page 973, entry [516]Open original source
ذكر الصلاة التي أَمَر بها رسول الله، ﷺ، أبا بكر عند وفاته قال: أخبرنا حُسين بن عليّ الجُعفى عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير عن أبي بُرْدَة عن أبي موسى قال: مَرِضَ رسول الله، ﷺ، فاشْتَدّ وجعه فقال: مُرُوا أبا بكر فَلْيُصَلّ بالنّاس، فقالت عائشة: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق وإنّه إذا قام مقامك لم يكد يُسمع النّاس، قال: مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس فإنّكنّ صواحب يوسف. قال: أخبرنا حُسين بن عليّ الجُعفى عن زائدة عن عاصم عن زرّ عن عبد الله قال: لما قُبض رسول الله، ﷺ، قالت الأنصار: مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، قال فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس؟ قالوا: بَلَى، قال: فأيّكم تطيبُ نفسه أنْ يتقدّم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما ثَقُلَ رسول الله، ﷺ، جاء بِلال يُؤذِنُه بالصلاة فقال: مرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، قالت: فقلت يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل أَسيفٌ وإنّه متى يقم مقامك لا يُسمع النّاس فلو أمَرْتَ عُمَرَ، قال: مروا أبا بكر يصلّى بالنّاس، فقلت لحفصَة: قولى له إنّ أبا بكر رجل أسيفٌ وإنّه متى ما يقم مقامك لا يُسمع النّاس فلو أمرت عمر، قال فقالت له حفصة، فقال: إنّكُنّ لأنْتُنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأصيبَ منكِ خيرًا، قالت فأمروا أبا بكر يصلّى بالنّاس، فلمّا دخل أبو بكر في الصّلاة وَجَدَ رسولُ الله، ﷺ، من نفسه خِفّةً فقام يُهادَى (¬١) بين رَجُلَين ورِجْلاه تَخُطّان في الأرض حتَّى دخل المسجد، فلمّا سمع أبو بكر حسّه ذهب يتأخّر فأوْمَأ إليه رسول الله، ﷺ، قُمْ كما أنْتَ، قالت فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبى بكر فكان رسول الله، ﷺ، يصلّى بالنّاس جالسًا وأبو بكر قائمًا يقتدى أبو بكر بصلاة رسول الله والنّاس يقتدون بصلاة أبى بكر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ النّبيّ، ﷺ، قال: مُرُوا أبا بكر فليُصلّ بالنّاس، فقالت عائشة: يا رسول الله إنّ أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع النّاس من البكاء فَأمُرْ عمر فليصلّ بالنّاس، قال: مروا أبا بكرٍ فليُصَلّ بالنّاس، فقالت عائشة: فقلتُ لحفصة قُولى له إنّ أبا بكرٍ إذا قام مقامك لم يسمع النّاس من البكاء فأمُرْ عمر فليصَلّ بالنّاس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله، ﷺ: إنّكُنّ لأنْتنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن الفُضيل بن عمرو الفُقيميّ قال: صلّى أبو بكر بالنّاس ثلاثًا في حياة النّبيّ، ﷺ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ، قال: ادْعي لي أباكِ وأخاكِ حتَّى أكتب لأبى بكر كتابًا فإنّى أخاف أنْ يَقُولَ قائِلٌ وَيَتَمَنّى وَيَأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي بكر القرشى عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: لما ثَقُل رسول الله، ﷺ، دعا عبد الرّحمن بن أبي بكر فقال: ائْتنى بكتفٍ حتى أكتب لأبى بكر كتابًا لا يُخْتَلَفُ عليه، فذهب عبد الرّحمن ليقوم فقال: اجلس، أبَى الله والمؤمنون أن يُخْتَلَفَ على أبي بكر. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان أبو داود الطيالسيّ قالا: أخبرنا محمّد بن أبان الجُعفى عن عبد العزيز بن رُفيع عن عبد الله بن أبي مُليكة قال أبو داود عن عائشة، وقال عفّان عن عبد الله بن أبي مُليكة، قال: قال النّبيّ، ﷺ، لعائشة لما مرض ادْعوا لي عبدَ الرّحمن بن أبي بكر أكْتُبْ لأبي بكر كتابًا لا يختَلفُ عليه أحدٌ من بعدى، وقال عفّان لا يختلف فيه المسلمون، ثمّ قال: دَعيه، معَاذَ الله أنْ يختلف المؤمنون في أبى بكر (¬١). قال: أخبرنا جعفر بن عون قال: أخبرنا أبو عُميس عُتبة بن عبد الله عن ابن أبي مُليكة قال: سمعتُ عائشة وسُئلتْ: يا أمّ المؤمنين من كان رسول الله مستخلفًا لو استخلف؟ قالت: أبا بكر، ثمّ قيل لها: من بعد أبى بكر؟ قالت: عمر، ثمّ قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبا عُبيدة بن الجرّاح، قال ثمّ انتهت إلى ذا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو معشر عن محمّد بن قيس قال: اشتكى رسول الله، ﷺ، ثلاثة عشر يومًا فكان إذا وجد خِفّةً صلّى وإذا ثَقُلَ صلّى أبو بكر. * * *