Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر صفة أخلاق رسول الله، ﷺ-

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 358, entry [179]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 358, entry [179]Open original source
ذكر صفة أَخلاق رسول الله، ﷺ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: سُئلتْ عائشة عن خُلقُ رسول الله، ﷺ، فقالت: كان خُلُقُه القرآن (¬١). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا قيس بن سليمان العنبري، حدّثني رجل، حدّثني مَسْروق بن الأجْدَع أنّه دَخَلَ على عائشة فقال لها: حدّثيني بأخلاق رسول الله، ﷺ، فقالت: ألستَ رجلًا عربيًّا تقرأُ القرآن؟ قال قلتُ: بَلَى، قالت: فإنّ القُرآن خُلُقُه. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قَتادة عن زُرارة بن أَوْفَى عن سَعد بن هشام قال: قلت لعائشة أَنْبِئيني عن خُلق رسول الله، ﷺ، قالت: ألستَ تقرأُ القرآن؟ قال قلت: بَلَى، قالت: فإن خُلُق رسول الله، ﷺ، القرآن، قال قَتادة: وإن القرآن جاء بأحسن أخْلَاق الناس. أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا حمّاد بن زَيد عن المُعَلَّى بن زياد عن الحسن أن رَهطًا من أصحاب النّبيّ، ﷺ، اجتمعوا فقالوا: لو أرسلنا إلى أُمهات المؤمنين فسألناهن عما نَحَلوا عليه، يعني النبيّ، ﷺ، من العمل لَعلّنا أن نَقْتَدي به، فأرسلوا إلى هذه ثم هذه، فجاء الرسول بأمر واحدٍ: إنّكم تسألون عن خُلُق نبيّكم، ﷺ، وخُلُقُه القرآن، ورسول الله، ﷺ، يبيت يصلي وينام ويصوم ويُفطر ويأتي أهله. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو التيّاح عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، أحسن النّاس خُلُقًا. أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: أخبرنا زكريّاء عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألتُ عائشة كيف كان خُلُق النّبيّ، ﷺ، في بيته؟ قالت: كان أحسن الناس خُلُقًا، لم يكن فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا ولا صَخّابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد الطَّنافسي قالا: أخبرنا الأعْمش عن شَقيق عن مَسروق قال قال عبد الله بن عمر: ولم يكن رسول الله، ﷺ، فاحِشًا ولا متفحشًا. أخبرنا عبد الله بن يزيد المُقرئ، أخبرنا اللَّيْث بن سعد، حدّثني أبو عُثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خَارجة بن زَيد بن ثابت حَدَّثه عن خَارِجة بن زيد بن ثابت قال: دَخَل نفرٌ على زَيد بن ثابت فقالوا: حَدِّثْنا عن أخلاق رسول الله، ﷺ، فقال: ماذا أُحَدّثكم؟ كنتُ جارَه، فكان إذا نَزَلَ عليه الوَحْيُ أَرَسَلَ إليَّ فكتبتُه له، وكان إذا ذَكَرنا الدنيا ذكَرها معنا، وإذا ذكرنا الطَّعام ذكره معنا، أفكلّ هذا أُحدّثكم عنه (¬١)؟ أخبرنا يَعْلَى بن عبيد الطنافسي وعبد الله بن نُمير الهمدانيّ قالا: أخبرنا حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة أنها سُئلت: كيف كان رسول الله، ﷺ، إذا خَلَا في بيته؟ قالت: كان أَلْيَنَ النّاسِ وأكرَمَ النّاس، وكان رجلًا من رجالكم إلا أنّه كان ضَحَّاكًا بسَّامًا (¬٢). أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعفّان بن مسلم وعَمرو بن الهيثم قالوا: أخبرنا شُعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال: قلتُ لعائشة ما كان رسول الله، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: كان في مِهْنة أهله، قال وهْب بن جَرير في حديثه: وإذا حضرَت الصلاة خرج فصلَّى، وقال عفّان في حديثه: وإذا حضرت الصّلاة قام إلى الصّلاة، قال شُعبة: وفي الصحيفة خرج إلى الصلاة، وحفظ شعبة قام إلى الصلاة. أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قيل لعائشة ما كان النّبيّ، ﷺ، يَصنع في بيته؟ قالت: ما يصنع أحدكم، يَرقع ثوبه ويَخْصِف نَعله. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا مهديّ بن مَيمون، وأخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همّام بن يحيَى كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال قلت لعائشة: ما كان رسول الله، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويَخْصِف نَعله ويعمل ما تَعمل الرجال في بيوتهم (¬١). أخبرنا هشام بن القاسم الكلابي، أخبرنا شُعبة عن الحَكَم عن إبراهيم عن الأسود قال: سألتُ عائشة ما كان النّبيّ، ﷺ، يصنع في أهله؟ قالت: كان يكون في مِهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرَج إلى الصلاة، وربما قالت: قَامَ، تعني بالمهنة، في خدمة أهله. أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الحجّاج بن الفُرافصة عن عُقيل عن ابن شهاب أنّ عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ، يَعمل عَمل البيت وأكثر ما يعمل الخِيَاطة (¬٢). أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، بين أمرَيْن أحدهما أيسرَ من الآخر إلا اختارَ الذي هو الأيْسَر (¬٣). أخبرنا مَعن بن عيسى الأشجعي وموسى بن داود قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عُروة بن الزُّبير عن عائشة قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، في أمرَيْن إلا أخذَ أيسرَهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعدَ النّاس منه، وما انتقم رسول الله، ﷺ، لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ حُرمة الله فينتقم لله. أخبرنا محمّد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعيّ عن الزُّهريّ عن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، بين أمرَيْن إلا اختارَ أيسرهما. أخبرنا عفّان بن مُسلم وسعيد بن سُليمان قالا: أخبرنا حمَّاد بن زَيد، أخبرنا معمر بن راشد ونُعمان، قال عفّان أو أحدهما، عن الزُّهريّ عن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما لَعن رسول الله، ﷺ، مُسلمًا من لعنة تذكر، ولا انتقَم لنفسه شيئًا يُؤتَى إليه إلا أن تُنتهك حُرمات الله، ولا ضَرَب بيده شيئًا قطّ إلا أن يضرب بها في سبيل الله، ولا سُئل شيئًا قطّ فمنعه إلا أن يُسأل مأثمًا، فإنّه كان أبعد النّاس منه، ولا خُيّرَ بين أمرَيْن قطّ إلا اختارَ أيسرهما، وقالت: كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسَلَة (¬١). أخبرنا وكيع بن الجرَّاح عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: ما ضرَب رسول الله، ﷺ، خَادِمًا له ولا امرأة ولا ضرَب بيده شيئًا قطّ إلا أن يُجاهد في سبيل الله. أخبرنا محمّد بن حُميد العبدي عن معمر عن الزهريّ عن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما ضرَب رسول الله، ﷺ، خادمًا قطّ ولا امرأة ولا ضرَب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خُيّرَ بين أمرين إلا كان أحبُّهما إليه أيسرَهما حتى يكون إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد النّاس من الإثم، ولا انتقمَ لنفسه في شيء يُؤتَى إليه حتى تُنتهك حُرمات الله فيكون هو ينتقم له. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أُويس المدني عن سُليمان بن بلال عن ابن أبي عَتيق عن موسى بن عُقبة عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة، ﵂، عن النّبيّ، ﷺ، مثله. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، أخبرني عليّ بن الحسين أن رسول الله، ﷺ، لم يَضرب امرأةً ولا خَادِمًا ولا ضَرَبَ بيده شيئا قطّ إلا أن يُجاهد في سبيل الله (¬٢). أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وهاشِم بن القاسم قالا: حدّثنا شُعبة عن قتادة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي عُتبة يحدّث عن أبي سعيد الخُدريّ قال: كان رسول الله، ﷺ، أشدّ حَياءً من العَذراء في خِدْرها، وكان إذا كرِهَ الشيء عَرَفناه في وجهه (¬٣). أخبرنا الفضل بن دُكين وموسى بن داود وهشام بن سعيد البزاز قالوا: أخبرنا محمّد بن محمّد بن مسلم الطائفي عن ابن أبي نجيح قال موسى عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير وقال هشام عن عبيد بن عُمير قال: بلغني أنّ رسول الله، ﷺ، ما أُتي في غير حدّ إلا عَفَا عنه. أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عُيينة، وأخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ ومحمّد بن كثير العبدي عن سفيان الثوريّ، وأخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلي عن مُنْكَدِر بن محمّد، وأخبرنا أحمد بن محمّد الأزرقيّ المكّيّ، أخبرنا مسلم بن خالد، يعني الزنجي، حدّثني زياد بن سعد، كلّهم عن محمّد بن المنكدر، قال: شهدتُ جابر بن عبد الله قال: ما سُئل النّبيّ، ﷺ، شيئًا قطّ فقال لا. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا أبو العلاء الخفّاف وخالد بن طَهْمان عن المِنْهال بن عمرو عن محمّد بن الحنفية قال: كان رسول الله، ﷺ، لا يكاد يقول لشيء لا، فإذا هو سُئل فأراد أن يفعل قال نعم، وإذا لم يرد أن يفعل سكتَ، فكان قد عُرف ذلك منه. أخبرنا سليمان بن داود الهاشميّ وموسى بن داود الضّبّيّ قالا: أخبرنَا إبراهيم بن سعد الزهريّ عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس أنّه قال: كان رسول الله، ﷺ، أجود النّاس بالخير، وكان أجودها يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فكان جبريل يلقاه كلّ ليلة في رمضان حتى يَنْسَلِخَ يعرض عليه رسول الله، ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله، ﷺ، أجود بالخير من الريح المرسلة. أخبرنا أبو عامر العَقدي عبد الملك بن عَمرو البصري وموسى بن داود قالا: أخبرنا فُليح بن سليمان عن هلال، وهو هلال بن أبي مَيمونة وابن أبي هلال بن عليّ، عن أنسَ بن مالك قال: لم يكن رسول الله، ﷺ، سبّابًا ولا فحّاشًا ولا لعّانًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: مالَهُ تَرِبَ جَبينُهُ؟ أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد عن زياد بن أبي زياد مولى عيّاش بن أبي ربيعة عن رسول الله، ﷺ، قال: كانت خَصلتان لا يكِلُهما إلى أحد: الوضوء من الليل. حين يقوم، والسائل يقوم حتى يعطيه. أخبرنا عتّاب بن زياد الخراساني قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن منصور عن إبراهيم قال: حُدّثْتُ أن النّبيّ، ﷺ، لم يُر خارجًا من الغائط قطّ إلّا توضأ. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد، أخبرنا عبيد الله بن عمر عن محمّد بن إبراهيم عن زينب بنت جَحش، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ، يعجبه أن يتوضأ من مِخْضَب لي صُفْرٍ. أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخراساني، أخبرنا لَيْث بن سعد أن معاوية بن صالح حدّثه أن أبا حمزة حدّثه أن عائشة، ﵂، قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، بين أمرَيْن إلّا اختارَ أيسرهما، وما انتقم رسول الله، ﷺ، لنفسه من أحدٍ قطّ إلّا أن يؤذى في الله فينتقم، ولا رأيت رسول الله، ﷺ، يَكِلُ صدقته إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يضعها في يد السائل، ولا رأيت رسول الله، ﷺ، وكل وضوءه إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيّء وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم قال: كان النّبيّ، ﷺ، يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك. (* أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي أهل الكوفة، حدّثني عيسى بن المختار عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن مسلم أبي عبد الله عن أنس بن مالك عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يجيب دعوة العبد *). أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، حدّثني عيسى بن المختار محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يجيب دعوة المملوك. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهدي قال: أخبرنا إسرائيل عن مسلم بن كيسان عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، يركب الحمار، ويردف بعده، ويجيب دعوة المملوك. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال: كانت في النّبيّ، ﷺ، خصال ليست في الجبارين، كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من النّاس إلّا أجابه، وكان ربّما وجد تَمْرَة ملقاة فيأخذها فيُهوى بها إلى فيه وإنّه ليخشى أن تكون من الصدقة، وكان يركب الحمار عُرْيًا ليس عليه شيء (¬١). أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن مسلم مولى الشعبي عن الشعبي أن رسول الله، ﷺ، ركب حمارًا عُريا. أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبعي، أخبرنا الأحوص بن حَكم عن رَاشد بن سعد المُقْرَئي أن رسول الله، ﷺ، أجاب دعوة عبد. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان عن الحسن بن صالح عن مسلم عن أنس بن مالك عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يجيب دعوة المملوك. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة عن مُسلم الأعور قال: سمعتُ أنس بن مالك يحدِّث عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يَعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحِمار، ويأتي دعوة المملوك، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف (¬٢). أخبرنا عمر بن حبيب العدويّ، أخبرنا شُعبة بن الحَجّاج عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويجيب دعوة المملوك ويقول: لَوْ دُعِيتُ إلى ذِراعٍ لأجَبْتُ وَلَوْ أُهْديَ إليّ كُراعٌ لَقَبِلْتُ. وكان يَعْقِل شاته (¬٣). أخبرنا محمّد بن المقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مَعْمَر عن يحيَى بن أبي كثير أن رسول الله، ﷺ، قال: آكُلُ كَمَا يَأكُلُ العَبْدُ وَأجْلِسُ كَما يَجْلِسُ العَبْدُ فَإنّمَا أنَا عَبْدٌ. وكان النّبيّ، ﷺ، يجلس محتفزًا. أخبرنا عَفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن نَفَرًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، سألوا أزواج النّبيّ، ﷺ، عن عمله في السِّر فأخبروهم، فقال بعضهم: لا أتزوّج النِّساء، وقال بعضهم: لا آكلُ اللَّحم، وقال بعضهم: لا أنامُ على فِراش، وقال بعضهم: أصُومُ ولا أُفطر، فَحَمِدَ الله النّبيّ، ﷺ، وأثنى عليه ثمّ قال: ما بالُ أقْوامٍ قالوا كذا وَكَذا؟ لَكنِي أُصَلّي وَأنَامُ وَأصُومُ وَأفْطِرُ وَأتَزَوّجُ النّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنّتي فَلَيْسَ مِني. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا أبو عَوَانة عن عَطاء بن السائب عن سعيد بن جُبَير قال: قال لي ابن عبّاس: إن خير هذه الأمّة كان أكثرها نساء. أخبرنا محمّد بن مُقاتل الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان أن الحسن قال: لمّا بعثَ الله محمّدًا، ﷺ، قال: هذا نبييّ هذا خياري ائنسوا به وخذوا في سنّته وسبيله، لم يكن تُغْلَقُ دونه الأبواب، ولا تقوم دونه الْحجَبة، ولا يُغْدَى عليه بالجِفَان، ولا يُرَاح عليه بها، يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف بعده، وَيَلْعَقُ أصابعه، وكان يقول: مَنْ يَرغَبْ عَنْ سُنّتي فَلَيْسَ مني (¬١). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا قيس بن الربيع، أخبرنا سماك بن حَرْب قال قلتُ لجابر بن سَمُرة: أكُنْتَ تُجالس رسول الله، ﷺ؟ قال: نعم، فكان طويل الصمت وكان أصحابه يَتَناشدون الأشعار ويذكرون أشياء من أمر الجاهليَّة فيضحكون ويتبسم رسول الله، ﷺ، إذا ضحكوا. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا شريك عن سِماك عن جَابر بن سَمُرة قال: جالستُ رسول الله، ﷺ، أكثر من مائة مرّة فكان أصحابه يَتَناشدون الأشعار في المسجد وأشياء من أمر الجاهليّة فربّما تَبسَّم رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لَهيعة عن عبيد الله بن المغيرة، سمعتُ عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزّبيديّ يقول: ما رأيتُ أحدًا أكثر تبسّمًا من رسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مِسْعَر عن عبد الملك بن عُمير عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدًا أجْود ولا أنْجد ولا أشْجع ولا أوْضأ من رسول الله، ﷺ. أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا حمّاد بن زَيد قال: سمعتُ ثابتًا البُناني يُحدِّثُ عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، أشْجع النّاس وأحْسن النّاس وأجْود النّاس، قال: فَزِعَ أهل المدينة ليلة، قال: فانطلَق رسول الله، ﷺ، قِبَلَ الصوت فتلقّاهم رسول الله، ﷺ، وقد سَبقهم وهو يقول: لَنْ تُراعوا! وهو على فَرَسٍ لأبي طلحة عُرْيٍ في عُنقه السيف، قال: فجعَلَ يقول للناس: لَنْ تُراعوا! وقال: وجدناه بَحرًا أو إنّه لَبحر، يعني الفَرَس (¬١). أخبرنا عفّان بن مُسلم، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا حميد عن بكر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ، ركبَ فرسًا فاستحضَره، فقال رسول الله، ﷺ: وَجَدْناهُ بَحْرًا. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
949176
Book record
shamela-146
Source record
1017654
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ذكر صفة أخلاق رسول الله، ﷺ- — shamela-146 · Hadith Research Library