Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[بلاغة الشافعي]

المقريزي - المقفى الكبير · page 2013, entry [2845]

المقفى الكبير — المقريزي

page 2013, entry [2845]Open original source
[بلاغة الشافعيّ] وقال أبو الوليد ابن أبي الجارود: ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكبر من مشاهدته، إلّا الشافعيّ: فإنّ لسانه كان أكبر من كتابه. وقال الربيع، وذكر الشافعيّ: لو رأيتموه لقلتم: إنّ هذه ليست كتبه، كان لسانه والله أكبر من كتبه. وقال أحمد بن صالح: وما [١٦٢ أ] كتب الشافعيّ من كلامه؟ كان له لسان يضعه فيما شاء. وقال يونس بن عبد الأعلى: ما كان الشافعيّ إلّا ساحر [ا]. ما كنّا ندري ما نقول إذا قعدنا حوله. وفي رواية: كانت ألفاظ الشافعيّ كأنّها سكّر. وقال أبو محمّد عبد الملك بن هشام النحويّ صاحب المغازي (١): طالت مجالستنا محمّد بن إدريس الشافعيّ، فما سمعت منه لحنة قطّ، ولا كلمة غيرها أحسن منها. وقال أحمد ابن أبي سريج: ما رأيت أحدا أفوه ولا أنطق من الشافعيّ. وقال الربيع: كان الشافعيّ عربيّ النفس عربيّ اللسان. وقال أحمد بن حنبل: كان الشافعيّ من أفصح الناس، وكان مالك تعجبه قراءته لأنّه كان فصيحا. وقال الربيع: كلّما ذكرت ما أكل التراب من لسان الشافعيّ هانت عليّ الدنيا. وقال ابن هشام صاحب المغازي: الشافعيّ ممّن تؤخذ عنه اللغة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام: كان الشافعيّ ممّن تؤخذ عنه اللغة. وقال الحسن بن عليّ بن الأشعث: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم- وقيل له: كان الشافعيّ حجّة في اللغة- فقال: إن كان أحد من أهل العلم حجّة في شيء، فالشافعيّ حجّة في كلّ شيء. وقال المبرّد: الشافعيّ من أشعر الناس، وآدب الناس، وأفصح الناس وأعرفهم بالقراءات. وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعيّ يقول: «تعلّموا العربيّة، فإنّها تثبّت العقل، وتزيد في المروءة». وسمعته يقول: إعراب القرآن أحبّ إليّ من بعض حروفه. وقال المزنيّ: قرأ رجل على الشافعيّ فلحن. فقال الشافعيّ: أضرستني! وقال المازنيّ: سمعت الأصمعيّ يقول: قرأت شعر الشنفريّ على الشافعيّ بمكّة. وقال عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ: قلت لعمّي: يا عمّاه، على من قرأت شعر هذيل؟ قال: على رجل من آل المطّلب يقال له محمّد بن إدريس. وقال الزبير بن بكّار: أخذت شعر هذيل ووقائعها عن عمّي مصعب فسألته عمّن أخذها. فقال: أخذتها عن محمد بن إدريس الشافعيّ حفظا. وقال أحمد بن صالح: قال لي الشافعيّ: يا أبا جعفر، تعبّد من قبل أن ترأس، فإنّك إن ترأّست لم تقدر أن تتعبّد. (قال): وكان الشافعيّ إذا تكلّم كأنّ صوته صنج أو جرس من حسن صوته. وقال بحر بن نصر: كنّا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا لبعض: قوموا بنا إلى هذا الفتى المطّلبيّ، فإنّه إذا أتيناه استفتح القرآن حتّى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء، [١٦٢ ب] فإذا رأى ذلك أمسك عن القراءة، من حسن صوته.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945570
Book record
shamela-145334
Source record
1016217
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain