page 2571, entry [4194]Open original source
٣١٣٠ - ابن عطايا الوزير الصاحب [- ٧٣٠] (١) محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عطايا، الوزير الصاحب، سعد الدين. ترقّى في رتب الكتابة إلى أن ولي نظر البيوت، ونقل منه إلى الوزارة [٣٢ ب] بإشارة الأمير علم الدين سنجر الجاولي على الأمير سلّار، نائب السلطنة. فوليها بعد الأمير ناصر الدين ذبيان الشيخي في يوم الأربعاء ثاني عشر شهر رمضان سنة أربع وسبعمائة. وجلس وعليه التشريف بقاعة الصاحب من قلعة الجبل، فوقّع ونفّذ أمور الدولة. ووقف الجاولي على قدميه بين يديه يرمّل ما يوقّع عليه. وكان قبل ذلك بثلاثة أيّام واقفا بين يدي الجاولي يقرأ عليه ورقة حساب، فإنّ الجاولي كان يتحدّث في أستداريّة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، نيابة عن الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وسائر أمور الدولة بيد بيبرس وسلّار، والناصر محجور عليه. فعدّ الناس وقوف الجاولي بين يدي ابن عطايا من عجائب العبر. ولمّا ولي ابن عطايا الوزارة شقّ على التاج ابن سعيد الدولة ولايته لعنايته بالشيخي، وأخذ في إغراء الأمير بيبرس الجاشنكير- وكان متمكّنا منه ومتصرّفا في سائر أموره- بالجاولي وابن عطايا، ويقرّر عنده أنّ الجاوليّ ما عيّن ابن عطايا للوزارة إلّا ليتمكّن به من أخذ أموال الدولة، إلى أن اشتدّ حنق بيبرس عليهما وقبضهما في يوم الخميس نصف المحرّم سنة ستّ وسبعمائة، بعد ما جمع الأمراء لهما، وقام أكرم بن بشير أحد الكتّاب من أقارب ابن سعيد الدولة ورفعهما. فأقام ابن عطايا أيّاما في الاحتفاظ به، وصودر على ثمانين ألف درهم، وأفرج عنه. فولي بعده الوزارة ابن سعيد الدولة يوما واحدا، واستعفى منها. فولي ضياء الدين عبد الله بن أحمد النشائيّ، وولي ابن عطايا نظر الرواتب ونظر الأحباس. وتوفّي في يوم [ ... ] ثامن عشرين شعبان سنة ثلاثين وسبعمائة بمصر، ودفن بالقرافة. وكان خيّرا مثابرا على فعل الخير.