Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٦٢٩ - البراء بن مالك

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 1713, entry [1189]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 1713, entry [1189]Open original source
٦٢٩ - البَرَاءُ بنُ مالك ابن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النَّجّار. وأمه أم سُلَيم بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهو أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه، وشهد البراء أُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلها مع رسول الله، ﷺ، وكان شجاعًا له في الحرب نكاية. أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب: ألا لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين، إنه مَهلكة من الهَلْك يَقْدَمُ بهم (¬١). أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع خالد بن الوليد والبراء بن مالك يوم اليمامة، قال: فَوَجّه خالد الرماةَ إلى أهل اليمامة، فأتَوا عَلى نهر فأخذوا أسافلَ أقبيتهم فغرزوها في حجزهم فقطعوا النهر فترامَوا، فولّى المسلمون مدبرين. وكان خالد بن الوليد إذا حزبه أمر نكس ساعة في الأرض ثم رفع رأسه إلى السماء ثم يفرق له رأيه، وأخذ البراءَ أفْكَل (¬٢). قال أنس: فجعلت أطدِ فخذه إلى الأرض وأنا بينه وبين خالد. فقال البراء: يا أخي إني لأقطر، قال: فنكس خالد ساعة ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال للبراء: قم. فقال: الآن الآن؟ فقال: نعم الآن. فقام فركب فرسًا له أنثى فحمد الله ثم قال يا أيها الناس إنها والله الجنة وما إلى المدينة سبيل، أين أين؟ ما إلى المدينة سبيل، قال: ثم مَصَعَ (¬٣) فرسه مصعات قال: فكأني أنظر إلى فرسه تَمَصعُ بِذَنَبها ثم كبس وكبس الناسُ معه، فهزم الله المشركين وكانت في مدينتهم ثُلْمَة (¬٤). قال يحيى بن عباد فحدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس قال: فوضع محكم اليمامة رجليه على الثلمة وكان رجلًا جسيمًا عظيمًا فجعل يرتجز ويقول: أنا مُحَكّم اليمامةِ … أنا سداد الخلةِ وأنا وأنا، ومعه صفيحة له عريضة، قال: فدنا منه البراء بن مالك وكان رجلًا قصيرًا فلما أمكنه من الضرب ضربه المُحَكّم فاتقاه البراء بحجفته، فضرب البراء ساقه فقطعها فقتله وألقى سيفه وأخذ صفيحة المُحَكّم فضربَه بِه حتى انكسر، فقال: قبح الله ما بقي منك، فرقى به وأخذ سيفه. أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا السري بن يحيى، عن محمد بن سيرين، أن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه فيه رجال من المشركين، قال: فجلس البراء بن مالك على ترس فقال: ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم، فرفعوه برماحهم فألقوه من وراء الحائط فأدركوه وقد قتل منهم عشرة. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، قال: وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يَتَغَنَّى ويُرَنّم قوسَه فقلت إلى متى هذا؟ فقال: يا أنَسُ، أَتُرَاني أموت على فراشي موتًا؟ والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركتُ فيه، يعني من المشركين (¬١). أخبرنا هُشَيم بن بَشِير، قال: أخبرنا يونس وابن عون وهشام وأشعث كلهم عن ابن سِيرِين، قال: بارَزَ البراءُ بن مالك مَرْزُبَانَ (¬٢) الرازة. قال: فطعنه فدق صلبه فصرعه، قال: ثم نزل إليه فقطع يده وأخذ سوارين كانا عليه، ويَلْمَقًا (¬٣) من ديباج، ومنطقة فيها ذهب وجوهر، فقال عمر بن الخطاب: إنا كنا لا نُخَمّس السَّلَبَ، وإن سَلَبَ البراء بن مالك قد بلغ مالا وأنا خَامِسُه. قال: فكان أول سَلَب خُمِّسَ في الإسلام. أخبرنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، قال: بلغ سلب البراء ثلاثين أو نيفًا وثلاثين ألفًا. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثّنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، أن البراء بن مالك بَارَزَ دهْقَانَ (¬٤) الرَّازَة فطعنه طعنة بالرمح، فقصم صلبه، وكسر قَرَبُوسَ (¬١) السَّرْج، ثم نزل إليه فَقَطّ يديه، فأخذ سواريه ومنطقته. فصلى عمر ثم أتى أبا طلحة فقال: إنا كنا نُنَفّلِ المسلم سَلَبَ الكافر إذا قتله، وإن سلب البراء المرزبان قد بلغ مالًا لَا أُراني إلا خامِسَه قال قلت: أَخمَّسَهُ؟ قال: لا أدري. أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدّثنا همام بن يحيى، قال: حدّثنا قتادة، عن أنس بن مالك أن أخاه البراء بن مالك حَدَّثه قال: بارَزْتُ مَرْزُبانَ الرَّازة قال فبارزت عِلْجًا (¬٢) منكرًا، قال: فاعتركنا، قال: فسمعت صوت العِلْج من تحتي يحن قد ربا. قال: فعالجته فصرعته فقعدت على صدره وأخذت خِنجَرَهُ فذبحته به، وأخذت سُوارَيه فجعلته في يدي وأخذت منطقته فَقُوِّم ثلاثين ألفًا، وأخذت أداة كانت. قال فكتب الأشعري إلى عمر بن الخطاب في السوارين والمنطقة فقال عمر: هذا مال كثير فأخذ خمسه وترك له بقيّتَه، قال قتادة: فكان أوّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ في الإسلام. أخبرنا عمر بن حفص، عن ثابت، عن أنس، قال: لما كان يوم العقبة بفارس وقد زُوِي الناسُ، قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي تُوجَأُ ثم قال لأصحابه: بئس ما عودتم أقرانكم عليكم يومئذ. قال محمد بن عمر: ونحن نقول: إنما استُشْهِدَ يوم تُسْتَر (¬٣)، وتلك الناحية كلها عندهم فارس. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
949684
Book record
shamela-146
Source record
1018162
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٦٢٩ - البراء بن مالك — shamela-146 · Hadith Research Library