Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر شدة العيش على رسول الله، ﷺ-

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 389, entry [194]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 389, entry [194]Open original source
ذكر شِدّة العيش على رسول الله، ﷺ - (* أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: أخبرنا ثابت بن يزيد، أخبرنا هِلال بن خبّاب عن عِكرمة عن ابن عبّاس أن النبيّ، ﷺ، كان يبيت الليالي المتتابعة طَاوِيًا وأهله لا يجدون عشاء، قال: وكان عامة خُبزهم الشعير. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو هاشم صاحب الزعفران، أخبرنا محمّد بن عبد الله أن أنس بن مالك حدّثه أن فاطمة، ﵍، جاءت بكِسْرة خُبز إلى النبيّ، ﷺ، فقال: ما هَذِهِ الكِسْرَةُ يا فَاطِمَةُ؟ قالت: قُرصٌ خَبَزْته فلم تُطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكِسْرة، فقال: أمَا إنّهُ أوّلُ طَعَامٍ دَخَلَ فَمَ أبيكِ مُنْذُ ثَلاثَةِ أيّامٍ! أخبرنا الضحّاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني عن زَينب بنت أبي طليق أم الحصين قالت: حدّثني حِبَّان بن جَزْءٍ أبو بحر عن أبي هريرة أن رسول الله، ﷺ، كان يشدّ صلبه بالحجر من الغَرَث (¬٢). أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان، أخبرنا إسرائيل عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال: بينما عائشة، ﵂، تحدّثني ذات يوم إذ بَكَت فقلتُ: ما يبكيك يا أُمّ المؤمنين؟ قالت: ما ملأتُ بطني من طعام فشئت أن أبكي إلا بكيت، أذكُر رسول الله ﷺ، وما كان فيه من الجهد. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هشيم قال: أخبرنا مجالد عن الشعبيّ عن مسروق قال: دخلتُ على عائشة أم المؤْمنين، ﵂، وهي تبكي، فقلتُ: يا أمّ المؤمنين ما يبكيكِ؟ قالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إلا بكيت، وذلك لأن رسول الله، ﷺ، كانت تأتي عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بُرّ. أخبرنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود (¬١) عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما يشبع آل محمد غداء وعَشاء من خبز الشعير ثلاثة أيّام متتابعات حتى لَحِقَ بالله. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمّد بن طلحة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما شَبع آل محمّد ثلاثًا من خُبز بُرّ حتى قُبض، وما رُفع عن مائدته كِسْرة فضلًا حتى قُبِض. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: كان يمرّ بآل رسول الله، ﷺ، هلال ثمّ هلال ثمّ هلال لا يُوقَد في شيء من بيوته نار لا لخبز ولا لَطبيخ، قالوا: بأيّ شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: بالأسْوَدَيْن التمر والماء، قال: وكان له جيران من الأنصار - جزاهم الله خيرًا - لهم منائح (¬٢) يرسلون إليه بشيء من لبن *). أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا حريز (¬٣) بن عثمان عن سليمان بن عامر قال: سمعتُ أبا أمامة يقول: ما كان يفضُل عن أهل بيت رسول الله، ﷺ، خبز الشعير. أخبرنا خالد بن خِدَاش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدّثني جرير بن حازم عن يونس عن الحسن قال: خطب رسول الله، ﷺ، فقال: واللهِ مَا أمْسَى في آلِ مُحَمّدٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ: وإنها لتسعة أبيات، والله ما قالها استقلالًا لرزق الله ولكن أراد أن تَأسّى به أمّته. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد عن هلال، أخبرنا عكرمة عن ابن عبّاس قال: والله لقد كان يأتي على آل محمّد، ﷺ، الليالي ما يجدون فيها عَشاءً. أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبُري عن بعض بني الوليد مولى الأخْنَسيين قال: بينما نحن على طعام لنا في مخرج لنا طلع علينا أبو هريرة فرحّبنا به وقلنا: هلمّ، قال: لا والله لا أذوقه، مات رسول الله، ﷺ، ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشّعير. أخبرنا رَوْح بن عبادة، أخبرنا موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن عُبيدة عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع رسول الله، ﷺ، في يوم مرتين حتى لحق بالله، ولا رفعنا له فضل طعام عن شبع حتى لحق بالله، إلا أن نرفعه لغائب، فقيل لها: ما كانت معيشتكم؟ قالت: الأسودان الماء والتمر، وقالت: وكان لنا جيران من الأنصار لهم ربائب يسقوننا من لبنها، جزاهم الله خيرًا. أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا محمّد بن طلحة بن مُصَرّف عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع آل محمّد، ﷺ، ثلاثًا من خبز بُرٍّ حتى قُبض، وما رفعت عن مائدته كسرة فضلًا حتى قُبض. أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا زهير بن معاوية، حدّثني أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة، ﵂، قالت: ما شبع آل محمّد يومين تباعًا فصاعدًا إلا من خبز الشعير. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مطيع، حدّثني كردوس التغلبي عن عائشة، ﵂، أنها ذكرت أن آل محمّد لم يشبعوا ثلاثة أيّام متوالية من طعام بُرّ حتى مضى النبيّ، ﷺ، لسبيله. أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حمّاد بن سَلمة وغيره عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، وأخبرنا عارم بن الفضل عن حمّاد بن زَيد عن هشام بن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: والله لقد كان يأتي على آل محمّد، ﷺ، شَهر لا نخبز فيه، قال قلت: يا أمّ المؤمنين فما كان يأكل رسول الله، ﷺ؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار - جزاهم اللهُ خيرًا - كان لهم شيء من لَبن يهدون منه إلى رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمّد بن عمر الأسلمي عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جُندب عن نوفل بن إياس الهُذلي قال: كان عبد الرحمن بن عَوف لنا جليسًا وكان نِعْمَ الجليس، وإنّه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخَلَ فاغتسل ثمّ خَرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلمّا وُضعت بكى عبد الرحمن فقلت: يا أبا محمّد ما يبكيك؟ فقال: فارَق رسول الله، ﷺ، الدنيا ولم يَشْبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخّرنا لهذا لما هو خير لنا. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال: سمعت أبا حازم يقول قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله، ﷺ، من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا وأصبحتم تَهْذِرُون (¬١) بالدنيا، ونقر بأصابعه. أخبرنا خالد بن خِدَاش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا هريرة كان يمُرّ بالمغيرة بن الأَخْنَس وهو يطعم الطعام فقال: ما هذا الطعام؟ قال: خبز النَّقيّ واللّحم السمين، قال: وما النقِيّ؟ قال: الدقيق، فتعجّب أبو هريرة ثمّ قال: عجبًا لك يا مُغيرة رسول الله، ﷺ، قبضه الله، ﷿، وما شبع من الخبز والزيت مرّتين في يوم وأنت وأصحابك تَهذِرُونَ ههنا الدنيا بينكم ونقر بإصبعه يقول كأنهم صبيان (¬٢). أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك أن النبيّ، ﷺ، لم يجمع له غداءً ولا عشاءً من خبز ولحم إلا على ضَفَف. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلّام بن مسكين، أخبرنا عمر بن معدان عن أنس بن مالك قال: شهدت للنبيّ، ﷺ، وليمة ما فيها خبز ولا لحم. (¬٣) أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة قال: كنّا نأتي أنس بن مالك وخبّازه قائمٌ، فقال يومًا: كلوا فما أعلم رسول الله، ﷺ، رأى رغيفًا مُرقّقًا بعينه حتى لحق بربّه، ولا شاة سميطًا (¬١) قطّ. أخبرنا مَعن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المؤمّل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة، ﵂، قالت: ما اجتمع في بطن النبيّ، ﷺ، طَعَامانِ في يوم قطّ، إنْ أكَلَ لحمًا لم يزد عليه، وإن أكل تمرًا لم يزد عليه، وإن أكل خبزًا لم يزد عليه (¬٢)؟ وكان رجلًا مِسْقامًا، وكانت العرب تَنْعَتُ له فيتداوى بما تنعت له العرب، وكانت العجم تنعت له فيتداوى. أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهادِ عن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: مات رسول الله، ﷺ، ولم يشبع مرّتين في يوم من خبز الشعير، قالت: وإن كان ليهدى لنا قناع فيه تمر فيه كعب من إهالة فنفرح به. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد، يعني ابن هلال، قال قالت عائشة، ﵂: أرسل أبو بكر قائمة شاة ليلًا فقطعتُ وأمسك عليّ رسول الله، ﷺ، أو قطع رسول الله، ﷺ، وأمسكتُ عليه، قال فقيل لها: على غير مصباح؟ قالت عائشة، ﵂: لو كان عندنا مصباح لأْتَدَمْنا به، كان يأتي على آل محمّد شهر ما يخبزون خبزًا، ولا يطبخون قدرًا (¬٣)؟ قال: فذكرت ذلك لصفوان، فقال: كان يأتي عليهم الشهران. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شَيبان عن الأعْمش عن عَمرو بن مُرة عن أبي نضر قال: سمعتُ عائشة، ﵂، تقول: إني لجالسة مع رسول الله، ﷺ، في البيت، فأَهْدَى لنا أبو بكر رِجل شاة، فإني لأقطعها مع رسول الله، ﷺ، في ظُلمة البيت، فقال لها قائل: أما كان لكم سراج؟ فقالت: لو كان لنا ما يسرج به أكلناه. أخبرنا خالد بن خِدَاش، أخبرنا أبو جميع عن حُمَيد بن هلال، رَفَعَ الحديث إلى أمّ المؤمنين عائشة، ﵂، قالت: أتتنا ليلة قائمة من عند أبي بكر، تعني مسلوخًا، فأنا أمسك على النبيّ، ﷺ، وهو يقطع، أو النبيّ، ﷺ، يمسكّ عليّ وأنا أقطع، فقال لها رجل من القوم: يا أمّ المؤمنين أما كان عندكم حينئذ مصباح؟ قالت: لو أن عندنا مصباحًا أكلناه. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا أبو صخر حميد بن زياد عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: لقد مات رسول الله، ﷺ، وما شبع من خبز وزيت في يوم مرّتين. أخبرنا روح بن عبادة وسليمان أبو داود الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة عن سماك سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطّاب وهو يذكر ما فُتح على النّاس، فقال عمر: لقد رأيت رسول الله، ﷺ، يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن النعمان بن بشير قال: سمعته وهو يخطب يقول: احمدوا الله فربما أتى على رسول الله، ﷺ، اليوم يظلّ يلتوي ما يشبع من الدقل. أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير عن سماك قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ، ﷺ، أو نبيّكم يشبع من الدقل، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان الثياب. أخبرنا (¬١) موسى بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن عُبيد المازني أبو داود، أخبرنا عمران بن زيد المدني، حدّثني والدي قال: دخلنا على عائشة، ﵂، فقلنا: سلامٌ عليك يا أمّه! فقالت: وعليك السلام! ثمّ بكت، فقلنا: ما بكاؤك يا أمّه؟ قالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه، فذكرتُ نبيّكم، ﷺ، فذاك الذي أبكاني، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر، فذاك الذي أبكاني. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمّد بن عمر الأسلمي عن حمّاد بن أبي حُميد عن محمّد بن المنكدر قال: أدركني عروة بن الزبير فأخذ بيدي فقال: يا أبا عبد الله! فقلت: لبيك! فقال: دخلت على أمّي عائشة، ﵂، فقالت: يا بني! فقلت: لبيك! فقالت: والله إن كنّا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول الله، ﷺ، بنار مصباحًا ولا غيره، فقلت: يا أمّه فبم كنتم تعيشون؟ فقالت: بالأسودين التمر والماء. أخبرنا رَوْح بن عبادة، أخبرنا بِسْطام - يعني ابن مسلم - عن معاوية بن قُرّة قال قال أبي: لقد غبرنا مع نبيّنا، ﷺ، وما لنا طعام إلا الأسودان، ثمّ قال لي: هل تدري ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مصعب بن سليمان الزهريّ، سمعتُ أنس بن مالك وهو يقول: أهدى للنبيّ، ﷺ، تمر فأخذ يهديه، قال: ثمّ رأيته يأكل منه مُقْعِيًا من الجوع. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام بن يحيَى، أخبرنا قتادة عن أنس أن أم سُليم بعثت معه بقناع عليه رُطَب إلى النبي، ﷺ، قال: فجعل يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض نسائه، ثمّ أكل أكْلَ رجل يُعْلَم أَنّه يشتهيه. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبان عن قَتادة عن أنس أن يهوديًّا دعا النبيّ، ﷺ، إلى خُبز شعير وإهالة سَنِخَة فأجابه. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ، أخبرنا سفيان عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة، ﵂، قالت: توفي رسول الله، ﷺ، وما شبعنا من الأسودين. أخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خِدَاش قالا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن عن أُمه صفية عن عائشة، ﵂، قالت: توفي رسول الله، ﷺ، حين شبع النّاس من الأسودين التمر والماء. أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، ﷺ، شَبْعَتَيْنِ في يوم حتى فارق الدّنيا. أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال: ما رُفع من بين يدي رسول الله، ﷺ، شيء قطّ، ولا حملت معه طِنْفِسَة يجلس عليها. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا فَرْقَد السَّبَخِيّ عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر قال: رأيت النبيّ، ﷺ، ادّهن بزيت غير مُقتّتٍ. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام، حدّثني شُهيد، حدّثتني أسماء بنت يزيد أن رسولَ الله، ﷺ، توفّي يوم توفّي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسَق من شعير (¬١). أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، أخبرنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال قلت لسَهْل: أكانت المناخل على عهد النبيّ، ﷺ؟ فقال: ما رَأيْتُ مُنْخَلًا في ذاك الزمان، وما أكل رسول الله، ﷺ، الشعير منخولًا حتى فارق الدّنيا، قال قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنّا نطحنُها ثمّ نَنفُخ قشرها فيطير ما طار، ونستمسك ما استمسك (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أفلح بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن رافع يخبر أنّه سمع أمّ سَلَمة تقول: لقد توفي رسول الله، ﷺ، وما للمسلمين من مُنْخَل. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا فائد عن عبد الله بن عليّ بن أبي رافع عن جَدّته سلمى قالت: ما كان لنا مُنخل على عهد رسول الله، ﷺ، إنّما كنّا نَنْسِفُ الشّعير إذا طُحِنَ نَسْفًا. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دُومان أن رسول الله، ﷺ، وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، ﷺ، يقول: اللّهُمّ إنّي أعوذُ بكَ مِنَ الجُوعِ فَإنّهُ بِئْسَ الضّجِيعُ! أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا شَيبان عن جابر عن أبي جعفر قال: ما مات رسول الله، ﷺ، حتى كان أكثر طعامه خُبز الشَّعير والتَّمر. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: رُئيَ عند النبيّ، ﷺ، دُبّاء فقيل: ما تَصنعون به؟ قالوا: نُكْثِرُ به الطعام، قال غير منصور: نستعين به على العيال. أخبرنا (¬١) محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مَخرمة بن سليمان الوالبي، أخبرني الأعرج عن أبي هريرة أن النبيّ، ﷺ، كان يَجوع، قلت لأبي هريرة: وكيف ذلك الجوع! قال: لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشاه وأضيافه، وقوم يلزمونه لذلك، فلا يأكل طعامًا أبدًا إلا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتتبّعون من المسجد، فلمّا فتح الله خَيبر، اتّسع النّاس بعض الاتّساع، وفي الأمر بَعْدُ ضيقٌ، والمعاش شديد، هي بلاد ظَلَف لا زرع فيها، إنّما طعامُ أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا، قال مخرمة بن سليمان: وكانت جفنةُ سعدٍ تَدور على رسول الله، ﷺ، منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى يوم توفّي، وغير سعد بن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله، ﷺ كثيرًا، يَتَوَاسَوْن (¬٢)، ولكنّ الحقُوق تَكْثُرُ، والقُدّام (¬٣) يكثرون، والبلاد ضيّقة ليس فيها معاش، إنما تخرجُ ثمرتهم من ماءٍ ثَمَد (¬٤) يحمله الرجال على أكتافهم أو على الإبل، والإبل أقل ذلك (¬٥)، وربما أصاب نخلهم القُشام، فيُذهب ثمرتهم تلك السنة. قال محمّد بن عمر: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: كلّ ما اشتدّ من الأمر فهو ظَلَف، وقال محمّد بن عمر: القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدرى فَينْتَثر (¬٦). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معديكرب عن النبيّ، ﷺ، قال: ما مَلأ آدَمِيّ وِعاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابنِ آدَمَ أكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإن كانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
949188
Book record
shamela-146
Source record
1017666
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ذكر شدة العيش على رسول الله، ﷺ- — shamela-146 · Hadith Research Library