page 2399, entry [3793]Open original source
٢٧٨٣ - ابن الزملكانيّ [٦٦٧ - ٧٢٧] (٣) [١٤١ ب] محمد بن عليّ بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف بن نبهان بن سلطان بن أحمد بن خليل بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن المنذر بن خالد بن عبد الله بن خالد، ابن فارس رسول الله ﷺ أبي دجانة سماك بن خرشة، كمال الدين، أبو عبد الله، [و] أبو المعالي، المعروف بابن الزملكانيّ، الأنصاريّ، الفقيه الشافعيّ، الدمشقيّ. مولده بدمشق ليلة الاثنين ثاني شوّال سنة سبع وستّين وستّمائة. سمع من الفخر أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عبد الواحد المقدسيّ، وأبي الفرج عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة، وأبيالمعالي أحمد بن إسحاق بن المؤيّد الأبرقوهيّ. وأخذ النحو عن بدر الدين ابن مالك، والفقه عن التاج الفركاح، والأصول عن قاضي القضاة بهاء الدين ابن الزكيّ، وغيره. وولي عدّة مناصب دينيّة. ودرّس في مدارس متعدّدة بدمشق. وكتب في الدرج (٤)، وولي وكالة بيت المال، ونظر الخزانة، ونظر المارستان النوريّ بدمشق، وتدريس عدّة مدارس. وكتب الخطّ المنسوب، وأفتى ودرّس. وكان عالما فاضلا بارعا كثير الفضائل، جمّ العلوم، سريع الإدراك، يتوقّد ذكاء وفطنة، بشوشا، ضحوكا، متواضعا، أجمع أهل عصره على فضله وتقدّمه في المذهب. له مصنّفات كثيرة وشعر رائق. وما زال بدمشق إلى أن ولّاه الملك الناصر محمد بن قلاوون قضاء القضاة بحلب في سنة أربع وعشرين وسبعمائة، بعد موت زين الدين عبد الله بن محمد بن عبد القادر الأنصاريّ. وكتب بتقليده من مصر، وحمل إلى الأمير تنكز نائب الشام. فاستدعاه وأخبره بولايته قضاء حلب، فامتنع من ذلك امتناعا كبيرا. فغضب منه تنكز، وعزله من وظائفه كلّها، ورسم عليه حتّى يقدم جواب السلطان، وكتب بخبره. فاتّفق قدوم البريد من حلب بموت ابن عبد القادر، فتعجّب تنكز من ذلك، وبعث إلى ابن الزملكانيّ وأحضره وطيّب خاطره حتى قبل الولاية فصار إلى حلب. ثمّ استدعاه السلطان من حلب ليولّيه قضاء دمشق. فوصل إلى بلبيس قبل دخوله القاهرة، فتوفّي بها ليلة الأربعاء سادس عشر شهر رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة. فحمل ميتا ودفن بالقرافة يوم الخميس قريبا من قبر الإمام الشافعيّ. ومن شعره [البسيط]: أهواك يا ربّة الأستار أهواك ... وإن تباعد عن مغناي مغناك وأعمل العيس، والأشواق تحملني ... عسى يشاهد معناك معنّاك تهوى بها البيد لا تخشى الضلال وقد ... هدت ببرق الثنايا الغرّ مضناك (١) تشوقها نسمات الصبح سارية ... تسوقها نحو رؤياك بريّاك ٥ يا ربّة الحرم العالي الأمين لمن ... وافاه، من أين هذا الأمن لولاك؟ قد أكثر الناس في سلع وكاظمة ... والأبرقين، وليس القصد إلّاك يا ربّة الحسن ذات الخال ما نظرت ... عين المحبّين أبهى من محيّاك إن شبّهوا الخال بالمسك الذكيّ فه ... ذا الخال من دونه المحكيّ والحاكي [١٤٢ أ] أفدي بأسود قلبي نور أسوده ... من لي بتقبيله من بعد يمناك! ١٠ إنّي قصدتك لا ألوي على نشب ... ترمي النوى بي سراعا نحو مرماك وقد حططت رحالي في حماك عسى ... تحطّ أثقال أوزاري بلقياك كما حططت بباب المصطفى أملي ... وقلت للنفس: بالمأمول بشراك! وقال [الطويل]: سواكم بقلبي لا يحلّ ولا يحلو ... كما أنّه من حبّكم قطّ لا يخلو حللتم عرى صبري وحلّلتم دمي ... وحرّمتم وصلي فلذّ لي القتل وأوعدتم هجرا فأودعتم الحشا ... لهيبا على ما كان من حبّكم قبل وألبستم جسمي الضنى وسلبتم ... رقادي، وأسبلتم دموعا لها سبل ٥ أحبّه قلبي ليس قبلي متيّم ... كمثلي، ولا في العالمين لكم مثل فلا تحسبوا أنّي مللت هواكم ... ولا أنّني يوما أميل ولا أسلو [وقال الطويل]: (٢) وإنّي وإن أعرضت عنكم وصدّني ... زمان رماني منه في أعظم الخطب لأنتم إلى عينيّ أشهى من الكرى ... وفي مهجتي أحلى من البارد العذب وإنّي على ما تعهدون محافظ ... مقيم على الميثاق في البعد والقرب وقال [الكامل]: يا من حشا إنسان عيني حسنه ... آنست قلبي إذ حللت بربعه عذّبت قلبي بالبعاد فقد غدا ... يذري من الأشواق مسبل دمعه فالطرف يشكوكم لشدّة ضرّه ... والقلب يشكركم لزائد نفعه هذان مختلفان فاجمع أمرهم ... بالوصل إن تك راغبا في جمعه ورثاه الشهاب أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري بقصيدة، منها [الكامل]: قف وقفة الباكي على أطلاله ... فالدين مضطرب لفقد كماله الله أكبر! أيّ موقف ساعة ... في أرض بلبيس لحطّ رحاله! يا سفرة ما انجاب جنح ظلامها ... بضحى وأدركها محاق هلاله لو تنطق الخرساء ساعة دفنه ... أبكت عيون المستهام الواله ٥ يا يوم بلبيس بموت محمّد ... أعدمت هذا الدهر خير رجاله لهفي على الشهباء بعد فراقه ... بانت وكانت من وثيق حباله يمضي سدى وتعيش أقوام إذا ... ما شرّفوا كانوا شراك نعاله (١)