page 2300, entry [3557]Open original source
٢٥٧٥ - ابن عبد الله بن المقفّع (٣) [٦٠ أ] محمد بن عبد الله بن المقفّع- واسم المقفّع ذاذويه، كان من أشراف أهل فارس، وعمل للحجّاج، فخرّج عليه مال فعذّبه به حتى تقفّعت يده فغلب عليه اسم المقفّع. وكان ينزل البصرة. وأدّب ابنه عبد الله، فاتّصل ببني عليّ بن عبد الله بن عليّ بن عبّاس وكتب لهم، وأسلم على يد عيسى بن عليّ (٤). وكانت له حال جميلة وغلّة تأتيه من فارس تكفيه. وكانت له مروج تأتيه منها البراذين والبغال فيهديها ويحمل عليها. وقتله سفيان بن معاوية (١) عامل البصرة. واتّهم المنصور أنّه أمر بقتله لميله إلى عبد الله بن عليّ. وكان محمد بن عبد الله بن المقفّع كاتبا لمعن بن زائدة الشيبانيّ. فلمّا ولّاه المنصور مصر- فيما ذكره البلاذريّ- قدم معه محمّد. وكان جوادا حلوا ظريفا. أتاه رجل بكتاب مزوّر لم يجفّ طينه، فقرأه، ثمّ كلّم فيه معن بن زائدة فولّاه ولاية سنيّة أفاد منها مالا. فلمّا انصرف أتى محمدا فقال له: إنّي أريد العراق، فأمر له بألف دينار، وقال له: إن كان من رأيك عودة إلينا فافعل، وإن كتب لك صديقك إلينا كتابا فانتظر أن يجفّ طينه! - ثمّ قال: إنّ حسن ظنّك والله بنا أعظم الوسائل لك عندنا. ومات محمّد بمصر.