page 2557, entry [4162]Open original source
٣٠٩٨ - ابن صاحب الألفيّة [- ٦٨٦] (٣) محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، بدر الدين، أبو عبد الله، ابن الشيخ جمال الدين، ابن عبد الله، الطائيّ، الجيّانيّ ثمّ الدمشقيّ. أخذ عن أبيه فبرع في علم النحو وفي المعاني والبيان والبديع والعروض والمنطق. وشارك في الفقه والأصول مشاركة جيّدة. وكان ذكيّا فهما حادّ الخاطر له معرفة تامّة بالعلوم الأدبيّة، ومع ذلك لم يقدر على نظم بيت واحد. كتب إليه بعض أصحابه أبياتا فحاول أن يجيبه عنها، وجلس في بيته يوما كاملا فلم يفتح عليه بشيء حتى استعان بجار له في المدرسة على الجواب. هذا مع أنه أملى على قول أبي جلدك [الكامل]: والبان تحسبه سنانيرا رأت ... قاضي القضاة فنفّشت أذنابها كرّاسا، وتكلّم على ما في هذا البيت من علوم البلاغة. وشرح ألفيّة والده في النحو شرحا منقّحا اعترض فيه على أبيه في مواضع (١). واختصر معاني وبيان المفتاح وسمّاه «المصباح» فجاء على غاية الحسن. وصنّف «روضة الأذهان» في المعاني والبيان أيضا ومقدّمة في المنطق، ومقدّمة في العروض، وأعاد بالأمينيّة بعده الكمال الزملكاني. وحضر عند الشيخ شمس الدين بن محمد الأيكي في درسه فلم يتكلّم حتى طال الدرس، فقال له الأيكي: يا شيخ بدر الدين، لأيّ شيء لا تتكلّم؟ فقال: ما أقول، وقد عددت عليك إحدى وثلاثين لحنة! واستوطن دمشق، وتصدّى للاشتغال، إلّا أنّ اللعب غلب عليه. وتوفّي قبل الكهولة في يوم الثامن من محرّم سنة ستّ وثمانين بدمشق.