Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٠١٦ - ابن أبي الليث قاضي مصر [- ٢٥٠]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2081, entry [2975]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2081, entry [2975]Open original source
٢٠١٦ - ابن أبي اللّيث قاضي مصر [- ٢٥٠] (٤) محمد بن الحارث بن شدّاد، أبو بكر، ابن أبي اللّيث، قاضي مصر. أصله من بلخ، وقيل: من خوارزم. وقال فيه ابن يونس: الإياديّ. وقال أبو عمر الكنديّ: الإياديّ إنما هو محمد بن الحارث بن النعمان. أمّا هذا فليس بأياديّ، واسم جدّه شدّاد. (قال): ولي القضاء- يعني بمصر- من قبل أبي إسحاق المعتصم، قدم بولايته أبو الوزير صاحب الخراج يوم الأربعاء [١٩٥ أ] لثلاث عشرة خلت من ربيع الأوّل سنة ستّ وعشرين ومائتين، وجلس في المسجد الجامع يوم الاثنين لثنتي عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر. وأخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان أنّ دخول محمد بن أبي الليث مصر كان سنة خمس ومائتين وكان مقيما بها إلى أن ولي. وكان قبل دخوله إلى مصر ورّاقا على باب الواقديّ. وكان فقيها بمذهب الكوفيّين. سألت ابن قديد: لم كنّى محمد بن أبي الليث أباه، ولم يقل: محمد بن الحارث؟ فقال: كان محمد بن الحارث بن النعمان على قضاء فلسطين، ومحمد بن أبي الليث على قضاء مصر، فكان الكتاب إذا ورد من العراق قال كلّ واحد منهما: الكتاب إليّ. فانفرد محمد بن أبي الليث بكنية أبيه عن [ابن النعمان] الإياديّ. (وقال): أخبرني محمد بن عبد الصمد عن أبي خيثمة عليّ بن عمرو بن خالد قال: لمّا استخلف الواثق، ورد كتاب على محمد بن أبي الليث بامتحان الناس أجمع، فلم يبق أحد من فقيه ولا محدّث ولا مؤذّن ولا معلّم حتّى أخذ بالمحنة، فهرب كثير من الناس، وملئت السجون ممّن أنكر المحنة. وأمر ابن أبي الليث بالاكتتاب على المساجد: «لا إله إلّا الله ربّ القرآن وخالقه». فكتب بذلك على المساجد بفسطاط مصر [ومنع الفقهاء من أصحاب مالك والشافعيّ من الجلوس في المسجد وأمرهم أن لا يقربوه] (١). ثمّ بعد ذلك سجن القاضي، إلى أن قدم يزيد التركيّ رسولا من قبل المتوكّل في استخراج أموال الجرويّ. فأخرج ابن أبي الليث من سجنه وأمره بالحكومة على بني عبد الحكم (٢)، فحكم عليهم. (قال): ولمّا ولي المتوكّل رفع إليه في ابن أبي الليث، فبعث قوصرة (٣) مكشّفا عنه. فكتب قوصرة بما صحّ عنده من أمره. فأتى كتاب المتوكّل بحبسه واستقصاء ماله، فأمر قوصرة بحبس ابن أبي الليث وأولاده وأصحابه وأعوانه، فاستقصيت أموالهم كلّهم. ووثب أهل مصر على مجلس ابن أبي الليث فرموا خصّه وغسلوا مواضعه بالماء، وذلك يوم الخميس لثنتي عشرة بقيت من شعبان سنة خمس وثلاثين ومائتين، وعزل يومئذ. وورد كتاب المتوكّل يأمر بلعن محمد بن أبي الليث، فلعنه مكرم بن حاجب [الإمام] على المنبر ولعنته العامّة على إثر ذلك يوم الجمعة لأربع بقين من شعبان. فكانت ولايته عليها تسع سنين. فأقام في السجن إلى يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ومائتين فأمر بتخليته من سجنه [١٩٥ ب] وذلك يوم الخميس، وخلّى أولاده وأصحابه، وأمر بالحكومة في أموال الجرويّ على ما ثبت عنده فحكم. ثمّ ورد كتاب المتوكّل بردّه وأصحابه إلى السجون، فردّوا وقبضت أموالهم. ثمّ ورد كتاب المتوكّل بحلق رأسه ولحيته وضربه بالسوط وحمله على حمار بأكاف (١) وتطوافه الفسطاط، ففعل ذلك به يوم [الاثنين] لإحدى عشرة بقيت من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين. وبقي محبوسا وأصحابه إلى يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة سنة إحدى وأربعين ومائتين. وأخرج إلى العراق يوم السبت لتسع خلون من ذي القعدة. (قال): وأخبرني محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد، قال: أخبرني عتبة بن بسطام قال: سألت محمد بن أبي الليث عن مذهبه في القدر، فأجابني فيه بقول أهل السنّة. وندمت أن لا أكون سألته عن مذهبه في القرآن، لأنّي كنت أظنّ أنّ فعله ذلك كان لأمر السلطان، فلم أسأله. وقال عتبة: شهد لي شاهدان عند محمد بن أبي الليث على رجل. فقال المشهود عليه: أيقبل القاضي شهادتهما وهما لا يقولان في القرآن بقوله؟ (قال): فو الله ما امتحنهما وأمضى الحكم عليه. قال يحيى بن عثمان: وحدّثني إبراهيم بن عبد الصمد الإياديّ قال: دعوت محمد بن أبي الليث قبل أن يلي القضاء بأيّام، فأتاني ومعه نفر من إخوانه المعتزلة. فأكل وشرب من النبيذ- وكان أجودنا شربا. قال عثمان: ولقيت أبا قديسة المنمس وبوجهه آثار منكرة فسألته عنها، فقال: دخلت البارحة على القاضي وعنده إخوانه. فلمّا رأوني أطفئوا السراج وقاموا يضربون وجهي ورأسي. ومع ذلك فلم أقصّر فيهم: والله لقد صفعت القاضي! وقال ابن يونس (٢): توفّي ببغداد سنة خمسين ومائتين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945700
Book record
shamela-145334
Source record
1016259
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain