Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٣٤٧ - ابن الوحيد الزرعي الخطاط [٦٤٧ - ٧١١]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2186, entry [3309]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2186, entry [3309]Open original source
٢٣٤٧ - ابن الوحيد الزرعيّ الخطّاط [٦٤٧ - ٧١١] (٣) [٢٧٧ أ] محمّد بن شريف بن يوسف، شرف الدين، أبو عبد الله، ابن الوحيد، الزرعيّ، الدمشقيّ. ولد ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وستّمائة. وصار شيخ التجويد (٤) يضرب بجودة خطّه المثل. ورتّب من جملة كتّاب الإنشاء بديار مصر، وسكن القاهرة. وعرف بالشجاعة والإقدام. قال الذهبيّ: كان مقداما متكلّما ملسنا، يتّهم في دينه ويرمى بعظائم. وقال الصلاح خليل بن أبيك الصفديّ: كان صاحب الخطّ الفائق، والنظم والنثر الجيّد الرائق، تامّ الشكل، حسن البزّة، موصوفا بالشجاعة، يتكلّم بعدّة ألسن. سافر إلى العراق، واجتمع بياقوت المجوّد (١). واتّهم في دينه: قيل إنّه وضع الخمر في الدواة وكتب بها المصحف الكريم. واتّصل بخدمة الملك المظفّر ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وكتب له ختمة في سبعة أجزاء بليقة ذهبيّة (٢) في قطع البغداديّ أعطاه لها برسمالليقة لا غير ألفا وأربعمائة دينار. فدخل في الختمة ستّمائة دينار وأخذ الباقي. فقيل له في ذلك فقال: متى يعود آخر مثل هذا يكتب مثل هذه الختمة؟ وأخذ منه جملة في أجرة نسخها، وجعله في ديوان الإنشاء فما أنجب. وكانت الكتب التي تدفع إليه ليكتبها في الديوان بأشغال الناس تبيت عنده وما تنجز. وعدّ هذا تعجيزا من الله له، فإنّه كان كاتبا عظيما، كتب الأقلام السبعة طبقة، ولم يكتب أحد فصاح النسخ والمحقّق والريحان (٣) أحسن منه. وله رسائل كثيرة وقصيدة سمّاها «سرد اللام» عارض بها لاميّة العجم للطغرائيّ. ونظمه فيه يبس. وتوفّي بالمارستان المنصوريّ من القاهرة يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة. ومن شعره في الحشيشة [الطويل]: وخضراء لا الحمراء تفعل فعلها ... لها وثبات في الحشا وثبات تؤجّج نارا في الحشا وهي جنّة ... وتبدي مرير الطعم وهي نبات وقوله [الكامل]: جهد المغفّل في الزمان مضيّع ... وإن ارتضى أستاذه وزمانه كالثور في الدولاب يسعى وهو لا ... يدري الطريق، فلا يزال مكانه ولناصر الدين شافع بن عليّ يمدح خطّه [الطويل]: أرتنا يراع ابن الوحيد بدائعا ... تروق بما قد أنهجته من الطرق [٢٧٧ ب] بها فاق كلّ الناس سبقا فحبّذا ... يمين له قد أحرزت قصب السبق وبلغ شافعا بعد ما عمي أنّ ابن الوحيد قال لمّا بلغه ثناؤه على شعره وقرظه: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي .. فهجاه بقوله [البسيط]: نعم، نظرت ولكن لم أجد أدبا ... يا من غدا واحدا في قلّة الأدب عيّرتني بعمى أصبحت تذكره ... والعيب في الرأس دون العيب في الذنب يعرّض بما كتبه محيي الدين ابن البغداديّ على هامش كتاب خواصّ الحيوان بإزاء قوله: «من خواصّ [شعر] الضبع أنّه من تجمّل به حدث له داء البغاء»: أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد الكاتب أنّه جرّب ذلك، فصحّ معه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
946034
Book record
shamela-145334
Source record
1016337
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain