Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٤٣٦ - محمد بن نصر المروزي [٢٠٢ - ٢٩٤]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2722, entry [4521]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2722, entry [4521]Open original source
٣٤٣٦ - محمد بن نصر المروزيّ [٢٠٢ - ٢٩٤] (٣) [١٦٩ أ] محمد بن نصر [بن الحجّاج]، أبو عبد الله، المروزيّ، أحد الأئمّة الأعلام. ولد ببغداد سنة ثنتين ومائتين. ونشأ بنيسابور. وسكن سمرقند وغيرها. وكان أبوه مروزيّا. وقدم مصر وتفقّه بها على أصحاب الشافعيّ، وتفقّه أيضا على إسحاق بن راهويه. ورحل في طلب الحديث والعلم إلى الآفاق. وحدّث عن عبدان بن عثمان، وصدقة بن الفضل، المروزيّين، ويحيى بن يحيى النيسابوريّ، وإسحاق بن راهويه، وأبي قدامة السرخسيّ، وهدبة بن خالد، وعبيد الله بن معاذ العنبريّ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأبي كامل الجحدريّ، ومحمد بن بشّار بندار، وأبي موسى الزمن، وإبراهيم بن المنذر [الحزاميّ]. وسمع بمصر أحمد بن سعيد، ويونس بن عبد الأعلى، وابن أخي ابن وهب، والربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهم، من أهل خراسان، والعراق، والحجاز، والشام ومصر. روى عنه ابنه إسماعيل، وأبو عليّ عبد الله بن محمد بن عليّ البلخيّ، ومحمد بن إسحاق الرشاديّ السمرقنديّ، وعثمان بن جعفر ابن اللبّان، وغيرهم. قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. وقال الخطيب: كان أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كان محمد بن نصر إماما بمصر، فكيف بخراسان؟ (١) وقال محمد بن محمد القاضي: كان الصدر الأوّل من مشايخنا يقولون: رجال خراسان أربعة: ابن المبارك، وابن راهويه، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن نصر. وقال السليمانيّ: محمد بن نصر إمام الأئمّة الموفّق من السماء. له كتاب «تعظيم قدر الصلاة»، وكتاب «رفع اليدين»، وكتاب «القراءة في الصلاة»، وكتاب «قيام الليل»، وغير ذلك من الكتب المعجزة (٢). وكان له مال يقارض عليه وينفق من غلّته. وكان إسماعيل بن أحمد والي خراسان وأخوه يصله كلّ منهما بأربعة آلاف [درهم] في السنة، ويصله أهل سمرقند بأربعة آلاف. فكان ينفقها من السنة إلى السنة، فقيل له: لو ادّخرت لنا [ئبة] منه؟ فقال: سبحان الله! أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، قوتي وثيابي وكاغذي وحبري وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرون درهما. أفترى إن ذهب هذا لا يبقى ذاك؟ وقد ذكرت له كرامات، منها ما رواه أبو الفضل محمد بن عبيد الله قال: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم، وجلس أخي إلى جنبي. فدخل أبو عبد الله محمد بن نصر فقمت له إجلالا لعلمه، فلمّا خرج عاتبني أخي وقال: أنت والي خراسان، تقوم لرجل من الرعيّة؟ هذا ذهاب السياسة [١٦٩ ب]! فبتّ تلك الليلة وأنا متقسّم الفكر، فرأيت النبيّ ﷺ فأخذ بعضدي وقال: ثبّت الله ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر- ثمّ التفت إلى إسحاق أخي وقال: ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر. وقال أبو محمد ابن حزم: أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحّتها وبما أجمع الناس عليه وبما اختلفوا فيه. وما نعلم هذه الصفة من بعد الصحابة أتمّ منها في محمد بن نصر المروزيّ. فلو قال قائل: ليس لرسول الله ﷺ حديث ولا لأصحابه إلّا وهو عند محمد بن نصر، لما بعد عن الصدق. توفّي بسمرقند في المحرّم سنة أربع وتسعين ومائتين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
947238
Book record
shamela-145334
Source record
1016710
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain