Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١٦٠ - عيينة بن حصن

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 2352, entry [1800]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 2352, entry [1800]Open original source
١١٦٠ - عُيَيْنَة بن حِصْن ابن حُذَيْفةَ بن بَدْر بن عَمْرو بن جُوَيَّة بن لَوْذَان بن ثَعْلَبةَ بن عَدِيّ بن فَزَارَةَ (¬٢)، واسم فَزَارَة عمرو، وكان ضربه أخ له فَفَزَرَه فسمى فَزَارة، وكان اسم عُيَيْنة: حُذَيفة فأصابته لَقْوَة فَجَحَظَت عيناه فَسُمِّىَ عُيَيْنَة (¬٣)، وكان يكنى أبا مَالِك، وكان جَده حُذيفة بن بدر يقال له رَبّ معدّ (¬٤)، وَجَدُّ جَدّهِ زيد بن عمرو. وهو ابن اللقيطة وذاك أن بني فَزَارَة انتجعوا مرة وأمه صبية فسقطت. فالتقطها قوم فردوها عليهم فسُميت اللقِيطة، ونسب ولدها إليها بهذا، فقيل بنو اللقيطة (¬٥). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: أجدبت بلاد آل بدر بن عمرو حتى ما بقت من مالهم إلا الشَّريد، وذكرت له سحابة وقعت بتغلمين (¬٦) إلى بَطْن نَخْل، فسار عُيَيْنة بن حِصْن في آل بدر نحوًا من مائة بيت حتى أشرف على بطن نخل، ثم هاب النبي، ﷺ، وأصحابه، فَوَرَد المدينة، فأتى النبي، ﷺ، فدعاه إلى الإسلام فلم يُبعد ولم يدخل فيه، وقال: إني أريد أن أدنو من جوارك فوادعنى. فوادعه ثلاثة أشهر لا يغير أحد من المسلمين على أحدٍ منهم، ولا يغير أحد منهم على المسلمين. فلما انقضت المدة انصرفَ عُيينة وقومه إلى بلادهم قد أسمنوا وألبنوا، وسمن الحافر من الصِّلِّيَان (¬٧) وأعجبهم مرآة البلد (¬١)، فأغار عُيَيْنَة بذلك الحافر على لقاح النبي، ﷺ، التي كانت بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما جزيتَ محمدًا! أسمنتَ في بلاده ثم غزوته! قال: هو ما ترى (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أغار عيينة بن حصن في أربعين رجلًا من قومه وهي بالغابة وكانت عشرين لِقْحَة واستاقها، وقتل ابنًا لأبي ذَرّ كَانَ فيها، فخرج رسول الله، ﷺ، في طلبهم وخرج معه المسلمون حتى انتهوا إِلَى ذِى قرد فاستنقذوا عَشْرَ لِقَاح وأفلت القوم بما بقى وهي عشر، وقتلوا حَبِيب بن عُيَيْنة ومَسْعَدَة بن حَكَمة (¬٣) بن مالك بن حذيفة بن بدر وَقَرَفَة بن مالك بن حُذَيْفة وأُوثار (¬٤)، وَعَمرو بن أُوثار (¬٥). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعيد بن المُسَيِّب، قال: كان عُيَيْنَة بن حِصْن أحد رءوس غطفان مع الأحزاب الذين ساروا إلى رسول الله، ﷺ، مع قريش إلي الخندق، فلما حُصِرَ رسول الله، ﷺ، وأصحابهُ وخَلُص إليهم الكرْبُ، أرسل رسول الله، ﷺ، إلى عُيَيْنَة بن حصن والحارث بن عوف: أرأيت إن جعلتُ لكم ثُلُث تمر المدينة أترجعان بمن معكما وتُخَذّلان بين الأَعراب؟ فرضيا بذلك وحضروا وحضر رسول الله، ﷺ، وأحضروا الدواة والصحيفة، فهو يريد أن يكتب الصلح بينهم، فجاء أُسَيْد بن حُضَير وعُيَيْنَةُ مَادًّا رِجْلَيه بين يدى رسول الله، -ﷺ، وعلم ما يريدون، فقال: يا عين الهِجْرِس (¬١) اقبض رجليك! أتمدهما (¬٢) بين يدى رسول الله، ﷺ،؟! والله لولا رسول الله، ﷺ، لأَنْفَذْتُ حِضْنَيْك (¬٣) بالرّمح! ثم أقبل على رسول الله، ﷺ، فقال: إن كَانَ أَمْرًا من السماء فَامْضِ له، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف! متى طَمِعْتُم بهذا منا؟! والله إن كانوا ليأكلون (¬٤) العِلْهِز (¬٥) من الجَهد، فما يَطْمَعُون بهذا منا أن يأخذوا تَمرةً إلا بِشراء أو قِرًى، فحين أتانا الله بك، وأكرمنا بك نُعْطى الدَّنِيّة! لا نعطيهم أبدًا إلا السيف. وقال سعد بن معاذ وسعد بن عُبَادة مثل ذلك، فقال رسول الله، ﷺ: شُقَّ الكتابَ. فَتَفَلَ فيه سعد ثم شقَّه. فقال عيينة: أَمَا والله الذي تركتم خير لكم من الخُطَّة (¬٦) التي أخذتم وما لكم بالقوم طاقة. فقال عَبّاد بن بِشْر: يا عيينة أبا لسيف تخوفنا؟ ستعلم أَيّنا أجزع! والله لولا مكان رسول الله، ﷺ، ما وصلتم إلي قومكم. فرجع عُيَيْنة والحارث وهما يقولان: والله ما نرى أن نُدرك منهم شيئًا. فلما أتيا منزلهما جاءتهما غَطَفَان فقالوا: ما وراءكم (¬٧)؟ قالوا: لم يتم لنا الأمر، رأينا قومًا على بَصيرة وبذل أنفسهم دون صاحبهم. قال محمد بن عمر: فلما انكشف الأحزاب انكشف عُيينة في قومه إلى بلاده، ثم أسلم قبل فتح مكة بيسير فذكر بعضهم أن رسول الله، ﷺ، دخل مكة يوم الفتح وهو بين عُيَيْنة والأقرع. قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي عن علي بن سليم عن الزبير بن خُبيب قال: أقبل عيينة بن حصن إلى المدينة قبل إسلامه، فتلقاه ركبٌ خَارِجِين من المدينة، فقال: أخبروني عن هذا الرجل. قالوا: الناس فيه ثَلاثَةٌ، رجل أسلم فَهو معه يقاتل قريشًا والعرب، ورجل لم يسلم فهو يقاتله فبينهم التذابح، ورجل يظهر له الإسلام ويظهر لقريش أنه معهم، قال: ما يسمى هؤلاء القوم، قالوا: يُسَمَّون المنافقين، قال: مَا فِي مَنْ وَصَفْتُم أَحْزم من هؤلاء، اشْهَدُوا أني منهم (¬١). قال: وشهد عُيَيْنة مع رسول الله، ﷺ، الطائف، فقال: يا رسول الله، ﷺ، ائذن لي حتى آتى حِصْن الطائف فأُكلِّمهم. فأَذن له، فجاءهم فقال: أَدْنُو منكم وأنا آمن؟ قالوا: نعم. وعرفه أَبُو مِحْجَن فقال: أدنوه. قال: فدنا فدخل عليهم الحصن، فقال: فداكم أبي وأمى! لقد سرّنى ما رأيتُ منكم، والله إنْ في العرب أَحَدٌ غيركم! وما لاقَى محمد مثلكم قط، ولقد ملّ المُقَام فاثبتوا في حِصْنكم، فإنَّ حِصْنَكم حصين، وسلاحكم كَثير، ونبلكم حاضرة، وطعامكم كثير، وماءكم واتن (¬٢)، لا تخافون قَطْعَه! فلما خرج قالت ثَقِيف لأَبِى مِحْجَن: فإنا كرهنا دخوله علينا وخشينا أن يُخْبر محمدًا بِخَللٍ إن رآه منا أو في حصننا. فقال أبو محجن: أنا كنت أَعْرَف به، ليس منا أحد أشد على محمد منه وإن كان معه، فلما رجع عُيَيْنة إلى النبي، ﷺ، قال له: ما قلت لهم؟ قال: قلت: ادخلوا في الإسلام، فوالله لا يبرح محمد عُقْر داركم حتى تنزلوا، فخذوا لأنفسكم أَمانًا، قد نزل بساحة أهل الحصون قبلكم، قَيْنُقاع والنَّضير وقُرَيْظَة وخَيبَر أهل الحَلْقَة والعُدّة والآطام، فخذّلْتُهم ما استطعت! ورسول الله، ﷺ، ساكتٌ، حتى فرغ من حديثه قال له رسول الله، ﷺ، كذبتَ! قلت لهم كذا وكذا! الذي قال، قال: فقال عُيَيْنة: أستغفر الله! فقال عمر: يا رسول الله، دعنى أُقدّمه فأضرب عُنُقه. فقال رسول الله، ﷺ، لا يتحدث الناس أَنِّى أقتل أصحابي، ويقال إن أبا بكر أغلظ له يومئذ وقال له: وَيْحَك يَا عُيَيْنة! إنما أنت أبدًا مُوضِعٌ في الباطل، كم لنا منك من يومٍ، يومِ الخندق ويوم بني قُريظة والنَّضِير وخَيبر، تُجْلِبُ عَلَيْنا وتقاتلنا (¬١) بسيفك، ثم أسلمتَ [كما] زعمتَ فتحرِّض علينا عدونا! فقال: أستغفر الله يا أبا بكر وأتوب إليه، ولا أَعُودُ أبدًا (¬٢). فلما أمر رسول الله، ﷺ، عمر فَأَذَّن في الناس بالرحيل، وقال رسول الله، ﷺ: إنا قافلون إن شاء الله. فلما اسْتَقَلَّ الناسُ لوجههم نادى سَعِيد بن عُبيد بن أسيد بن عَمْرو بن عِلاج الثَّقَفِيّ فقال: ألا إن الحيَّ مقيم، قال: يقول عُيينة بن حِصن: أجل، والله مَجَدة كِرَامٌ (¬٣). فقال له عمرو بن العاص: قاتلك الله تمدح قومًا مشركين بالامتناع من رسول الله، ﷺ، وقد جئت تنصره؟! فقال: إني والله ما جئت معكم أقاتل ثقيفًا، ولكنى أردت إن افتتح محمّدٌ الطائف أصبت جارية من ثقيف فَأَتَّطِئُها (¬٤)، لعلها تلد لي غلامًا، فإن ثقيفًا قوم مناكير (¬٥)، فأخبر عمرو بن العاص النبي، ﷺ، بمقالته فتبسم النبي، ﷺ وقال: هذا الحُمْق المطاع (¬٦)! ولما قدم وفد هوازن على رسول الله، ﷺ، فرد رسول الله، ﷺ، عليهم السبى، كان عيينة قد أخذ رأسًا منهم نظر إلي عجوز كبيرة فقال: هذه أُمُّ الحَيّ! لعلهم أن يَغْلوا بفدائها، وعسى أن يكون لها في الحى نسب! فجاء ابنها إلى عُيَيْنة فقال: هل لك في مائة من الإبل؟ قال: لا. فرجع عنه فتركه ساعة، وجعلت العجوز تقول لابنها: ما أَرَبُكَ (¬٧) فِيّ بعد مائة ناقة؟ اتركه فما أسرع ما يتركنى بغير فداء! فلما سمعها عُيَيْنة قال: ما رأيت كاليوم خُدْعَة! والله ما أنا من هذه إلا في غرور، لَا جَرَم، والله لأُباعدنَّ أَثركِ منِّي! قال: ثم مر به ابنها فقال عيينة: هل لك فيما دعوتنى إليه؟ فقال: لا أَزيدك على خمسين. فقال عُيَيْنة: لا أَفعل، ثم لبث ساعة فمر به وهو مُعرِضٌ عنه، فقال له عيينة: هل لك في الذي بذلتَ لي؟ قال له الفتى: لا أزيدك على خمس وعشرين فريضة، قال عيينة: والله لا أفعل. فلمّا تخوّف عيينةُ أن يتفرَّق الناسُ ويرتحلوا قال: هل لك إلي ما دعوتَنى إليه؟ قال الفتى: هل لك في عشر فرائض؟ قال: لا أفعل. فلما رحل الناس ناداه عُيَيْنة: هل لك إلي ما دعوتنى إليه إن شئت؟! قال الفتى: أَرْسِلْها وأَحْمَدُك، قال: لا والله ما لي حاجة بحَمْدِك. فأقبل عيينة على نفسه لائمًا لها يقول: ما رأيت كاليوم امرءًا أنكد. قال الفتى: أنت صنعتَ هذا بنفسك، عَمَدْتَ إلى عجوز كبيرة، والله مَا ثَدْيُها بِنَاهِدٍ، ولَا بَطنُها بوالد، وَلَا فُوهَا بباردٍ، ولا صاحبها بواجد، فأَخَذْتَها من بين من ترى، فقال له عيينة: خذها لا بارك الله لك فيها. قال يقول الفتى: يا عيينة، إن رسول الله، ﷺ، قد كسا السَّبْى فأخطأها من بينهم الكسوة فهل أنت كاسيها ثوبًا؟ قال: لا والله، ما لها ذاك عندي! قال: لا تفعل! فما فارقه حتى أخذ منه شمل ثوب. ثم ولى الفتي وهو يقول: إنك لغير بصير بالفرص! وشكا عُيَيْنة إلي الأقرع ما لقى، فقال له الأقرع: إنك والله ما أخذتها بِكرًا غَريرة (¬١) وَلَا نَصَفًا (¬٢) وَثِيرَة (¬٣) ولا عجوزًا مَيِّلَةً (¬٤)، عمدتَ إلي أحوج شيخ في هَوَازِنَ فسبيتَ امرأته. قال عيينة: هو ذاك (¬٥). قال: وأعطى رسول الله، ﷺ، عيينة بن حصن من غنائم حُنين مائة من الإبل. وبعثه رسول الله، ﷺ، سرية في خمسين رجلًا من العرب ليس فيهم مهاجرى ولا أنصارى إلى بني تميم، فوجدهم قد عدلوا من السُّقْيا يؤمّون أرضَ بني سُلَيم في صحراء، قد حلُّوا وسرّحوا مواشيَهم، والبيوت خُلُوف ليس فيها أحد إلا النساء، فلما رأوا الجمع ولَّوْا، فأغار عليهم، فأخذ منهم أحد عشر رجلًا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيًّا فجلبهم إلى المدينة، فأمر بهم رسول الله، ﷺ، فحُبِسوا في دار رَمْلَة بنت الحَدَث، فقدم فيهم عشرة من رؤسائهم وفدًا إلى رسول الله، ﷺ، وأنزل الله فيهم القرآن ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٤]. ورد رسول الله، ﷺ، الأسرى والسبي، وأمر رسول الله، ﷺ، للوفد بجوائز (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: دخل عيينة ابن حصن على النبيّ، ﷺ، وأنا عنده، فقال عيينة: من هذه الحُمَيْرَاء يا محمد؟ فقال رسول. الله، ﷺ: هذه عائشة بنت أبي بكر. فقال: ألا أنزل لك عن أحسن الناس عن ابنة جمرة فتنكحها؟ فقال رسول الله، ﷺ: لا. قالت: فلما خرج قلت لرسول، ﷺ: من هذا، فقال رسول الله، ﷺ: هذا الأَحْمَقُ المُطاع [في قومه] (¬٢). قالوا: وكان عُيَيْنة قد ارتد حين ارتدت العرب، ولحق بطُلَيحة بن خُوَيلد حين تَنَبَّأَ، فآمن به وصَدَّقَه على ما ادعى من النبوة، فلما هُزِم طُلَيْحَة وهرب أخذ خالد بن الوليد عُيَيْنة بن حِصْن فبعث به إلى أبي بكر الصديق في وثاق فَقَدِمَ به المدينة، قال ابن عباس: فنظرت إلى عُيينة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل يَنخُسه غِلمانُ المدينة بالجريد ويضربونه ويقولون: أي عدو الله! كفرت بالله بعد إيمانك، فيقول: والله ما كنت آمنت. ووقف عليه عبد الله بن مسعود فقال: خِبْتَ وخَسِرت، إنك لمُوضِعٌ في الباطل قديمًا، فقال عيينة: أقصر أيها الرجل فلولا ما أنا فيه لم تكلمنى بما تكلمنى به فانصرف عنه ابن مسعود، فلما كلّمه أبو بكر رجع إلى الإسلام فقبل منه وعفا عنه وكتب له أمانًا (¬٣). قال: أخبرنا علي بن محمد عن عامر بن أبي محمد قال: قال عيينة لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، احْتَرِسْ -أَوْ أَخْرِج العجَمَ- من المدينة، فإني لا آمن أن يَطْعَنكَ رَجُلٌ منهم في هذا الموضع. ووضع يده في الموضع الذي طعنه أبو لؤلؤة [به] فلمّا طُعِن عمر رضى الله عنه قال: ما فعل عُيينة؟ قالوا: بالهَجْمِ أو بالحَاجِر (¬١) فقال: إن هناك (¬٢) لرأيًا. قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله بن قايد قال: كانت أم البنين بنت عُيينة عند عثمان فدخل عيينة على عثمان بغير إذن، فقال له عثمان: تدخل عَلَيَّ بغير إذن! فقال: ما كنت أرى أنى أحجب عن رجل من مضر أو أستأذن عليه! فقال عثمان: إذًا فَأَصِب مِن العَشَاء، قال: أنا صائم، قال: تصوم الليل! قال: إنِّي مَيَّلْتُ (¬٣) بين صوم الليل والنهار فوجدت صوم الليلِ أيسر عليّ. قال: أخبرنا علي بن محمد بن أبي الأشهب عن الحسن قال: عَاتَبَ عثمانُ عُييَنةَ فقال: ألم أفعل، ألم أفعل، وكنتَ تأتى عمر ولا تأتينا؟ فقال: كان عمر خيرًا لنا منك، أعطانا فأغنانا، وأخشانا فأتقانا. قال علي بن محمد: وكان عيينة شريفًا ربع في الجاهلية وخَمّس في الإسلام، وعَمِى في خلافة عثمان. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
949926
Book record
shamela-146
Source record
1018404
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain