page 2638, entry [4344]Open original source
[خروج الناصر للقاء غازان ثانية] وخرج السلطان من قلعة الجبل في ثالث شعبان ومعه الخليفة أبو الربيع سليمان المستكفي بالله ابن الحاكم بالله أحمد بن الحسن في عسكر، واستناب على ديار مصر الأمير عزّ الدين أيبك البغداديّ، فقدم البريد بنزول قطلوشاه على قرون حماة في ثالث عشرينه، فجفل الناس إلى دمشق، ثمّ خافوا مفاجأة العدوّ فنادوا بالرحيل وركبوا يوم السبت أوّل يوم من شهر رمضان [سنة ٧٠٢]، فاضطربت دمشق بأهلها وجدّوا في الرحيل على وجوههم منها، فبلغ ثمن الجمل إلى ألف درهم، وثمن الحمار إلى ستّمائة درهم، وصعد جماعة منهم إلى القلعة، فلم يأت الليل حتى قامت النوادب [٩١ ب] في سائر نواحي البلد. وسار العسكر مخفّا، ووقف بجامع بني أميّة جمع ممّن بقي، يدعون الله طول ليلتهم. فأصبح التتر راحلين من غوطة دمشق. وبلغ الأمراء موافاة السلطان، فساروا من مرج راهط حتّى لقوه بعقبة الشحّورا (٣) في يوم السبت المذكور. فبينا هم يقبّلون الأرض بين يديه، ورد الخبر بموافاة العدوّ. فلبس العسكر السلاح واتّفق الجميع على اللقاء في الموضع الذي يقال له شقحب (٤) تحت غباغب، فساروا إليه. وكان قطلوشاه قد وقف على أعلى النهر. فوقف السلطان في القلب، وإلى جانبه الخليفة، والأميران بيبرس وسلّار، ومعه من الأمراء عزّ الدين أيبكالخازندار، وسيف الدين بكتمر أمير جندار، وجمال الدين آقوش الأفرم نائب الشام، وبرلغي، وأيبك الحموي، وبكتمر البوبكريّ، وقطلوبك، ونوغاي السلاح دار، وأغرلوا الزينيّ. ووقف في الميمنة من الأمراء الحسام لاجين أستادار، ومبارز الدين سوار أمير شكار، ويعقوبا الشهرزوري، ومبارز الدين أوليا بن قرمان. ووقف في الجناح الأيمن الأمير قبجق بعساكر حماة والعربان. ووقف في الميسرة الأمير بدر الدين بكتاش الفخريّ أمير سلاح، وقراسنقر نائب حلب بعساكرها، وبتخاص نائب صفد بعساكرها، وطغريل الإيغاني، وبكتمر السلاح دار، وبيبرس الدوادار بمضافيهم.