page 1700, entry [1171]Open original source
٦١٣ - عُمَيْر بن عدي ابن خَرَشَةَ بن أمية بن خَطْمَة (¬٢). وأمه أمامَةُ بنت الراهب بن عبد الله، من بني جِدَارَةَ، وهو عُمَير القارئ (¬٣)، وكان ضريرَ البصر. كان عُمير وخُزَيمة بن ثابت يُكَسِّرَانِ أصنامَ بني خَطمة، وكان أبوه عَدِي بن خرشة شاعرًا. فولدَ عمير بن عدي: الحارثَ، وعُمَيْرًا، وعبدَ الرحمن، وأُمَّ سعيد، وأُمُّهُم أُمُّ الحارث بنت عبد الله بن جَبْر بن المزين الجُدَارِي، وعبيدَ الله، والمنذرَ، وأمهما سعيدة بنت أبي طلحة، وهو ثابت بن عُصَيمَةَ بن زيد بن مَخلد من بني خَطمة. (* أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن الحارث بن الفُضَيل الخطمي، عن أبيه، أن عَصْماءَ بنت مروان من بني أمية بن زيد، كانت تحت يَزِيد بن زَيْد بن حِصْن الخَطْميّ، فكانت تُؤْذي النبيَّ، ﷺ، وتُحَرِّض عليه، وتَعِيبُ الإسلامَ، وقالت في ذلك شعرًا. وكان النبي، ﷺ، غائبًا ببدر، فنذر عُمير بن عدي إن الله ردّ رسولَه سالمًا أن يَقتُل عصماءَ بنت مروان، فلما رجع رسول الله، ﷺ، من بدر، أَنَى (¬١) عُمير في جوف الليل حتى قتلها، ثم أَتَى النبيَّ، ﷺ، فأخبره، وقال: يا رسول الله، هل تخشَى عَلَيَّ في قتلها شيئًا؟ فقال النبي، ﷺ: لا يَنتطح فيها عَنْزان (¬٢)، فكانت هذه الكلمة أول ما سُمِعَتْ من رسول الله، ﷺ، وقال رسول الله، ﷺ: إِذَا أحْببتم أن تنظروا إلى رجل نَصَر الله ورسولَه بالغيب، فانظروا إلى عُمَير بن عَديّ: فقال عمر بن الخطاب: انظروا إلى هذا الأعمى الذي تَشدد (¬٣) في طاعة الله، فقال رسول الله، ﷺ، لا تقل له أعمى ولكنه البصير! قال عبد الله بن الحارث: وكان قتلها لخمس ليال بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرًا من مرجع النبي، ﷺ، من بدر *). ولم يشهد عُمَير بن عَدِي بدرًا ولا أُحدًا ولا الخندقَ لِضُرِّ بَصَرِه، ولكنه كان قديم الإسلام صحيح النِّيَّةِ فيه يَغضبُ لله ولرسوله. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: نظر النبيُّ، ﷺ، إلى عُمَير بن عَدِي بن خَرَشَةَ يتوضأ وكان أعمى، فجعل النبي، ﷺ، يقول: بَطنَ القدم ولا يسمعه الأعمى حتى غَسَل بَطنَ القدم، فسُمّي البَصيرُ بهذا. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عُبيد بن يحيى، عن الحارث بن الفُضَيل، قال: كان عُمير بن عدِيّ بن خَرَشَةَ الخطمي يُؤَذِّن لقومه ويَؤُمُّهم وهو أعمى. أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن عَمْرو، عن محمد بن جبير بن مُطعم، أن النبي، ﷺ، كان يقول لأصحابه: اذهبوا بنا إلى بني واقِف نَزُورُ البصيرَ، وكان رجلًا مَحْجُوبَ البصر. قال محمد بن عمر: هذا الحديث في عُمير بن عَدِي بن خَرَشَةَ، وإياه زار رسول الله، ﷺ، وكان في بني خطمة، وقول سفيان: بني واقف وَهَل منه. * * *