page 2337, entry [3644]Open original source
٢٦٥٤ - أبو بكر السلمانيّ الكاتب [٥٨٨ - ٦٤٣] محمد بن عثمان بن إسماعيل بن خليل، عماد الدين، أبو بكر، السلمانيّ، الكاتب. ولد بالقاهرة في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. وتصرّف في الكتابة الديوانيّة وبرع في الأدب وصار عديم المثل، وقال الشعر الجيّد. وترشّح في الأيّام العزيزيّة لديوان الإنشاء ثمّ دفع عن ذلك. وأعطي مشارفة المارستان الصلاحيّ. وكان قد نظر في الطبّ وباشر العمل. وتوفّي بالقاهرة ليلة الأربعاء خامس عشرين شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وستّمائة. ومن شعره [الدوبيت]: يا جيرتي إلى سفح الوادي ... غنّاهم الشادي وسار الحادي هل يجمل أن أموت من مطلكم ... مع قدرتكم على وفا ميعادي وقال [البسيط]: ما حيلتي، وأحاديث الهوى عجب ... لم أعتلق منك حبلا غير منصرم أرقت صبري بجفن منك منكسر ... بدّدت شملي بهجر منك ملتئم وقلت: لا تطمعن منّي ولو بذلت ... منك الحياة بغير الطيف في الحلم قولي لطيفك يهدأ في مضاجعه ... فإنّ جفني مذ فارقت لم ينم وقال يرثي غلاما اسمه سيف الدين [الطويل]: [٨٩ أ] ستذرف أجفاني عليك دموعها ... ولا غرو أن تبكي على السيف أجفان بكتك عيون الشهب إذ كنت بدرها ... وغالك من قبل التتمّة نقصان وناحت عليك الورق إذ كنت غصنها ... وقد قطعوه وهو أخضر ريّان وشقّت يمين الصبح فيك على الدجى ... قميصا، فأضحى وهو للحزن عريان بكت فقدك الدنيا قديما بدمعها ... فكان به في سالف الدهر سلوان تهتّك ثوب الصبر بعدك وامّحت ... رسوم التسلّي وانحنى الرند والبان فمن كان يوما يدّعي لك خلّة ... فمن شأنه أن لا يجفّ له شأن (١) وقال [البسيط]: غاب الهلال الذي من بعد غيبته ... كادت عليه نجوم الزهر تنكدر وبالغ البدر في حزن عليه فقد ... بدا على وجهه من لطمه أثر