Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفد نجران

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 352, entry [175]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 352, entry [175]Open original source
وفد نجران (¬١) رجع الحديث إلى حديث علي بن محمّد القرشي، قالوا: وكتبَ رسول الله، ﷺ، إلى أهل نَجران، فخرَج إليه وفدهم أربعة عشر رجلًا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب، وهو عَبد المسيح، رجل من كِندة، وأبو الحارث بن عَلْقَمة، رجل من بني ربيعة، وأخوه كُرْز، والسيّد وأوس ابنا الحارث، وزَيد بن قَيس، وشَيْبة، وخُوَيلد، وخالد، وعَمرو، وعُبيد الله، وفيهم ثلاثة نفر يتولّون أُمورهم، والعاقب، وهو أميرهم وصاحب مَشُورتهم والذي يصدرون عن رأيه، وأبو الحارث، أسقفهم وحَبرهم وإمامهم وصاحب مِدْرَاسهم، والسيّد، وهو صاحب رحلتهم، فتقدّمهم كُرْز أخو أبي الحارث وهو يقول: إليك تَعدُو قَلِقًا وَضِينُها … مُعترضًا في بَطنِها جَنينُها مُخَالِفًا دينَ النّصارى دينُها فقدم على النّبيّ، ﷺ، ثم قدم الوفد بعده، فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة، وأَرْدِية مكفوفة بالحرير، فقاموا يصلّون في المسجد نحو المشرق، فقال رسول الله، ﷺ: دَعُوهُمْ، ثم أتوا النّبيّ، ﷺ، فأعرَضَ عنهم ولم يكلّمهم، فقال لهم عثمان: ذلك من أجل زيّكم هذا، فانصرفوا يومهم ذلك، ثمّ غدوا عليه بزيّ الرهبان فسلَّموا عليه، فردّ عليهم ودعاهم إلى الإسلام، فَأَبَوْا وكَثُر الكلام والحِجَاج بينهم، وتلا عليهم القرآن، وقال رسول الله، ﷺ: إنْ أنْكَرْتُمْ ما أقُولُ لَكُمْ فَهَلُمّ أُباهِلُكُمْ. فانصرَفوا على ذلك، فَغَدَا عبد المسيح ورجلان من ذَوي رأيهم على رسول الله، ﷺ، فقال: قد بَدَا لنا أن لا نُبَاهلك فاحكُم علينا بما أحببت نعطك ونُصالحك، فصالَحهم على ألفَيْ حُلّة، ألفٌ في رجب، وألفٌ في صفر، أوقية كل حلة من الأواقي، وعلى عارية ثلاثين درعًا، وثلاثين رُمحًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين فَرَسًا، إن كان باليمن كيد، ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمّة محمّد النبيّ رسول الله على أنفسهم ومِلّتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيَعهم، لا يغير أسقف عن سقِّيفاه، ولا راهب عن رهبانيته، ولا واقف عن وقفانيته، وأشهد على ذلك شُهودًا، منهم أبو سفيان بن حرب، والأقرع بن حابس، والمغيرة بن شعبة، فرجعوا إلى بلادهم فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرًا حتى رجعا إلى النبيّ، ﷺ، فأسلما وأنزلهما دار أبا أيّوب الأنصاريّ. وأقام أهل نجران على ما كتَب لهم به النبيّ، ﷺ، حتى قَبَضَهُ الله، صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وسلامه، ثمّ ولى أبو بكر الصّدّيق فكتبَ بالوصاة بهم عند وفاته، ثمّ أصابوا رِبًا فأخرَجهم عمر بن الخطّاب من أرضهم وكتَب لهم: هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران مَن سارَ منهم إنّه آمِنٌ بأمان الله لا يضرّهم أحدٌ من المسلمين، وفاءً لهم بما كتب لهم رسول الله، ﷺ، وأبو بكر، أما بعد فمن وقعوا به من أمراء الشأم وأمراء العراق فليُوَسّعهم من جريب الأرض، فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صَدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم، أما بعد فمن حضرهم من رجل مُسلم فلينصرهم على مَن ظَلَمهم، فإنّهم أقوام لهم الذمة وجِزْيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرًا بعد أن تقدموا ولا يكلَّفوا إلّا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم، شهد عثمان بن عفّان، ومُعَيْقِب بن أبي فاطمة، فوقَع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
949173
Book record
shamela-146
Source record
1017651
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
وفد نجران — shamela-146 · Hadith Research Library