page 2750, entry [4569]Open original source
٣٤٦٦ - تاج الدين ابن صدقة الحمويّ [٥٤٦ - ٥٩٩] (٢) [١٨٩ أ] محمّد بن هبة الله بن مكّي بن صدقة بن هبة الله، تاج الدين، أبو عبد الله، الحمويّ، الشافعيّ. سمع بمصر من أبي نزار ربيعة بن الحسن اليمنيّ، وأبي محمد القاسم ابن عساكر، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ، في سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ودرّس بالمدرسة الناصريّة بجوار الجامع العتيق بمصر في سنة إحدى وتسعين [وخمسمائة]. وخطب بالقاهرة. وكتب بخطّه كتبا كثيرة في الحديث. وتفقّه على أبي الطاهر محمد بن الحسين بن عبد الرحمن المحلّيّ. وتوفّي بمصر يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة. وكان فقيها فرضيّا نحويّا متكلّما أشعريّا، إليه مرجع أهل مصر في الفتوى. وله شعر كثير، منه أرجوزة سمّاها «حدائق الفصول، وجواهر الأصول»، نظمها للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب (٣). وله أرجوزة في الفرائض سمّاها «روضة الرياض ونزهة الفرّاض» نظمها للقاضي الفاضل عبد الرحيم بن عليّ. وكان كثير الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له. قال الحافظ عبد العظيم المنذريّ: دخلت عليه يوما وهو في سرب تحت الأرض لأجل شدّة الحرّ، وهو يشتغل. فقلت له: في هذا المكان؟ وعلى هذه الحال؟ فقال: إذا لم أشتغل بالعلم، ماذا أصنع؟ (قال): ووجد في تركته محابر تسع واحدة منها تسعة أرطال، وأخرى أحد عشر رطلا، والأخرى ثمانية. ووجد في تركته أيضا خمسون ديوانا خطبا. وسمعت أنّ له ديوانا، وكان حسن الخطّ، جيّد الانتقاد. رأيت كتاب «البيان» للعمرانيّ (١) بخطّه في مواضع كثيرة ينبّه عليها، تدلّ على وفور علمه وكثرة اطّلاعه. (قال): وكان يأخذ الكتاب بالثمن اليسير ولا يزال يخدمه حتّى يصير من الأمّهات. ومن نظمه [السريع]: اثنان من بعدها تسعة ... وسبعة من قبلها أربع وخمسة ثمّ ثلاث ... ومن بعد ثلاث ستّة تتبع ثمّ ثمان قبلها واحد ... فرتّب الأعداد إذا تجمع (٢) وهذه صورتها: تكتب في خرقتين لم يصبهما ماء، وتضعهما المطلقة تحت قدمها، فتضع ما في بطنها بإذن الله.