page 2362, entry [3699]Open original source
[بعض صفاته] وكان عجولا إلى الغاية، لا يراجع فيما يريده، ولو كان ما عسى أن [١٠٩ ب] يكون. ولمّا أراد المقتدر بالله أن يقيم وزيرا، كتب له أسماء جماعة، وأنفذت الرقعة إلى علي بن عيسى بن الجرّاح ليشير بواحد منهم، وكان فيهم اسم محمد بن عليّ الماذرائيّ. فكتب تحت اسم كلّ واحد منهم ما يستحقّه من الوصف، وكتب تحت محمد بن عليّ مترف عجول. ومن ترفه أنّه حجّ في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وهي سنة أبي سعيد الجنّابيّ القرمطيّ، التي نهب فيها الحاجّ وقتلهم، فذهب فيها لمحمّد بن عليّ شيء كثير جدّا، منه مائتا قميص سلف (١)، كل قميص خمسون دينارا. وكان تامّ الإقبال في جميع أحواله من ولاياته وعطلته. وقال مرّة، وهو متعطّل: أخذ منّي محمد بن طغج، عينا وعروضا، ما يبلغ زيادة على ثمانين ويبة دنانير. فاستعظم ذلك من حضر. فقال ابنه أبو عليّ محمد: الذي أخذ منه أكثر، وأنا أوقفه عليه. ثمّ قال: يا مولاي، أليس نكبت ثلاثا؟ قال: نعم. قال: أليست أخذت ضياعك التي بالشام؟ قال: نعم. قال: كم ثمنها. قال: ألف ألف دينار. قال: وضياعك بمصر والصعيد قريب من هذا؟ وعروض كذا، وعروض كذا: يكون جميع [هـ] ثلاثة آلاف ألف دينار؟ قال: نعم. فأمر بعض الحسّاب بتحريره، فبلغ زيادة على ثلاثين إردبّا دنانير.