page 652, entry [329]Open original source
ذكر ما قرب لرسول الله، ﷺ، من أَجَله أخبرنا عفّان بن مسلم عن شُعبة وأخبرنا عُبيد الله بن موسى العبسى عن إسرائيل بن يونس جميعًا عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عُبيدة بن عبد الله يخبر عن أبيه قال: كان النبيّ، ﷺ، يكثر أن يقول: سبحانَك اللهمّ وبحمدك اللهمّ اغفر لي! فلمّا نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قال: سبحانَك اللهمّ وبحمدك اللهمّ اغفر لي إنّك أنت التّوّاب الرّحيم. أخبرنا هَوْذة بن خليفة، أخبرنا عوْف عن الحسن قال: لمّا أُنْزِل على النّبيّ، ﷺ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [سورة النصر: ١ - ٣] قال: قرب لرسول الله، ﷺ، أجَلُه وأُمر بكثرة التسبيح والاستغفار. أخبرنا قَبيصة بن عقبة، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عون عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [سورة النصر: ١] قال: داعٍ من الله ووداعٌ من الدّنيا. وأخبرنا نصر بن باب عن داود بن أبي هند عن عامر عن مسروق عن عائشة أنّها قالت: كان رسول الله، ﷺ، في آخِر عمره يكثر من قوله: سبحان الله وبحمده استغفرُ الله وأتوب إليه! قالت: فقلت يا رسول الله إنّك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفرُ الله وأتوب إليه ما لم تكن تفعله قبل اليوم، قالت فقال: إنّ ربّى كان أخبرني بعلامة في أُمّتى فقال إذا رأيتَها فسبّحْ بحمدِ ربك واستغفِرْه، فقد رأيتهما ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾، إلى آخر السورة. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن هلال -يعني ابن خبّاب- عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: لمّا نزلت إذا جاء نصر الله والفتح دعا رسول الله، ﷺ، فاطمةَ فقال: إنّى نُعِيَتْ إليّ نفسى! قالت: فبكيتُ، فقال: لا تبكى فإنّكِ أوّل أهلى بي لحوقًا، فضَحِكتُ وقال رسول الله، ﷺ: إذا جاء نصرُ الله والفتح وجاءَ أهل اليَمَن هم أرقّ أفئِدةٍ والإيمانُ يمانٍ والحِكْمةُ يمانية. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهري عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك: أنّ الله، ﵎، تابع الوحيَ على رسول الله، ﷺ، قبل وفاته حتى توفّى، وأكثر ما كان الوحيُ في يوم توفّى رسول الله، ﷺ. أخبرنا المعلّى بن أسَد، أخبرنا وُهيب عن أيوب عن عِكرمة قال: قال العبّاس لأعلمنّ ما بقاءُ رسولِ الله فينا، فقال له: يا رسول الله لو اتخذتَ عرشًا فإنّ النّاس قد آخَوْكَ، قال: واللهِ لا أزال بين ظَهْرَانَيهم ينازعونى ردائى ويُصيبنى غُبارُهم حتى يكون الله يُريحنى منهم! قال العبّاس: فعرفنا أن بقاء رسول الله فينا قليلٌ. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدّمشقي، أخبرنا شعيب بن إسحاق والوليد بن مسلم وأخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا بِشْر بن بكر قالوا: أخبرنا الأوْزاعي وحدّثنى ربيعة بن يزيد سمعت واثلة بن الأسقع قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ، فقال: أتزعمون أنّى من آخِركم وفاةً؟ ألا وإنّى من أوّلكم وفاة وتتّبعونى أقتادًا يهلك بعضكُم بعضًا: قال خالد بن خِداش في حديثه: أفْنَادًا. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السّائب عن سالم بن أبي الجعد: أنّ رسول الله، ﷺ، قال: أتيتُ فيما يرى النائم بمفاتيح الدنيا ثمّ ذُهِب بنبيّكم إلى خير مذهبٍ وتُركتُم في الدنيا تأكلون الخبيص أحمرَه وأصفره وأبيضه، الأصل واحدٌ العسل والسّمن والدّقيق، ولكنّكم اتّبعتم الشّهوات. أخبرنا يونس بن محمّد المؤدّب، أخبرنا حمّاد بن زيد عن غالب عن بكر بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ: حياتى خيرٌ لكم، تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا متّ كانت وفاتى خيرًا لكم، تُعرض عليّ أعمالكم، فإذا رأيت خيرًا حمدتُ الله وإن رأيت شَرًّا استغفرت الله لكم. أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانيّ، أخبرنا محمّد بن طلحة عن الأعمش عن عطيّة عن أبي سعيد الخُدْري عن النّبيّ، ﷺ، قال: إنّى أوشكُ أن أُدْعى فأُجيب وإنّى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعِترتى، كتابُ الله حَبْلٌ ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتى أهل بيتى، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض، فانظروا كيف تَخْلُفُونِي فيهما. * * *