال: تفاخر قوم من قريش فذكر كل رجل ما فيهم فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد ما يمنعك من القول، فما أنت بكليل اللسان، قال يا أمير المؤمنين: ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلّا ولى مَحْضُها ولُبَابها ثم قال: فِيمَ الكَلَامُ وقد سَبَقْتُ مُبَرِّزًا … سَبقَ الجِيَاد مِنَ المَدَى المُتَنَفِّسِ (¬١) قال: أخبرنا علي بن محمد، عن محمد بن عمر العبدي، عن أبي سعيد، أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن بن علي قال: يا أمير المؤمنين إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله ﷺ رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ثم نهض فيأتي أمهاتِ المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتْحفْنَه، ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح فيصنع مثل ذلك. فقال: ما نحن معه في شيء. قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي إدريس، عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، قال: سمعت عليا يقول: ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي، أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو، وأما الحسن بن علي فصاحب جَفْنَة (¬٢) وَخِوَان (¬٣) فتى من فتيان قريش لو قد التقت حَلْقتا البِطَان (¬٤) لم يُغْن في الحرب عنكم شيئًا، وأما أنا وحسين فنحن منكم وأنتم منا (¬٥). قال: أخبرنا علي بن محمد، عن سليمان بن أيوب، عن الأسود بن قيس العبدي، قال: لقى الحسن بن علي يومًا حَبِيب بن مَسْلَمة فقال له: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله، فقال: أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال: بَلَى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، ولو كنت إذ فعلت شرًا قلت خيرًا كان ذاك كما قال الله ﵎: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [سورة التوبة: ١٠٢] ولكنك كما قال جل ثناؤه: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [سورة المطففين: ١٤]. قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خَلَّاد بن عُبَيدة، عن علي بن زيد بن جُدْعَان، قال: حجّ الحسن بن عليّ خمسَ عشرةَ حجّة ماشيًا وإنّ النجائب لتُقاد معه، وخرج من ماله لله مرتين، وقاسم الله ماله ثلاث مرات (¬١)، حتى إنْ كان ليعطي نعلًا ويمسك نعلًا ويعطي خُفًّا ويمسك خُفًّا. قال: أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن أبا بكر ﵁ خطب يومًا فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال: انزل عن منبر أبي فقال على: إن هذا لشيء عن غير مَلأ مِنّا. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَالِ (¬٢)، قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قلما يفارقه أربع حرائر، فكان صاحب ضرائر، فكانت عنده ابنة منظور بن سَيَّار الفَزَارِيّ، وعنده امرأة من بني أسد من آل خُرَيْم (¬٣) فطلقهما (¬٤) وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم، وزِقاق من عَسْلٍ، مُتْعَةً. وقال لرسوله: يسار أَبِي (¬٥) سعيد ابن يسار - وهو مولاه - احفظ ما تقولان لك. فقالت الفَزَارِية: بارك الله فيه وجزاه خيرًا. وقالت الأَسَدِيّة: متاع قليلٌ مِنْ حَبِيبٍ مفارقٍ، فرجع فأخبره فَرَاجَعَ الأَسَدِيَّة وتركَ الفَزَارِيَّة (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: يا أهل الكوفة: لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لنُزوجنّه فما رضي أمسك وما كَره طلق (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني علي بن عمر، عن أبيه، عن علي بن حُسَين قال: كان الحسن بن علي مِطلاقًا للنساء وكان لا يفارق امرأة إلّا وهي تحبّه (¬٤). قال: أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: خطب الحسن بن علي امرأة من بني همام بن شيبان، فقيل له: إنها ترى رأي الخوارج. فقال: إني أكره أن أضم إلى صدري جمرة من جهنم. قال: أخبرنا علي بن محمد، عن الهُذَلِيّ، عن ابن سِيرِينِ، قال: كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أَسِيد، وكان أبا عُذْرَتِها، فطلقها فتزوجها عبد الله بن عامر بن كُرَيْز، ثم طلقها، فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية، فلقيه الحسن بن علي فقال: أين تريد؟ قال: أخطب هند بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية، قال: اذكرني لها. فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت: خِرْ لي، قال: أختار لك الحسن. فتزوجها. فقدم عبد الله بن عامر المدينة. فقال للحسن: إن لي عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه فَرَقّ ابن عامر فقال الحسن: ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد مُحَلِّلا خيرًا لكما مني فقال: وديعتي فأخرجت سفطين فيهما جواهر ففتحهما فأخذ من واحد قبضة وترك الباقي، فكانت تقول: سيدهم جميعًا الحسن وأسخاهم ابن عامر وأحبهم إليّ عبد الرحمن بن عتاب. أخبرنا علي بن محمد، عن سُحَيْم بن حفص الأنصاري، عن عيسى بن أبي هارون المُزني، قال: تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان المنذر بن الزبير هَوِيَها، فأبلغ الحسن عنها شيئًا فطلقها الحسن، فخطبها المنذر فأبت أن تزوّجَهُ وقالت: شهرني، فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجها فرقي إليه المنذر أيضًا شيئا فطلقها، ثم خطبها المنذر، فقيل لها: تزوجيه فيعلم الناس أنه كان يَعْضَهُكِ (¬١) فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها. فقال الحسن لعاصم بن عمر: انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل على حفصة فاستأذناه، فشاور أخاه عبد الله بن الزبير فقال دعهما يدخلان عليها، فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرًا منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث، فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها، وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر، فقال الحسن يومًا لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن وحفصة عمته هل لك في العقيق؟ قال: نعم، فخرجا فمرا على منزل حفصة، فدخل إليها الحسن فتحدثا طويلًا ثم خرج، ثم قال أيضًا بعد ذلك بأيام لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ قال: نعم. فخرجا فمرا بمنزل حفصة، فدخل الحسن فتحدثا طويلًا، ثم خرج ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ فقال: يا ابن أم ألا تقول هل لك في حفصة؟. قال: أخبرنا علي بن محمد، عن ابن جُعْدُبَة، عن ابن أبِي مُلَيْكَةَ، قال: تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجْم (¬١) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوَسَنك فتسقط فأكون أشأم سَخْلَة على العرب. فأحبها. فأقام عندها سبعة أيام فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام. فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت له خولة: احتبسهم حتى نهيئ لهم غدَاءً قال: نعم، قال ابن عمر: فابتدأ الحسن حديثًا ألهانا بالاستماع إعجابًا به حتى جاءنا الطعام. قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شَدّت خمارها برجله هند بنت سهيل بن عمرو. وكان الحسن أحصن تسعين امرأة (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شَرِيك، عن عاصم، عن أبي رَزِين، قال: خطبنا الحسن بن علي وعليه ثياب سود وعمامة سوداء (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي العلاء، قال: رأيت الحسن بن علي يصلي وهو مقنع (¬٤) رأسه. قال: أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن جُرَيج، قال: أخبرني عمران بن موسى، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، أنه رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ، مرّ بحسن بن علي، وحسن يصلي قائمًا قد غرز ضفريه (¬٥) في قفاه، فحلّهما أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تَغضب فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ذلك كِفْلُ (¬٦) الشيطان، يعني مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفريه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا مُخَوَّل، عن أبي سَعْد (¬١): أن أبا رافع أتى الحسن بن علي وهو يصلي عاقصًا رأسه، فحلّه فأرسله، فقال له الحسن: ما حملك على هذا يا أبا رافع قال: سمعت رسول الله ﷺ أو قال: قال رسول الله ﷺ شك زهير -: "لا يصلي الرجل عاقصًا (¬٢) رأسه". قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن مستقيم بن عبد الملك، قال: رأيت الحسن والحسين شَابَا ولم يَخْضِبا (¬٣)، ورأيتهما يركبان البراذين، ورأيتهما يركبان السروج المُنَمَّرَة (¬٤). * * *