page 2697, entry [4439]Open original source
٣٣٥٥ - أبو الحسين ابن رجاء العدل [- ٣٦٩] [١٤٦ أ] محمد بن مكّيّ بن رجاء، أبو الحسين، أحد عدول مصر ومياسيرها. وكان قد شجر بينه وبين عبد الله بن وليد القاضي فسعى به في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة لدى السلطان بأنّ عنده من وصيّة ابن كرامة البغداديّ جملة مال، فأخذه كافور، وهو يومئذ يدير أمور مصر في إمارة أبي القاسم أونوجور بن الإخشيد واعتقله. ثمّ جمع بينه وبين عبد الله بن الوليد، فأظهر أبو الحسين بن رجاء براءة. وركب القاضي أبو حفص عمر بن الحسين العبّاسيّ، وأبو الحسين النيسابوريّ قاضي مكّة، وأبو بكر بن الحدّاد، وجماعة الشهود والفقهاء ووجوه التجّار في أوّل شهر رمضان إلى أبي القاسم أونوجور فدخلوا عليه وأثنوا على ابن رجاء وذمّوا من سعى به. فقال أونوجور: أطلقه مضمّنا عليه. فقال القاضي النيسابوريّ: ما يؤخذ هكذا، ولا ينصرف على هذا، والرجل أيّها الأمير فوق هذا. فقال: يطلق، غير مضمون. فأطلق، وكثر كلام الناس في ابن وليد لسبب ابن رجاء، واستوحش منه جماعة الشهود والقضاة والتجّار. واعتقل ابن وليد ثمّ أطلق، وكتبت عليه المحاضر بأنّه غير موضع للقضاء ولا أهل له. وشهد عليه بذلك ابن الحدّاد وجماعة. وكان أبو محمد الحسن بن الظاهر الحسينيّ حاضرا، فنصر ابن رجاء نصرة عظيمة، وساعده كافور حتى استظهر على ابن وليد. وحجّ ابن رجاء في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، فخرج بنو سليم على الحاجّ المصريّين والشاميّين والمغاربة، وأخذوا جميع أموالهم ودوابّهم وسبوا حرمهم، فكان أمرا لم يتقدّم مثله في البشاعة لكثرة ما كان مع الحجّاج من الأموال. وأخذ لابن رجاء هذا ما قيمته خمسون ألف دينار، وأفلت بنعل وقلنسوة. ولمّا قدم القائد [جوهر] إلى مصر أخذ منه ثمانين ألف دينار عينا وصاريين عود. وتوفّي يوم الخميس لليلتين بقيتا من المحرّم سنة تسع وستّين وثلاثمائة بمصر.