page 868, entry [446]Open original source
ذكر بَيْعَةِ عثمان بن عفّان، ﵀ قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مالك بن أبي الرجال قال: حدّثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: وافى أبو طلحة في أصحابه ساعة قَبْر عُمَرَ فَلَزمَ أصحابَ الشورى، فلمّا جعلوا أمرهم إلى عبد الرّحمن بن عوف يختار لهم منهم لَزمَ أبو طلحة بابَ عبد الرّحمن بن عوف بأصحابه حتى بايع عثمان. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد المُكْتِب عن سَلَمَةَ بن أبي سلَمَةَ بن عبد الرّحمن عن أبيه قال: أوّلُ من بايع لعثمان عبدُ الرّحمن ثمّ عليّ بن أبى طالب. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عمر بن عَميرة بن هُنَيٍّ مولى عمر بن الخطّاب عن أبيه عن جدّه قال: أنا رأيتُ عليًّا بايع عثمان أوّلَ النّاس ثم تَتَابَعَ النّاسُ فبايعوا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه أن عثمان لمّا بويع خَرَجَ إلى النّاس فخَطَبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاسُ إنّ أوّلَ مَرْكَبٍ صَعْبٌ، وإنّ بعدَ اليوم أيّامًا، وإنْ أعِشْ تَأتِكُمُ الخطبةُ على وَجْهِها، وما كُنّا خُطباء وسَيُعَلّمُنا الله. قال: أخبرنا أبو معاوية قال: أخبرنا الأعمش عن عبد الله بن سنان الأسديّ قال: قال عبد الله حين استُخلف عثمان: ما ألَوْنَا عَنْ أعْلَى ذى فُوقٍ. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير وعُبيد الله بن موسى وأبو نُعيم الفضل بن دُكين قالوا: أخبرنا مِسعر عن عبد الملك بن مَيْسَرَة عن النزّال بن سَبْرَة قال: قال عبد الله حين استُخلفَ عثمان: استخلفنا خير من بَقِىَ ولم نألُه. قال: أخبرنا حَجّاج بن محمّد عن شُعبة عن عبد الملك بن مَيْسرة عن النزّال بن سَبْرَة قال: شهدتُ عبدَ الله بن مسعود في هذا المسجد ما خَطَبَ خُطْبَةً إلا قال أمّرْنا خَيْرَ مَنْ بَقىَ ولم نألُ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدَلَة عن أبي وائل أنّ عبد الله بن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيًا حين استُخلف عثمان بن عفّان فحمد الله وأثنَى عليه ثمّ قال: أما بعد فإنّ أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ماتَ فلم نرَ يومًا أكثر نشِيجًا من يومئذ، وإنّا اجتمعنا أصحابَ محمّد فلم نَألُ عن خيرنا ذى فُوقٍ، فبايعنا أميرَ المؤمنين عثمان فبايعوه. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص عن عثمان بن محمّد الأخنسى قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبْرة عن يعقوب بن زيد عن أبيه قالا: بُويع عثمان بن عفّان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذى الحِجّة سنة ثلاثٍ وعشرين، فاستقبل بخلافته المحرّم سنة أربع عشرين (¬١). قال محمّد بن عمر: قال أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة في حديثه: فَوَجّهَ عثمانُ على الحجّ تلك السنةَ عبد الرّحمن بن عَوف فحجّ بالنّاس سنة أربع وعشرين، ثمّ حَجّ عثمان في خلافته كلّها بالنّاس عشر سنين ولاءً إلّا السنةَ التي حوصرَ فيها فوجّهَ عبدَ الله بن عبّاس على الحجّ بالنّاس، وهي سنة خمسٍ وثلاثين (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أسامة بن زيد اللّيثى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّ عثمان بن عفّان استعمله على الحجّ في السنة التي قُتل فيها سنة خمسٍ وثلاثين، فخرج فحجّ بالنّاس بأمر عثمان. قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ قال: لمّا ولِىَ عثمان عاش اثنتى عشرة سنة أميرًا يَعْمَلُ ستّ سنين لا ينْقمُ النّاس عليه شيئًا، وإنّه لأحبّ إلى قريش من عمر بن الخطّاب لأن عمر كان شديدًا عليهم، فلمّا وليَهم عثمان لان لهم ووصلهم، ثمّ توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الستّ الأواخر، وكتب لمَرْوَانَ بخُمْس مصر، وأعطى أقرباءه المال، وتأوّلَ في ذلك الصّلَة التي أمر الله بها، واتخذ الأموال، واستسلف من بيت المال وقال: إنّ أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإنى أخذتُه فقسمتُه في أقربائى، فأنكر النّاسُ عليه ذلك. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المِسْوَر عن أبيها قال: سمعتُ عثمان يقول: أيّها النّاسُ إن أبا بكر وعمر كانا يتأوّلان في هذا المال ظَلْفَ أنفسهما وذوى أرحامهما وأنى تأوّلْتُ فيه صلَةَ رَحمى. * * *