Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[رجوع الشام إلى طاعة الناصر]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2635, entry [4340]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2635, entry [4340]Open original source
[رجوع الشام إلى طاعة الناصر] فرتّب الأميران بيبرس وسلّار أمور ممالك الشام، وبعثا كلّ نائب بعسكره إلى معاملته (١)، وألزم مشايخ العشير من قيس ويمن بإحضار ما نهب للعسكر وأهل البلاد. وخرج الأميران بعسكر مصر من دمشق في يوم السبت ثامن رمضان فوصلا إلى ظاهر القاهرة يوم الثلاثاء سادس شوّال، وخرج السلطان للقائهما فكان يوما مشهودا. فلمّا أهلّت سنة سبعمائة قدم الخبر بحركة غازان. فوقع الاهتمام بالسفر وندب الوزير شمس الدين سنقر الأعسر، ومتولّي القاهرة ناصر الدين محمد بن ذبيان ابن الشيخي لتحصيل الأموال، وكتب بذلك إلى بلاد الشام. وقرّر بمصر والشام على العقارات من الدور والبساتين ونحوها مال، وفرض على الأغنياء مال، فجبي من القاهرة ومصر والوجه القبليّ والوجه البحريّ مائة ألف دينار، وجبي أيضا من الشام مال عظيم. واستجدّ عسكر بدمشق عدّته ثمانمائة فارس أعطي كلّ منهم ستّمائة درهم. وعرض عسكر مصر بميدان القبق تحت القلعة لمدّة عشرين يوما. وعبّئت الإقامات بطريق الشام. وخرج السلطان في يوم السبت ثالث عشر صفر وسار إلى غزّة. فقدم الخبر بعبور غازان من الفرات إلى أنطاكية وأنّ الناس قد جفلوا قدّامه وخلت بلاد حلب، وأنّ قراسنقر نائبها تأخّر إلى حماة، وبرز هو وكتبغا نائب حماة بظاهرها. فرحل السلطان إلى العوجاء واشتدّ البرد والأمطار حتى أقامت مدّة أحد وأربعين يوما لا تبطل. فانقطع المدد وغلا السعر حتّى أبيعت العليقة الشعير بثلاثة دراهم، والحمل من التبن بأربعين درهما، والخبز كلّ ثلاثة أرغفة [٩٠ أ] بدرهم، واللحم كلّ رطل ستّة دراهم. وجاء عقيب المطر سيلجارف أتلف أكثر متاع العسكر، وهلك عدّة من الغلمان وأربعة من الأجناد. ثمّ وقع الرحيل، بعد هذه المدّة، من العوجاء، فقدم البريد بمسير غازان من جبال أنطاكية على جبال السماق إلى قرون حماة وشيزر فنهب وسبى خلقا كثيرا وساق مواشي لا تعدّ، وتوجّه يريد دمشق. فأرسل الله عليه من الثلوج والأمطار ما لم ير مثله، فوقع في عساكره وخيوله وجماله وباء شديد، هلك فيه من جشارات (١) غازان خاصّة عشرة آلاف فرس وصار أكثر فرسانه رجّالة، وعاد. ثمّ إنّ غازان بعد ذلك خاض الفرات في حادي عشر جمادى الأولى، فسرّ الناس بذلك سرورا كثيرا. وندب الأميران بكتمر السلاح دار، وبهاء الدين يعقوبا بألفي فارس إلى حلب لتقع سمعة ذلك في البلاد وتطمئنّ الرعايا. وعاد السلطان ببقيّة العساكر إلى مصر في سلخ ربيع الآخر. وصعد قلعة الجبل في يوم الاثنين حادي عشر جمادى الأولى، فاستقرّ بها إلى أن كان شهر رجب.
Parsing and provenance details
Local passage ID
947057
Book record
shamela-145334
Source record
1016663
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain