page 2797, entry [4674]Open original source
٣٥٧٠ - الفيروزآبادي صاحب القاموس [٧٢٩ - ٨١٧] (٢) [٢٣١ أ] محمد بن يعقوب بن محمد بن [٢٣١ أ] محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن أحمد بن أحمد بن فضل الله ابن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف، شيخنا القاضي مجد الدين، أبو الطاهر، ابن أبي يوسف، الفيروزآبادي، الشيرازيّ، الشافعيّ، إمام الناس في علم اللغة. ولد بشيراز سنة تسع وعشرين وسبعمائة. وسمع بها من المحدّث شمس الدين محمد بن يوسف الزرندي المدنيّ صحيح البخاري. وسمع ببغداد على بعض أصحاب الرشيد ابن أبي القاسم، وسمع بدمشق من مسندها محمد بن إسماعيل ابن الخبّاز جزء ابن عرفة، وعوالي الإمام مالك للخطيب، ومن محمد بن إسماعيل ابن الحمويّ [كتاب] السنن الكبير للبيهقيّ بفوت، ومن أحمد بن عبد الرحمن المرداويّ المنتقى من أربعين عبد الخالق الشحامي، ومن الإمام شهاب الدين أحمد بن مظفّر النابلسيّ معجم ابن جميع، ومن عبد الله بن محمد بن إبراهيم ابن قيّم الضيائيّة مشيخة الفخر ابن النجّار في تخريج ابن الظاهريّ عنه، ومن يحيى بن عليّ بن مجلّي ابن الحدّاد الحنفيّ الأربعين النوويّة عن النوويّ. وسمع ببيت المقدس على الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي. وبمصر من محمد بن إبراهيم البياني الصحيحين، وعلى أبي الحرم القلانسيّ، ومظفّر الدين محمد بن محمد بن يحيى العطّار، والقاضي ناصر الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم ابن التونسيّ، والمحدّث ناصر الدين محمد ابن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقيّ، وعلى الأديب جمال الدين محمد بن محمد بن محمّد بن الحسن بن نباتة، وعلى أحمد بن محمد بن الحسن الجزائريّ، وعليّ بن أحمد العرضيّ، والقاضي عزّ الدين ابن جماعة. وسمع بمكّة من إمامها خليل بن عبد الرحمن المالكي، وقاضيها تقيّ الدين الحرازي، ونور الدين علي ابن الزين القسطلاني وغيرهم. ولقي جمعا كبيرا من القضاة وأخذ عنهم وأخذوا عنه. وخرّج له الجمال محمد ابن الشيخ موسى المرّاكشيّ المكيّ مشيخة حسنة عن شيوخه. وكانت له بالحديث عناية، وكذا بالفقه، وله تحصيل في فنون العلم، لا سيّما اللغة، فإنّه كان فيها بحر علم لا تكدّره الدلاء، وألّف فيها تواليف جليلة. فمن مصنّفاته: كتاب بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، مجلّدان. وكتاب أسماع السادة في أسماء الغادة، وكتاب [٢٣١ ب] تنوير المقباس في تفسير ابن عبّاس، أربع مجلّدات. وكتاب تنشير فائحة الإهاب في تفسير فاتحة الكتاب، مجلّد كبير. وكتاب الدرّ النظيم [المرشد] إلى مقاصد القرآن العظيم، وكتاب حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص، وكتاب [نغبة] الرشاف في شرح خطبة الكشّاف، وكتاب شوارق الأسرار العليّة في شرح مشارق الأنوار النبويّة، أربع مجلّدات، وكتاب منح الباري في شرح صحيح البخاري، كمّل منه ربع العبادات في عشرين مجلّدة، وكتاب عدّة الحكّام في شرح عمدة الأحكام، مجلّدان، وكتاب امتصاص الشهاد في افتراض الجهاد، مجلّد، وكتاب النفحة العنبريّة في مولد خير البريّة، وكتاب الصلاة والبشر في الصلاة على خير البشر، وكتاب الوصل والمنى في فضل منى، وكتاب المغانم المطابة في معالم طابة، وكتاب مهيج الغرام إلى البلد الحرام، وكتاب إثارة الشجون لزيارة الحجون، وكتاب أحسن اللطائف في محاسن الطائف، وكتاب فصل الدرّة من الخرزة في فضل السلامة والخبزة (١)، وكتاب روضة الناظر في ترجمة الشيخ عبد القادر، وكتاب تعيين الغرفات للمعين على عين عرفات، وكتاب منية السول في دعوات الرسول، وكتاب الإسعاد بالإصعاد إلى درجات الجهاد، ثلاث مجلّدات، وكتاب اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب، وكتاب زيارات امتلأ بها الوطاب واعتلى منها الخطاب ففاق كلّ من لفّ هذا الكتاب، يقدّر تمامه بمائة مجلّد، كلّ مجلّد يقرب صحاح الجوهري في المقدار، وكتاب القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط، وكتاب الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف، وكتاب الدرر المبثّثة في الغرر المثلّثة، وكتاب تلاع التلقين في غرائب اللعين، وكتاب تحفة القماعيل في من يسمّى من الملائكة والناس بإسماعيل، وكتاب تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث [الزائدة على] جامع الأصول، أربع مجلّدات، وكتاب الماء القراح في أسماء النكاح، [٢٣٢ أ] وكتاب الجليس الأنيس في أسماء الخندريس، وكتاب أنواء الغيث في أسماء الليث، وكتاب الفضل الوفيّ في العدل الأشرفيّ، وكتاب مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب، مجلّد، وكتاب المجاريح في فوائد متعلّقة بأحاديث المصابيح، وكتاب في الأحاديث الضعيفة، مجلّدات. وكرّاس في علم الحديث، وكتاب الدرّ الغالي في الأحاديث العوالي، وكتاب المتّفق وضعا والمختلف صقعا، وكتاب المرقاة الوفيّة في طبقات الحنفيّة، وكتاب تحبير الموشّين فيما يقال بالسين والشين، وكتاب ترقيق الأسل في تصفيق العسل. وله شعر كثير. وكان كثير الاستحضار لمستحسنات الأشعار والحكايات والنوادر، ويكتب الخطّ الجيّد بسرعة، مع سرعة الحفظ. وكان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر. وحدّث بكثير من تصانيفه ومرويّاته. وولي قضاء الأقضية ببلاد اليمن عشرين سنة متوالية عن الملك الأشرف إسماعيل ابن الأفضل عبّاس ابن المجاهد، وعن ولده الملك الناصر أحمد، وللناصر ألّف [كتاب] الأحاديث الضعيفة ليريحه من التفتيش عنها في كتب الحديث. وكان دخوله إلى اليمن من بلاد الهند، بعد ما أقام بمدينة دله مدّة، ورتّب له ملكها في كلّ يوم خمسمائة تنكة وربط على بابه خمس فيلة وجعله شيخ الحظيرة، فلمّا قدم اليمن بالغ في إكرامه الملك الأشرف وتزوّج بابنته. ولم يزل عظيما عند ملوك الأقطار مثل شاه شجاع صاحب شيراز، وشاه منصور صاحب [ ... ]، والقان غياث الدين أحمد بن أويس متملّك بغداد، وتيمور لنك- وأعطاه خمسة آلاف دينار- وبالغ ابن عثمان متملّك الروم في إجلاله وأوسع في العطاء له. ورتّب له لمّا قدم القاهرة راتب سنيّ. ومع ذلك فإنّه كان قليل المال لسعة نفقاته. وأقام بدمشق أعواما كثيرة، وجاور بمكّة سنين- وكان لا يؤثر على الإقامة بها شيئا، وإذا رحل عنها عاد إليها- وابتنى له بها دارا على الصفا، واتّخذ بستانا بالطائف. وكان لحبّه مكّة ينتسب إليها فيكتب: الملتجئ إلى حرم الله تعالى. وكان مغرى [٢٣٢] بالكتب [ ... ] ومطالعتها فجمع منها ما يجلّ وصفه. ومتّعه الله بسمعه وبصره، [كان] يقرأ الخطّ الدقيق إلى حين وفاته. وكانت وفاته ليلة الثلاثاء العشرين من شوّال سنة سبع عشرة وثمانمائة بقرية زبيد. وسمع من شيوخنا العراقي والهيثمي (١) وهو ممّن أجازني وآخر ما اجتمعت به بمكّة سنة تسعين وسبعمائة وقرأت عليه بعض مصنّفاته وناولني كتاب القاموس، وأجاز لي روايته وجميع ما يجوز له وعنه روايته وأفادني عدّة فوائد جمّة ﵀. ومن شعره [الوافر]: أحبّتنا الأماجد إن رحلتم ... ولم ترعوا لنا عهدا ولا إلّا نودّعكم ونودعكم قلوبا ... لعلّ الله يجمعنا وإلّا