Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفد ثقيف

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 315, entry [128]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 315, entry [128]Open original source
وفد ثقيف (* قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي عن عبد الله بن أبي يحيَى الأسلمي عمن أخبره قال: لم يحضر عُروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة حصار الطائف، كانا بجُرَش (¬١) يتعلّمان صنعة العرّادات والمنجنيق والدّبابات فقدما وقد انصرف رسول الله، ﷺ، عن الطائف فنصبا المنجنيق والعرّادات والدبابات وأعدّا للقتال، ثمّ ألقى الله في قلب عُروة الإسلام وغيّره عمّا كان عليه فخرج إلى رسول الله، ﷺ، فأسلم، ثمّ استأذن رسولَ الله، ﷺ، في الخروج إلى قومه ليدعُوَهم إلى الإسلام فقال: إنّهُمْ إذًا قاتِلوكَ، قال: لأنا أحبّ إليهم من أبكار أولادهم، ثمّ استأذنه الثانية ثمّ الثالثة فقال: إنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ، فخرج فسار إلى الطائف خمسًا فقدم عشاءً فدخل منزله فجاء قومه فحيّوه بتحيّة الشِّرك، فقال: عليكم بتحيّة أهل الجنّة السلام، ودعاهم إلى الإسلام، فخرجوا من عنده يأتمرون به، فلمّا طلع الفجر أَوْفى على غُرْفة له فأذّن بالصلاة فخرجت ثقيف من كلّ ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أَكْحَلَه فلم يرقَأْ دمُه، وقام غَيْلان بن سَلَمَةَ، وكنانة بن عبد يَالِيل والحكم بن عمرو بن وهب ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا، فلمّا رأى عروة ذلك قال: قد تصدقتُ بدمي على صاحبه لأصلح بذاك بينكم، وهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إليّ، وقال: ادفنوني مع الشهداء الذين قُتلوا مع رسول الله، ﷺ، ومات فدفنوه معهم، وبلغ رسولَ الله، ﷺ، خبره فقال: مَثَلُهُ كَمَثَلِ صاحِبِ يس دَعا قوْمَهُ إلى اللهِ فَقَتَلوهُ *). ولحق أبو المُلَيْح بن عُروة وقارب بن الأسود بن مسعود بالنبيّ، ﷺ، فأسلما، وسأل رسول الله، ﷺ، عن مالك بن عوف فقالا: تركناه بالطائف، فقال: خَبّروهُ أنّه إنْ أتاني مُسْلِمًا رَدَدْتُ إلَيْهِ أهْلَهُ وَمَالَهُ وَأعْطَيْتُهُ مائَةً مِنَ الإبِلِ، فقدم على رسول الله، ﷺ، فأعطاه ذلك، وقال: يا رسول الله أنا أكفيك ثَقيفًا أُغير على سَرْحهم حتى يأتوك مسلمين، فاستعمله رسول الله، ﷺ، على من أسلم من قومه والقبائل، فكان يُغير على سَرح ثقيف ويقاتلهم، فلمّا رأت ذلك ثقيف مشوا إلى عبد ياليل وأتمروا بينهم أن يبعثوا إلى رسول الله، ﷺ، نفرًا منهم وفدًا، فخرج عبد ياليل وابناه كنانة وربيعة وشرحبيل بن غيلان بن سلمة والحكم بن عمرو بن وهب بن معتّب وعثمان بن أبي العاص وأوس بن عوف ونُمير بن خَرَشَةَ بن ربيعة فساروا في سبعين رجلًا وهؤلاء الستّة رؤساؤهم، وقال بعضهم: كانوا جميعًا بضعة عشرَ رجلًا، وهو أثبت، قال المغيرة بن شعبة: إني لفي ركاب المسلمين بذي حُرُض، فإذا عثمان بن أبي العاص تلقاني يستخبرني، فلمّا رأيتهم خرجت أشتدّ أبشّر رسول الله، ﷺ، بقدومهم، فألقى أبا بكر الصديق، ﵁، فأخبرته بقدومهم، فقال: أقسمتُ عليك لا تسبقني إلى رسول الله، ﷺ، بخبرهم! فدخل فأخبر رسول الله، ﷺ، فسُرّ بمقدمهم، ونزل من كان منهم من الأحلاف على المغيرة بن شعبة فأكرمَهم، وضرَب النبيّ، ﷺ، لمن كان فيهم من بني مالك قُبّة في المسجد، فكان رسول الله، ﷺ، يأتيهم كلّ ليلة بعد العشاء فيقف عليهم ويحدثهم حتى يراوح بين قدميه، ويشكو قريشًا ويذكر الحرب التي كانت بينه وبينهم، ثمّ قاضى النبيّ، ﷺ، ثقيفًا على قضيّة، وعُلّموا القرآن، واستعمل عليهم عثمان بن أبي العاص، واستعفت ثقيف من هدم اللَّات والعُزّى فأعفاهم، قال المغيرة: فكنت أنا هَدمتها، قال المغيرة: فدخلوا في الإسلام فلا أعلم قومًا من العرب بني أب ولا قبيلة كانوا أصحّ إسلامًا ولا أبعد أن يوجد فيهم غِشّ لله ولكتابه منهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
949148
Book record
shamela-146
Source record
1017626
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
وفد ثقيف — shamela-146 · Hadith Research Library