page 435, entry [208]Open original source
الصوف: أخبرنا يزيد بن هارون ومسلم بن إبراهيم وسعيد بن سليمان قالوا: أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبى بُردة قال: دخلتُ على عائشة، رضى الله عنها، فأخرَجت إلينا إزارًا غَليظًا ممّا يُصنعُ باليمن وكِساءً من هذه الملبّدة، فأقسمتْ أن رسول الله، ﷺ، قُبِض فيهما (¬١). أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم والفضل بن دُكين قالوا: أخبرنا همّام ابن يحيَى عن قَتادة عن مُطرّف عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: جُعِل للنبىّ، ﷺ، بُردةٌ سوداءُ من صوف فلبسها، فَذَكَرَتْ بياض النبىّ، ﷺ، وسَوادها، فلمَّا عَرِقَ فيها وَجَدَ منها ريح الصوف تعنى فَقَذَفها، وكان تُعجبه الريح الطيّبة (¬٢). أخبرنا محمّد بن حرب المكّى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن فلان بن الصامت أن رسول الله، ﷺ، صلّى فى مسجد بنى عبد الأشْهَل فى كِساءٍ يَلْتَفّ به يَضَع يديه عليه يقيه بَرْدَ الحصى. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن مشيخة بنى عبد الأشْهل أن رسول الله، ﷺ، صلّى فى مسجد بنى عبد الأشهل مُلْتَحِفًا بكساء، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد الحصى إذا سَجَدَ. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وسعيد بن منصور وخالد بن خِداش قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله، ﷺ، ببُردة منسوجة فيها حاشيتاها، قال سهل: وتدرون ما البُردة؟ قالوا: الشَّملة، قال: نعم هى الشملة، فقالت: يا رسول الله نسجتُ هذه البُردة بيدى فجئتُ بها أكْسُوكَهَا، قال: فأخذَها رسول الله، ﷺ، محتاجًا إليها، فخرَج علينا وإنّها لإزاره، فجسّها فلان بن فلان، لرجل من القوم سمَّاه، فقال: يا رسول الله ما أحسَن هذه البُردة أكْسِنيها! فقال: نَعَمْ، فجلس ما شاء الله فى المجلس ثمّ رجع، فلمّا دخل رسول الله، ﷺ، طَوَاها ثمّ أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنتَ، كُسِيَها رسول الله، ﷺ، محتاجًا إليها ثمّ سألته إيّاها وقد علمتَ أنّه لا يَرُد سائلًا! فقال الرجل: والله ما سألته إيّاها لألبسها، ولكن سألته إيّاها لتكون كَفَنى يوم أموتُ، قال سَهل: فكانت كَفَنه يوم مات (¬١). أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسى وعُبيدة بن حُميد وإسحاق بن يوسف الأزرق قالوا: أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان عن عَطاء بن أبى رَباح عن عبد الله مَوْلى أسماء قال: أخْرَجَتْ إلينا أسماءُ جُبّةً من طيالسة لها لِبْنَةُ شبرٍ من ديباج كِسروانى وفروجها مَكْفُوفة به، فقالت: هذه جُبة رسول الله، ﷺ، كان يلبسها، فلمّا توفى رسول الله، ﷺ، كانت عند عائشة، فلمّا توفيت عائشة، رضى الله عنها، قبضتها، فنحن نغسلها للمريض منّا إذا اشتكى. أخبرنا عمر بن حبيب العدوى، أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبى ثابت عن أنس ابن مالك أن رسول الله، ﷺ، كان يلبس الصوف. أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال: قام رسول الله، ﷺ، فى ليلة باردة فصلّى فى مِرْطِ امرأة من نسائه، مِرْطٍ والله، تعنى من صوف، يعنى لا كثيف ولا ليّن.