page 769, entry [385]Open original source
ذكر من كان يُفْتى بالمدينة ويُقتدى به مِن أصحاب رسول الله، ﷺ، على عهد رسول الله، ﷺ، وبعد ذلك وإلى مَن انتهى علمهم أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عبد الملك بن عُمير عن رِبْعيّ بن حِرَاش عن حُذيفة بن اليمان: أنّ النّبيّ، ﷺ، قال اقتدوا باللَّذيْنِ من بعدى أبى بكر وعمر. أخبرنا وكيع بن الجرّاح والضّحّاك بن مَخْلد أبو عاصم الشيبانيّ وقَبيصة بن عُقبَة قالوا: قال: أخبرنا سفيان الثوريّ عن عبد الملك بن عُمير عن مولى لرِبعيّ بن حِراش عن حُذيفة قال: كنّا جلوسًا عند النّبيّ، ﷺ، فقال: إنّى لستُ أدرى ما قدرُ بَقائى فيكم فاقتدوا باللَّذَيْنِ من بعدى، وأشار إلى أبى بكر وعمر. أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عُبيد عن سالم أبى العلاء المُراديّ عن عمرو بن هَرِم الأزْديّ عن رِبعيّ بن حِراش وأبى عبد الله رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ، عن حُذيفة قال: كنّا جلوسًا عند النّبيّ، ﷺ، فقال: إنّى لستُ أدرى ما بقائى فيكم فاقتدوا باللَّذَينِ من بعدى، وأشار إلى أبى بكر وعمر، واهتدُوا بهدْى عَمّارٍ وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبدٍ. أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى عن يحيَى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عكرمة بن خالد المخزوميّ عن ابن عمر: أنّه سئل مَن كان يُفتى النّاسَ في زمن رسول الله، ﷺ؟ فقال: أبو بكر وعمر ما أعلَمُ غيرَهما. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن مسلم بن سِمْعان عن القاسم بن محمّد قال: كان أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ يُفْتُون على عهد رسول الله، ﷺ. أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهريّ عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعتُ النّبيّ، ﷺ، يقول: بَينا أنا نائم أُتيتُ بقَدَح من لبن فشربتُ حتَّى إنّى لأرَى الرّيّ يَجْرِى في أظافيرى، أو قال أظفارى، ثمّ أعطيتُ فَضْلَه عمرَ! قالوا: فما أوّلْتَ ذلك؟ قال: العِلْمَ. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن الضّحّاك بن عثمان عن خَتَن خُفاف بن إيماء عن خُفاف بن إيماء: أنّه كان يصلّى الجُمعة مع عبد الرّحمن بن عَوْف، فإذا خطب عمرُ سمعتُه يقول: أشْهَدُ أنّك معلِّمٌ! فَتَعجّب عبدُ الرّحمن بن أبي الزناد منه: فقلتُ: يا أبا محمّد لِمَ تعجّبُ منه؟ فقال: إنّى سمعتُ ابن أبي عتيق يحدّث عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ، قال: ما من نبيّ إلّا في أمّته معلّم أو معلّمان وإن يكن في أمّتى أحدٌ فابن الخطّاب! إنّ الحق على لسان عُمَرَ وقَلْبِه. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، ابن عُلَيّة الأسَديّ، ويزيد بن هارون، ويَعْلَى بن عُبيد، قالوا: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن مكحول، عن غُضيف بن الحارث، سمع أبا ذَرٍّ قال: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: إنّ الله وضع الحقّ على لسان عمر يقول به. أخبرنا عبد الملك بن عمرٍو أبو عامر العَقَديّ، أخبرنا نافع بن أبي نُعيم عن نافع بن عمر: أنّ النّبيّ، ﷺ، قال: إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه. أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسيّ. حدّثني هارون البربريّ عن رجل من أهل المدينة قال: دُفعتُ إلى عمر بن الخطّاب فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان قد استعلى عليهم في فقهه وعِلمه. أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله بن مسعود لو وُضع عِلْمُ أحياء العرب في كِفّةٍ وعلمُ عمر في كِفّة لَرَجح بهم علمُ عمر! قال أبو معاوية: فقال الأعمش فحدّثتُ بهذا الحديث إبْراهيمَ، فقال قال عبد الله: إنْ كنّا لنَحسب عمرَ قد ذهب بتسعة أعشار العلْمِ. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن شمر قال: قال حذيفة لَكأنّ عِلْمَ النّاس كان مدسوسًا في جُحر مع عمر. أخبرنا محمّد بن الفضيل بن غزوان الضّبّيّ عن أشعث عن عامر: قال إذا اختلف النّاسُ في أمرٍ فانظر كيف قضى فيه عمرُ فإنّه لم يكن يقضى في أمرٍ لم يُقْضَ فيه قَبْله حتى يشاور. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أَيّوب عن محمّد قال: سألت عُبيدة عن شئ من الجدّ فقال: ما تريد إليه؟ لقد حفظتُ فيه مائة قضيّة عن عمر! قلتُ: كُلّها عن عمر؟ قال: كلّها عن عمر. أخبرنا حجّاج بن محمّد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب لعبد الله بن مسعود ولأبى الدّرْداء ولأبى ذرّ: ما هذا الحديث عن رسول الله؟ قال: أحْسَبُه! قال: ولم يَدَعْهم يخرجون من المدينة حتى مات. أخبرنا محمّد بن عمر الأسلميّ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لَبيد قال: سمعتُ عثمان بن عفّان على منبر يقول: لا يحلّ لأحدٍ يَرْوى حديثًا لم يُسمع به في عهد أبى بكر ولا عهد عمر، فإنّه لم يمنعنى أن أحدّث عن رسول الله، ﷺ، ألا أكون من أوعى أصحابه عنه، ألا إنّى سمعته، ﷺ، يقول: مَن قال عَلَيّ ما لم أقُلْ فقد تبوّأ مقعدَهُ من النّار. * * *