page 1427, entry [896]Open original source
٣٦٩ - ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه غَزِيّة بنت قيس بن طريف بن عبد العُزّى بن عامرة بن عُميرة بن وَديعة بن الحارث بن فهر، ويُكنى أبا أروى. وكان له من الولد: محمّد وعبد الله والعبّاس والحارث، لا بقيّة له، وأميّة وعبد شمس وعبد المطّلب وأروى الكُبرى، ويقال بل هند الكبرى، وهند الصغرى، وأمّهم أمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطّلب، وأروى الصّغرى وأمّها أمّ ولد، وآدم بن ربيعة وهو المُسْتَرضَعُ له في هُذَيْل فقتله بنو ليْث بن بكر في حرب كانت بينهم، وكان الصبيّ يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فأصابه فرضخ رأسه، وهو الذي يقول له رسول الله، ﷺ، يومَ الفَتْح: ألا إنّ كلّ دَمٍ كان في الجاهليّة فهو تحت قدمي، وأوّل دَمٍ أضَعُه دَمُ ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب (¬١). قال هشام بن محمّد بن السائب: كان أبي والهاشميّون لا يسمّونه ويقولون (¬٢) كان غلامًا صغيرًا فلم يُعْقِبْ ولم يُحْفَظ اسمه، ونرى أنّ مَن قال آدم بن ربيعة رأى في الكتاب دم ابن ربيعة فزاد فيها ألفًا فقال آدم بن ربيعة. وقد قال بعض مَن يُرْوَى عنه الحديث: كان اسمه تمّام بن ربيعة، وقال آخر: إياس بن ربيعة، والله أعلم. قالوا: وكان ربيعة بن الحارث أسنّ من عمّه العبّاس بن عبد المطّلب بسنتَين، ولمّا خرج المشركون من مكّة إلى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبًا بالشأم فلم يشهد بدرًا مع المشركين ثمّ قدم بعد ذلك، فلمّا خرج العبّاس بن عبد المطّلب ونوفل بن الحارث إلى رسول الله، ﷺ، مهاجِرين (¬٣) أيّام الخندق شيّعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما إلى الأبْواء ثمّ أراد الرجوع إلى مكّة فقال له العبّاس ونوفل: أين ترجع؟ إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله ويكذّبونه وقد عزّ رسولُ الله وكَثُفَ أصحابُه، ارجع، فرجع ربيعة وسار معهما حتى قدموا جميعًا على رسول الله، ﷺ، المدينة مسلمين مهاجرين. وأطعم رسول الله، ﷺ، ربيعةَ بن الحارث بخيبر مائة وسقٍ كلّ سنة. وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله، ﷺ، فَتْحَ مكّة والطّائف وحُنين، وثبت مع رسول الله، ﷺ، يومَ حُنين فيمَن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه، وابتنى بالمدينة دارًا في بني حُديلة، وقد روي عن النبيّ، ﷺ (¬٤). وتوفّي ربيعة بن الحارث في خلافة عمر بن الخطّاب بالمدينة بعد أخَوَيْه نوفل وأبي سفيان بن الحارث.