page 2386, entry [3762]Open original source
[خروجه إلى الشام هروبا من ابن الزبير] فخرج ابن الحنفيّة وأصحابه يريدون الشام، وخرج كثيّر عزّة أمامه وهو يقول [الرجز]: هديت يا مهديّنا ابن المهتدي ... أنت الذي نرضى به ونرتجي أنت ابن خير الناس من بعد النبيّ ... أنت إمام الحقّ، لسنا نمتري يا ابن عليّ سر ومر مثل عليّ (١) وأتى ابن الحنفيّة مدين وبها المطهّر بن حرّ العكّي من قبل عبد الملك. فحدّثه أصحابه بما كان من غدر عبد الملك بعمرو بن سعيد الأشدق بعد أن أعطاه العهود المؤكّدة، فحذره. ونزل أيلة، فتحدّث الناس بفضل محمد وكثرة صلاته وزهده وحسن هديه. فلمّا بلغ عبد الملك ندم على إذنه له في قدوم بلده، وكتب إليه: إنّك قدمت بلادنا بإذن منّا. وقد رأيت ألّا يكون في سلطاني رجل لم يبايعني. فلك ألف ألف درهم أعجّل لك منها مائتي ألف درهم ولك السفن التي أرفأت (١) إليك من مصر- وكانت سفنا بعث بها إليه فيها أمتعة وأطعمة. فكتب إليه ابن الحنفيّة: قد قدمنا بلادك بإذنك إذ كان ذلك لك موافقا. وارتحلنا عنها إذ كنت لجوارنا كارها.