page 478, entry [238]Open original source
ذكر البئار التى شَرِبَ منها رسول الله ﷺ - أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى سعيد بن أبى زيد عن مروان بن أبى سعيد بن المعلّى قال: كنت قد طلبت البئار التى كان رسول الله، ﷺ، يَسْتَعْذِبُ منها والتى برّك فيها، وبَصَق فيها، فكان يشرب من بئر بُضاعة، وبصق فيها وبرّك، وكان يشرب من بئر مالك بن النضر بن ضَمْضَم وهى التى يقال لها بئر أبى أنس، وكان يشرب من بئر جنبَ قصر بنى حُديلة اليومَ، وكان يشرب من جاسم بئر أبى الهيثم بن التّيّهان براتج، وكان يشرب من بيوت السّقْيا، وكان يشرب من بئر غَرْس بقباء، وبرّك فيها وقال: هىَ عَينٌ من عُيونِ الجنَّةِ، وكان يشرب من العبيرة بئر بنى أميّة بن زيد، وقف على بئرها فبصق فيها وشرب منها، ونزل وسأل عن اسمها فقيل العبير فسمّاها اليسيرة، وكان يشرب من بئر رُومَةَ بالعقيق. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى معاوية بن عبد الله بن عُبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جَدّته سلمى قالت: لما نزل رسول الله، ﷺ، منزل أبى أيّوب كان أبو أيّوب يخدمه ويستعذب له من بئر أبى أنس، مالك بن النضر، فلمّا صار رسول الله، ﷺ، إلى منزله، كان أنس بن مالك وهند وأسماء ابنا حارثة يحملون قدور الماء إلى بيوت نسائه من بئر السقيا، ثمّ كان خادمه رَباح، عبدًا أسود، يستقى مرّة من بئر غَرْس، ومرّة من بيوت السّقْيا بأمره (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى سليمان بن عاصم عن سليمان بن عبد الله بن أبى عُويمر عن عبد الله بن نيار عن الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمى قال: خدمتُ رسول الله، ﷺ، ولزمت بابه فى قوم محاويج، فكنت آتيه بالماء من جاسم، بئر أبى الهيثم بن التيّهان، وكان ماؤها طيّبًا (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى سعيد بن أبى زيد عن مَن سمع نافعًا يخبر عن ابن عمر قال: قال رسول الله، ﷺ، وهو جالس على شَفير بئر غرس: رَأيْتُ اللّيْلَةَ أنِّى جَالِسٌ عَلى عَينٍ مِنْ عُيُونِ الجنَّة: يعنى هذه البئر (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة عن حسين ابن عبد الله بن عُبيد الله بن عبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس قال قال رسول الله، ﷺ: بِئْرُ غَرْسٍ مِنْ عُيُونِ الجَنَّةِ (¬٣). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عاصم بن عبد الله الحكمى عن عمر بن الحكم قال قال رسول الله، ﷺ: نِعْمَ البئْرُ بِئْرُ غَرْسٍ، هى مِنْ عُيُونِ الجنّةِ وَمَاؤها أطْيَبُ المياهِ. وكان رسول الله، ﷺ، يُسْتَعْذَبُ له منها، وغُسّل من بئر غرس (¬٤). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا سعيد بن محمّد عن سعيد بن رُقيش قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: جئنا مع رسول الله، ﷺ، قُباء، فانتهى إلى بئر غرس، وإنَّه ليُستقى منها على حمار، ثمّ نقوم عامة النهار ما نجد فيها ماءً، فمضمض رسول الله، ﷺ، فى الدّلْو ورَدّه فيها، فَجَاشت بالرّوَاء (¬٥). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى الثورى عن ابن جُريج عن أبى جعفر قال: كان رسول الله، ﷺ، يُسْتَعذب له من بئر غرس ومنها غُسّل. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن محمّد عن أبيه عن سَهل بن سعد قال: سَقيتُ رسول الله، ﷺ، بيدى من بئر بُضاعة. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى أُبَىّ بن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبيه قال: سمعتُ عدّة من أصحاب النبىّ، ﷺ، فيهم أبو أسيد وأبو حُميد وأبى: سهلُ بنُ سعد يقولون: أتى رسول الله، ﷺ، بئر بُضاعة، فتوضّأ فى الدّلو وردّه فى البئر، ومَجّ فى الدّلو مرّة أخرى، وبَصَق فيها وشَرِب من مائها، وكان إذا مرض المريض فى عهده يقول اغسلوه من ماء بُضاعة، فيُغسل فكأنَّما حُلّ من عقال (¬١). أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد المهيمن بن عبّاس عن يزيد بن المنذر بن أبى أسيد الساعدىّ عن أبيه قال: سمعتُ أبا حُميد الساعدىّ يقول: رأيتُ رسول الله، ﷺ، واقفًا مرارًا على بئر بُضاعة، وخَيله تُسقى منها، وشرب منها وتوضَّأ ودعا فيها بالبَركة. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: نظر رسول الله، ﷺ، إلى رومة وكانت لرجل من مُزَينة يَسقى عليها بأجر، فقال: نِعْمَ صَدَقَةُ المُسْلِمِ هَذِهِ مِنْ رَجُلٍ يَبْتَاعُهَا مِنَ المُزنى فَيَتَصَدّقُ بها. فاشتراها عثمان بن عفّان بأربعمائة دينار فتصدّق بها، فلمّا عُلّق عليها العَلَق مرّ بها رسول الله، ﷺ، فسأل عنها، فأخبر أن عثمان اشتراها وتصدّق بها، فقال: اللهُمّ أوْجِبْ لَهُ الجنَّةَ! ودعا بدلو من مائها فشرب منه، وقال رسول الله، ﷺ: هَذا النُّقاخُ، أمَا إنّ هَذا الوادى سَتُسْتَكْثَرُ مِيَاهُهُ وَيُعْذِبونَ وَبِئرُ المُزَنىّ أعْذَبُها (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن خالد بن رباح عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطب قال: مرّ رسول الله، ﷺ، يومًا ببئر المُزَنى، وله خيمة إلى جنبها، وجرّة فيها ماء بارد، فَسَقَى رسول الله، ﷺ، ماء باردًا فى الصيف، فقال رسول الله، ﷺ: هَذا العَذْبُ الزّلالُ (¬٣). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا معمر، يعنى ابن راشد، عن الزهرىّ عن محمود بن الربيع أنّه يَعْقِلُ (¬١) مَجّةً مجّها رسول الله، ﷺ، فى الدلو فى بئر أنس. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى ابن أبى طوالة عن أبيه قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: شرب رسول الله، ﷺ، من بئرنا هذه. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن هشام عن عروة عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله، ﷺ، يُستَعذَب له من بيوت السّقيا (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عاصم بن عبد الله الحَكَمى قال: شرب رسول الله، ﷺ، حين خرج إلى بدر من بئر السّقيا فكان يشرب منها بعدُ. * * * الجزء الثانى فى ذكر مغازى رسول الله ﷺ، وسراياه، وفى مرض النبى ووفاته ودفنه والمراثى، وذكر من كان يفتى بالمدينة، وجمع القرآن من أصحاب رسول الله على عهده وبعده، وذكر من كان يفتى بالمدينة بعد أصحاب الرسول من المهاجرين والأنصار. كِتَابُ الطَّبَقَاتِ الكَبِير [٢] الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م رقم الإيداع: ١٨٣١٨/ ٢٠٠٠ الترقيم الدولي: ٤ - ٨٧ - ٥٠٤٦ - ٩٧٧ I.S.B.N الشَّرِكَةُ الدَّوْلِيَّةُ للطِّبَاعَةِ المنطقة الصناعية الثانية - قطعة ١٣٩ - شارع ٩٣ - مدينة ٦ أكتوبر ت: ٣٣٨٢٤٠ - ٣٣٨٢٤١ - ٣٣٨٢٤٢/ ٠١١ e-mail:pic@6oct.ie-eg.com ﷽