page 2267, entry [3451]Open original source
٢٤٦٩ - شرف الدين الأرمنتيّ [- ٧٣٣] (١) محمد بن عبد الرحيم بن عمر بن إبراهيم بن عليّ، ابن النفيس محمّد بن عبد الظاهر، شرف الدين، ابن نجم الدين، الإخميميّ، ويقال: الأرمنتيّ. كان فيه ورع ونزاهة ومكارم. تولّى الحكم بقنا، وقدم إلى القاهرة، وولي قضاء أطفيح، ثمّ منية بني خصيب، وأبيار، وفوّة، ودمياط، والفيّوم [٢٦ ب]، وأسيوط. وكان قاضي القضاة بدر الدين محمّد ابن جماعة يكرمه لما اتّصف به من النزاهة، فإنّه كان لا يأكل لأحد شيئا، سواء كان من أهل ولايته أو غيرهم. وسافر في البحر شاهدا، على مركب يحمل غلّة يتصدّق بها في مكّة. فلمّا فرغ ماؤه، لم يشرب لأهل المركب ماء، وأقام ثلاثة أيّام لا يشرب، وسألهم أن يبيعوه فلم يوافقوه. ولمّا كان يباشر رباع الأيتام وبساتينهم بقوص، كان إذا خرج إلى البساتين يربط الدابّة حتى لا تأكل شيئا، إلّا أنّه كان يقف مع حظّ نفسه ويحبّ التعظيم، وأن يقال عنه إنّه رجل صالح. وإذا فهم عن أحد أنّه لا يعتقده حقد عليه. وكان إذا عزل من ولايته لا يتولّى أصغر منها، ويعالج الفقر الشديد. وصرفه قاضي القضاة جلال الدين محمد القزوينيّ عن أسيوط وعرض عليه دونها فامتنع مع شدّة ضرورته. واستمرّ بطّالا يعالج الضرورة إلى أن مات بمصر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. وكان يتقن حفظ كتاب التنبيه في الفقه، وله في القضاء حرمة وقوّة جنان.