Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[حلمه]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2431, entry [3877]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2431, entry [3877]Open original source
[حلمه] وكان عديم البطش قليل المقابلة على الإساءة. كلّمه قطب الدين ابن الشاميّة بحضرة الناس كلاما تألّم منه، وقام من المجلس، وظنّ الناس أنّه يقابله فلم يفعل. وسألوه عن ذلك فقال: خشيت أن يعيّر بذلك. وكان بمجلس الحكم بدار الحديث الكامليّة، وإذا بشخص هجم وقصده، فمنعه الرسل منعا عنيفا. فرماهم بيديه وقال بصوت قويّ: من هو هذا حتّى تمنعوني عنه؟ خليفة هذا؟ فنظر إليه لحظة وعمل بيديه: ما فيك تأنّ؟ وهجاه برهان الدين إبراهيم الحنفيّ وقد عزله من مباشرة وقف. فلمّا بلغته الأبيات قال له: يا فقيه، بلغني أنّك هجوتني؟ فسكت البرهان، فقال: أنشدني! وألحّ عليه فأنشده [الطويل]: وليت فولّى الزهد عنك بأسره ... وبان لنا غير الذي كنت تظهر ركنت إلى الدنيا وعاشرت أهلها ... ولو كان عن جبر لقد كنت تعذر فسكت زمانا وقال: ما حملك على هذا؟ قال: أنا رجل فقير، وأباشر وقفا، وقد أخذه منّي فلان. فقال: ما علمت بهذا، أنت على حالك. فباشر الوقف مدّة، ثمّ أتاه يستأذنه في الحجّ. فقال: هل معك هجو آخر؟ قال: لا، ولكنّي جئت أستأذن سيّدي في الحجّ. فقال: مع السلامة، وما نغيّر عليك. وهجاه عبد اللطيف القفصيّ، فقال: بلغني أنّك هجوتني فأنشدني! فأنشده بلّيقة أوّلها: قاضي القضاة أعزل نفسه ... لمّا ظهر للناس نحسه فقال: هجوت جيّدا. (قال): وله نثر أحسن من نثر الدرر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
946598
Book record
shamela-145334
Source record
915106
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain