page 731, entry [369]Open original source
ذكر الصلاة على رسول الله، ﷺ - أخبرنا عبد الوهاب بن عَطَاء العِجْليّ قال: أخبرنا عَوْف عن الحسن قال: غسلوه وكفّنوه وحنّطوه، ﷺ، ثمّ وُضِع على سرير فأدخل عليه المسلمون أفواجًا يقومون يصلّون عليه ثمّ يُخْرَجون ويُدخل آخَرون حتى صلّوا عليه كلّهم. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مَخْلَد البَجليّ عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن حرملة أنّه سمع سعيد بن المسيّب يقول: لما تُوفّى رسول الله، ﷺ، وُضع على سريره فكان النّاس يدخلون عليه زُمرًا زُمرًا يصلّون عليه ويَخْرجون ولم يؤمّهم أحدٌ. أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه: أنّ رسول الله، ﷺ، لما توفّى صلّى عليه النّاسُ أفْذَاذًا لا يؤمّهم أحدٌ. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب قال: وُضع رسول الله، ﷺ، على سرير فجعل المسلمون يدخلون أفواجًا فيصلّون عليه ويسلّمون لا يؤمّهم أحدٌ. أخبرنا الحَكَم بن موسى، أخبرنا عبد الرزّاق بن عمر الثّقَفى عن الزّهريّ قال: بلغنا أنّ النّاس كانوا يدخلون أفواجًا فيصلّون على رسول الله، ﷺ، ولم يؤمّهم في الصلاة عليه إمامٌ. أخبرنا عفّان بن مسلم والأسود بن عامر قالا: أخبرنا حمّاد بن سلَمَة قال: أخبرنا أبو عِمْران الجَوْنيّ، أخبرنا أبو عَسيم شهد ذلك قال: لمّا قُبض رسول الله، ﷺ، قالوا كيف نصلّى عليه؟ قالوا: ادخلوا من ذا الباب أرْسالًا أرسالًا فصلّوا عليه واخرجوا من الباب الآخر. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا صالح المرُّيّ، أخبرنا أبو حازم المَدَنيّ قال: إنّ النّبيّ، ﷺ، حيث قبضه الله دخل المهاجرون فَوْجًا فوجًا يصلّون عليه ويخرجون ثمّ دخلت الأنصارُ على مِثْل ذلك ثمّ دخل أهلُ المدينة، حتَّى إذا فرغت الرجالُ دخلت النساءُ فكان منهنّ صَوْتٌ وجزعٌ لبعضِ ما يكون منهنّ، فسمعن هَدّةً في البيت فَفَرِقْنَ فَسَكَتْنَ، فإذا قائلٌ يقول: في الله عَزَاءٌ عن كلّ هالك وعوَضٌ من كلّ مُصيبة وخَلَفٌ من كلّ ما فات، والمجبورُ مَن جبرَه الثوابُ والمُصاب مَن لم يجبره الثوابُ! أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أُبَيّ بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ عن أبيه عن جدّه قال: لما توفّى رسول الله، ﷺ، وُضع في أكفانه ثمّ وُضع على سريره فكان النّاسُ يصلّون عليه رُفَقا رُفَقًا ولا يؤمّهم عليه أحدٌ، دخل الرجال فصلّوا عليه ثمّ النساء. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن أمّه قالت: كنتُ فيمن دخل على النّبيّ، ﷺ، وهو على سريره فكُنّا صفوفًا نِساءً نقوم فندعو ونصلّى عليه، ودُفنَ ليلةَ الأربعاء. أخبرنا محمّد بن عمر، حدثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيْميّ قال: وجدتُ هذا في صحيفةٍ بخطّ أبي فيها: لمّا كُفّن رسول الله، ﷺ، ووُضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلامُ عليك أيّها النّبيّ ورَحمة الله وبركاته! ومعهما نَفَرٌ من المهاجرين والأنصار قَدْرَ ما يَسَعُ البَيْتُ، فسلّموا كما سلّم أبو بكر وعمر وصفّوا صُفوفًا لا يؤمّهم عليه أحدٌ، فقال أبو بكر وعمر، وهما في الصفّ الأوّل حِيَالَ رسول الله، ﷺ: اللهم إنّا نشهد أن قد بَلّغ ما أُنزل إليه ونَصَح لأمّته وجاهد في سبيل الله حتَّى أعزّ الله دينَه وتمّت كلماتُه فآمن به وحده لا شريكَ له، فاجعلْنا يا إلَهَنَا مِمن يتبع القولَ الّذى أُنزل معه واجمع بيننا وبينه حتَّى يَعرفنا ونَعرفه فإنّه كان بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا، لا نبتغى بالإيمان بدلًا ولا نشترى به ثمنًا أبدًا، فيقول النّاس: آمين آمين! ثمّ يخرجون ويدخل آخرون حتَّى صلّوا عليه، الرجال ثمّ النساء ثمّ الصّبْيان، فلمّا فرغوا من الصلاة تكلّموا في موضع قبره (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي سَبْرة عن عبّاس بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن عبد الله بن عبّاس قال: أوّل مَن صلّى عليه، يعني النّبيّ، ﷺ، العبّاس بن عبد المطّلب وبنو هاشم ثمّ خرجوا ثمّ دخل المهاجرون والأنصار ثمّ النّاس رُفَقًا رُفَقًا، فلمّا انقضى النّاس دخل عليه الصبيانُ صفوفًا ثمّ النساء. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة مثل حديث ابن أبي سَبْرة. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي سَبْرَة عن عبّاس بن عبد الله بن مَعْبَد عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله، ﷺ، على سريره من حين زاغت الشمسُ يومَ الاثنين إلى أن زاغت الشمس يومَ الثلاثاء، فصلّى النّاس على سريره يلى شفيرَ قبره، فلمّا أرادوا يقبرونه نَحّوا السريرَ قِبَلَ رِجْلَيه وأُدخل من هناك ودخل في حُفْرته العبّاس بن عبد المطّلب والفضل بن عبّاس وقُثَم بن العبّاس وعَليّ بن أبي طالب وشُقْران. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ قال: لما وُضع رسولُ الله، ﷺ، على السرير قال عليّ: لَا يَؤُمّ أَحَدٌ (¬١)، هو إمامكم حَيّا وميّتا! فكان يدخلُ النّاس رَسَلًا رسلًا (¬٢) فيصلون عليه صَفًّا صفًّا ليس لهم إمام ويكبّرون وعليّ قائم بحيال رسول الله، ﷺ، يقول: سلامٌ عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته! اللهُمّ إنّا نَشهد أن قد بَلّغ ما أُنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعزّ الله دينَه وتمّت كلمتُه! اللهمّ فاجعلنا ممّن يَتّبع ما أنزل الله إليه وثَبّتْنا بعَده واجمع بيننا وبينه! فيقول النّاس: آمين آمين! حتَّى صلّى عليه الرجال ثمّ النساء ثمّ الصبيان (¬٣). أخبرنا محمّد بن عمر فحدّثني عمر بن محمّد بن عمر عن أبيه قال: أوّل من دخل على رسول الله، ﷺ، بنو هاشم ثمّ المهاجرون ثمّ الأنصار ثمّ النّاس حتَّى فرغوا ثمّ النساء ثمّ الصبيان. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عُيينة عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: صُلّى على رسول الله، ﷺ، بغَير إمام يدخل عليه المسلمون زُمَرًا زمرًا يصلّون عليه، فلمّا فرغوا نَادَى عُمَرُ: خَلّوا الجنازة وأهْلَها. * * *