page 2069, entry [2935]Open original source
١٩٧٦ - محمّد بن جعفر القصريّ [١٨٦ ب-] محمد بن جعفر بن أيّوب بن عبد الرحمن، أبو عبد الله، الأنصاريّ، المعروف بالقصريّ. سمع على جماعة من الشيوخ ولازم الشيخ أبا الحسن بن قفل بدمياط ومصر، والعارف أبا محمّد صالح ببجاية وتلمذ له، وسافر على التجرّد وصحب المشايخ والقرّاء. وسأل الشيخ أبا العبّاس المعروف بالرأس فقال: يا سيّدي، سمعت عنك قصّة في سؤال الذئب؟ فقال له: كنت يوما قاعدا بإزاء الرباط الذي عرف بالرأس وأنا متكئ على إثر مرض، وأنا انظر نحو المخاضة، وإذا ذئب ينظر إليّ، فقلت: يا ذئب! فرفع رأسه إليّ فقلت: يا ذيب، علّمني بما يوصل إلى الحبيب. فقال: كن ذيب، تصل إلى الحبيب. فقلت له: كيف أكون ذيب (٢)؟ فقال: كل ما تيسّر، واسكن القفر، وارقد على الغبر، واجعل جلدك لمجاري الأقذار. فقلت: يا ذيب، كيف يكون هذا بلا علم؟ قال: لا بدّ من اثنين واحد. (قال القصري): فقلت: يا سيّدي، ما معنى قوله: لا بدّ من اثنين واحد؟ فأشار إلى قوله تعالى: [فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] [المائدة: ٥٤].