page 775, entry [389]Open original source
٤ - عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله، ﷺ، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلّا العام الّذى قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بُدّل. أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضّحَى عن مسرُوق قال: قال عبد الله ما أُنزلت سورةٌ إلّا وأنا أعلمُ فيما نزلت، ولو أعلم أنّ أحدًا أعلمُ منى بكتاب الله تَبلغه الإبلُ أو المطايا لأتَيْتُه. أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبدُ الله: أخذتُ من فِي رسول الله، ﷺ، بضْعًا وسبعين سورة. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن عبد الله وأخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضّحَى عن عبد الله قال: قال لي رسول الله، ﷺ: اقرأ عليّ: فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أُنزلَ؟ قال: إنّى أُحبّ! وقال وهب في حديثه: إنّى أشتهى أن أسمعه من غيرى! قال: فقرأتُ عليه سورة النساء حتى إذا بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [سورة النساء: ٤١]: قال أبو نُعيم في حديثه: فقال لي حسْبُك! وقالا جميعًا: فنظرتُ إليه وقد اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا النّبيّ، ﷺ، وقال: مَنْ سَرّه أن يقرأ القرآن غَضًّا كما (¬١) نزل فَلْيَقْرأهُ قَراءةَ ابن أمّ عبد. أخبرنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق قال: لقد جالستُ أصحابَ محمّد، ﷺ، فوجدتهم كالإخاذِ (¬٢)، فالإخاذُ يُرْوِى الرجلَ والإخاذُ يُرْوِى الرّجُلين والإخاذُ يُرْوى العشرة والإخاذُ يُرْوى المائةَ والإخاذُ لو نزَلَ به أهلُ الأرض لأصْدَرَهُم، فوجدتُ عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذِ. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال: كان نَفَرٌ من أصحاب النّبيّ، ﷺ، أوْ قال عِدّةٌ من أصحاب النّبيّ، ﷺ، في دار أبى موسى يعرضون مصحفًا قال: فقام عبد الله فخرج فقال أبو مسعود هذا أعلمُ مَنْ بَقِىَ بما أنزل اللهُ على محمّد، ﷺ: وفى مَوْضِعٍ آخَرَ قال: فقال أبو موسى: إنْ يكنْ كذلك فقد كان يُؤذن له إذا حُجبنا ويشهد إذا غبنا. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيبانيّ قال: قال أبو موسى الأشعريّ لا تسألونى ما دام هذا الحبْرُ فيكم، يعني ابن مسعود. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ، أخبرنا شَريك عن أبي حصين عن أبي عَطيّة الهمْدانى قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجلٌ فسأل عن مسألةٍ فقال: هل سألتَ عنها أحدًا غيرى؟ قال: نعم سألتُ أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبدُ الله ثمّ قام فقال: لا تسألونى عن شئٍ وهذا الحبرُ بين أظْهُركم. أخبرنا يحيى بن عبّاد، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبيش عن ابن مسعود قال: أخذتُ من في رسول الله، ﷺ، سبعين سورة لا ينازعنى فيها أحدٌ. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمه قال: خطبَنا عبد الله بن مسعود حين أُمر في المصاحف بما أُمر، قال فذكر الغلول فقال: إنّه مَنْ يَغُلَّ (¬١) يَأتِ بمَا غَلّ يَوْمَ القِيَامَةِ، فغَلّوا المصاحفَ، فلأن أقرأ عَلى قِراءَةِ مَنْ أحِبّ أحَبّ إليّ منْ أن أقرَأ على قراءة زيد بن ثابت، فوَالّذى لا إلهَ غيره لقد أخذتُ من في رسول الله، ﷺ، بضعًا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان. ثمّ قال: والّذى لا إله غيره لو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله منّى تبلغه الإبلُ لأتَيْتُه. قال: ثمّ ذهب عبدُ الله قال فقال شقيق: فقعدت في الحِلَق وفيهم أصحاب رسول الله، ﷺ، وغيرهم فما سمعتُ أحدًا رَدّ عليه ما قال. أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: أقبل عبدُ الله ذاتَ يوم وعمرُ جالسٌ، فلمّا رآه مقبلًا قال: كُنَيْفٌ (¬٢) مُلِئَ فِقْهًا! وربّما قال الأعمش علْمًا. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح عن أسد بن وَدَاعة: أنّ عمر ذكر ابنَ مسعود فقال: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا آثرتُ به أهلَ القادِسيّة. * * *