Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤١١ - الوليد بن الوليد بن المغيرة

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 1507, entry [947]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 1507, entry [947]Open original source
٤١١ - الوليد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمّه أميمة بنت الوليد بن عُشيّ بن أبى حَرْمَلَة بن عُريج بن جرير بن شَقّ بن صعب من بجيلة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه وخرج معهم إلى بدر فأُسر يومئذٍ، أسَرَه عبدُ الله بن جَحْش، ويقال سليط بن قيس من الأنصار المازنيّ، فقدم فى فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة فتمنّع عبد الله بن جَحْش حتى افتكّاه بأربعة آلاف، فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد: إنّه ليس بابن أمّك، والله لَو أبَى فيه إلّا كَذا وكذا لفعلتُ. ويقال إنّ النبيّ، ﷺ، أبَى أن يفديه إلّا بشِكّة أبيه الوليد بن المغيرة، فأبَى ذلك خالد وطاع به هشام بن الوليد لأنّه أخوه لأبيه وأمّه. وكانت الشّكة دِرْعًا فَضْفاضةً وسيفًا وَبيْضَةً (¬٢)، فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلَّماه. فلمّا قُبضَ ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحُلَيْفة فأفلتَ منهما فأتَى النبيّ، ﷺ، فأسلم فقال له خالد: هلّا كان هذا قبل أن تُفْتَدَى وتُخْرِجَ مأثُرَةَ أبينا من أيدينا فاتّبَعتَ مُحَمّدًا إذ كان هذا رأيكَ؟ فقال: ما كنتُ لأُسْلِمَ حتى أفْتدىَ بمثل ما افتدى به قومى ولا تقول قريش إنّما اتّبعَ محمدًا فرارًا من الفدى. ثمّ خرجا به إلى مكّة وهو آمنٌ لهما فحبساه بمكّة مع نَفَر من بنى مَخْزوم كانوا أقدَمَ إسلامًا منه: عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمَة بن هشام، وكانا من مهاجرة الحبشة، فدعا لهما رسول الله، ﷺ، قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد معهما، فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعًا. قال: ثمّ أفلت الوليد بن الوليد من الوِثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله، ﷺ، عن عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمة بن هشام فقال: تركتُهما فى ضيقٍ وشِدّة وهما فى وِثاقٍ، رِجْلُ أحدِهما مع رِجْل صاحبه، فقال له رسول الله، ﷺ، انْطَلِقْ حتى تنزل بمكّة على القَين فإنّه قد أسلم فتَغَيّبْ عنده واطلب الوصول إلى عيّاش وسَلمَة فأخْبِرْهُما أنّك رسول رسول بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا. قال الوليد: ففعلتُ ذلك فخرجا وخرجتُ معهما فكنتُ أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حَرّة المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى يحيَى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمة بن هشام خرجا جميعًا معه، وجاء الخبر قريشًا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عُسْفانَ فلم يُصيبوا أثرًا ولا خبرًا عنهم. وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمَجَ (¬١)، طريق النبيّ، ﷺ، التى سلك حين هاجر إلى المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عروة، قال محمد بن سعد، قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا: خرج سلمة بن هشام وعيّاش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله، ﷺ، وطلبهم ناسٌ من قريش ليردّوهم، قال فلم يقدروا عليهم، فلمّا كانوا بظهر الحرّة قُطِعَتْ إصْبَعُ الوليد بن الوليد فدَميَت فقال: هلْ أنتِ إلّا إصْبَعٌ دَمِيتِ … وفى سَبيلِ الله ما لَقيتِ قال وانقطع فُؤاده فمات بالمدينة فبكته أمّ سَلَمَة بنت أبى أميّة فقالت: يا عينُ فابكى للوَليـ … ــــد بن الوَليدِ بنِ المغيرَهْ كان الوليدُ بنُ الوليـ … ــــد أبو الوليدِ فتى العشيرَهْ (¬٢) فقال رسول الله، ﷺ، لا تقولى هكذا يا أمّ سَلَمة ولكن قولى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [سورة ق: ١٩]. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى يحيَى بن المنذر من ولد أبى دُجانة قال: قالت أمّ سَلَمة بنت أبي أميّة: جَزعْتُ حين مات الوليد بن الوليد جزعًا لم أجْزَعْه على ميّت فقلتُ لأَبْكِيَنَّ عليه بكاءً تحدّث به نساءُ الأوس والخزرج، وقلتُ غريبٌ توفّى في بلاد غُربة، فاستأذنتُ رسول الله، ﷺ، فأذن لى في البكاء، فصنعتُ طعامًا وجمعتُ النساء. فكان ممّا ظهر من بكائها: يا عينُ فابكى للوليـ … ــــــد بنِ الوَليدِ بن المُغيرَهْ مثلُ الوليدِ بنِ الوليـ … ـــــــد أبى الوليدِ كفى العشيرَهْ (¬١) فلمّا سمع رسول الله، ﷺ، قال: ما اتّخذوا الوليد إلّا حَنانًا. قال محمد بن عمر: ووَجْهٌ آخر فى أمر الوليد أو مَن قاله منهم ورواه إلّا أنّ الأوّل الذى ذكرناه أثْبَتُ من هذا، قالوا: إنّ الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جَنْدَل ابن سهل بن عمرو من الحبس بمكّة فخرجا حتى انتهيا إلى أبى بصير، وهو بالساحل على طريق عير قريش، فأقاما معه، وسألت قريش رسول الله، ﷺ، بأرحامهما ألّا أدخلتَ أبا بصير وأصحابه فلا حاجةَ لنا بهم. فكتب رسول الله، ﷺ، إلى أبى بصير أن يقدم ويقدم أصحابه معه، فجاءه الكتاب وهو يموت فجعل يقرأ فمات وهو فى يده، فقَبَرَه أصحابُه هناك وصلّوا عليه وبَنَوْا على قبره مسجدًا، وأقبل أصحابه إلى المدينة وهم سبعون رجلًا فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة، فلمّا كان بظَهْرِ الحَرّة عثر فانقطعت إصبَعُه فربطها وهو يقول: هَلْ أنْتِ إلّا إصْبَعٌ دَميتِ … وفى سبيلِ الله ما لَقيتِ فدخل المدينة فمات بها، وله عقب منهم أيّوب بن سَلَمة بن عبد الله بن الوليد ابن الوليد. وكان الوليد بن الوليد سمّى ابنَه الوليدَ فقال رسول الله، ﷺ: ما اتخذتم الوليد إلّا حَنانًا، فسمّاه عبد الله. قال محمد بن عمر: والحديث الأوّل أثْبَتُ عندنا من قول مَن قال إنّ الوليد كان مع أبي بَصير.
Parsing and provenance details
Local passage ID
949601
Book record
shamela-146
Source record
1018079
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤١١ - الوليد بن الوليد بن المغيرة — shamela-146 · Hadith Research Library